عزز من فرضية هلاكه.. او تعرضه لاصابة خطيرة…
حميدتي .. غياب مثير للجدل
مازالت التساؤلات تترى حول اختفاء قائد التمرد ..
جهات ترى ضرورة الإبقاء على حميدتي في المشهد لخلق توازن وسط القوات
المليشيا فقدت مايفوق 618 ألف قتيل غير الجرحى والمعاقين.
الكرامة : هبة محمود
في ظل حالة التكهن بشأن أسباب تأجيل التوقيع على الميثاق السياسي للقوى السياسية السودانية المؤيدة لتشكيل” حكومة موازية” بالعاصمة الكينية نيروبي، أمس، كانت التساؤلات تترى حول غياب قائد التمرد محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وتتزايد مع توافد قادة القوى السياسية والحركات المسلحة المؤيدة للمليشيا للقاعة أمس، علي الرغم من الإعلان عن وصول الرجل إلى نيروبي للإعلان عن حكومته.
وفيما أظهرت مقاطع مصورة بثتها قنوات فضائية حميدتي وهو يعتلي سيارته وسط طاقم حراسة ، إلا أن الفيديوهات أظهرته من الخلف فقط، ما جعل علامات الاستفهام تتسع بشأن الرجل.
ويرى مراقبون أن غياب حميدتي عن الظهور الحي والمباشر يعضد من فرضية وفاته، أو إصابته إصابة خطيرة تجعله خارج منظومة قواته.
إصرار المليشيا
وعلى الرغم من إصرار القائمين على أمر المليشيا التأكيد على وجود الرجل على قيد الحياة ، من خلال مقاطع فيديو مصورة أو تسجيلات صوتية، إلا أن جدلية وفاته ظلت مثار جدل متواصل لما يقارب العامين.
وتعالت امس أصوات تطالب بضرورة ظهور حميدتي على العلن واعتبرت المقاطع المصورة له غير كافية، فيما كان السؤال الأبرز حول غيابه بالأمس عن الاحتفال الذي حضره الجميع وغاب عنه هو ؟!
وفيما تظل قضية وفاته غير محسومة، يجد كثيرون أنفسهم متفقين مع تصريحات وزير الخارجية التشادي الأسبق محمد صالح النضيف الذي وجه رسالة تحذيرية لقادة مليشيا الدعم السريع من مغبة الإنخراط فيما يسمى حكومة موازية تشكلها أي كتلة من كتل قحت المنقسمة والمتشظية بالتضامن مع حركات الحياد المتفرجة على المشهد.
وفاة حميدتي
وقال النضيف أن قوات الدعم السريع قدمت الغالي والنفيس من أجل قضيتها وفقدت مايفوق 618 ألف قتيل عدا الجرحى والمعاقين الذين أصبحوا الآن عالة على أهلهم،
وتابع: كما أنها فقدت قائدها ومؤسسها أخي وصديقي حميدتي رحمه الله وقادة آخرين لا يمكن تعويضهم أبدا… فكيف بعد كل هذا الفقد الجلل وبعد كل هذه الكلفة البشرية يأتي هؤلاء القحاتة الذين كانوا يتفرجون عليكم من تلفوناتهم من فنادق كمبالا ونيروبي وأديس وهؤلاء المتفرجون الذين يسمون انفسهم حركات الحياد من قبائل الزرقة الفور والزغاوة وغيرهم الذين هم يكونون في قمة السعادة والفرح عندما يرون جثث وجرحى الأشاوس في ميدان القتال.
وزاد: فكيف تسمحون لهؤلاء بتشكيل حكومة بإسمكم وفي مناطق سيطرتكم ولتكونوا انتم مجرد حرس وجيش لهم!!!..
وأضاف النضيف قائلاً أن الحكومة يجب أن يتم تشكيلها من قوات الدعم السريع ونشطاء الميديا الموالين فقط ومن دون أي طرف آخر غير منخرط في القتال.. وبعد تشكيل الحكومة يجب أن تكون المهمة الوحيدة لقحت هي دعمهم للحكومة سياسيا ودبلوماسيا بحسب تواجدهم خارج السودان.
رمزية وقدسية
وأمس الأول أفادت مصادر مطلعة العربية بوصول قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” إلى العاصمة الكينية نيروبي مساء أمس برفقة قيادات من الحركات المسلحة والأجسام المتحالفة مع القوات، لحضور توقيع ميثاق “حكومة السلام” المنتظر تكوينها في مناطق سيطرة الدعم السريع ومناطق أخرى بحسب قيادات سياسية مشاركة.
لكن ومع لحظات الإعلان عن الإتفاق وصل نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو إلى مقر حفل التوقيع على “الميثاق التأسيسي” للقوى المؤيدة لتشكيل حكومة موازية في كينيا، مع ازدياد علامات الاستفهام.
وانقسم مراقبون حول حضور حميدتي القاعة لاعتبار إلغاء الإتفاق، لكن يرى البعض أن ضرورة الإبقاء على حميدتي في المشهد ضرورة لخلق توازن في القوات.
وبحسب الخبير العسكري والامني معتصم عبد القادر ل ” الكرامة “فإن ما يحدث هو عمل إعلامي وان حميدتي أما متوفي أو مصاب وهو غير قار على الظهور.






