خارج النص
يوسف عبدالمنان
لمة نيروبي
حقا انها لمة بلا مشروع وحشد بلا روح وتهافت فقط على المال الإماراتي ورحم الله السياسي والكاتب محمد أبوالقاسم حاج حمد حينما تأمل في منتصف تسعينات القرن الماضي في الوجوه وماوراء الأبواب المغلقة والمعارضة السودانية المسلحة ونصف المسلحة واشباه المسلحة تلتقي في العاصمة الاريترية اسمرا في مؤتمر أطلق عليه مؤتمر القرارات المصيرية وشاهد حاج حمد كيف تجوس المخابرات الإقليمية والدولية بين المؤتمرين فأطلق الرجل عباره شهيرة (اليوم بدأ السودان يتيما بلا أب)، وركب اول طائرة وقفل راجعا للخرطوم دون اتفاق أو تفاوض ولكنه شعر بفداحة الجرم الذي ترتكبه تلك القوى في حق نفسها ووطنها، ولو عاش حاج حمد حتى شهد(لمة) نيروبي الحالية لمات بالحسرة على وطن يباع بالمال الخليجي و أشباح وصور لرجال تقودهم بطونهم المتخمة بالمال الحرام لارتكاب مثل هذه الموبقات في حق الوطن.
نيروبي هي لمة بلا مشروع سياسي ولا جهد فكري ولا أوراق قدمت في اللمة مهندسها السفير الإماراتي في نيروبي وهو مجرد (مخزنجي) وصراف لأموال أبوظبي على زعماء الإدارة الأهلية الذين تم حشدهم بدعوى تشكيل حكومة مدنية الأحزاب المردوفة في ظهر الدعم السريع وجاءت الأموال بعبد العزيز الحلو الذي باع كل نضالات أبناء النوبة وباع مشروع السودان الجديد وتبسم ضاحكا في وجه عبدالرحيم دقلو الذي يأمر بقتل النوبة بدوافع عرقية، واتخذ عبدالواحد محمد نور لنفسه مكانا قريبا من “مقر اللمة” وبدأت المساومات ثلاثة مليون دولار يفتح الله زيادة مليون آخر يفتح الله وقد تبلغ خمسة ملايين دولار حتى مساء أمس السبت وفي هذه الحالة لامناص غير زيادة نصيب الحلو الذي تعتبر حركته أكبر حجما وأعظم أثرا من حركة عبدالواحد محمد نور و(لمة نيروبي) تخلف عنها ناظر المسيرية مختار بأبو نمر وتخلف عنها ناظر الرزيقات محمود موسى مادبو وقاطعها علنا أمراء الحوازمة تاور المأمون والأمير سند الشين والأمير محمود المراد بينما الأمير الهادي اسوسه عالق في الخرطوم خائف يترقب هل يعود الحمادي قبل دخول الصياد ام بدة وممثل قبيلة الفور السلطان أحمد أيوب على دينار تم عزله بأمر القاعدة العريضة وهو فقط مستثمر في اسم السلطان على دينار ولا صلة له بقبيلة الفور التي لايتحدث لغتها ولا يشعر بالامها وبطبيعة الحال غاب زعماء البرتي والزغاوة والتنجر وحمر ودار حامد والكبابيش والجوامعة والجمع والكواهلة والحسانية والقريات والشايقية والدناقلة والهدندوة والبنى عامر وكنانة والنوبة والداجو وأولاد حميد والاحامده هؤلاء هم أهل السودان ولكن المليشيا لم يستجيب لدعوتها الا ناظر الترجم والتعايشية وناظر البنى هلبة وناظر الهبانية ووكيل ناظر الرزيقات وعمدة الحوازمة بخاري الزبير وحشود من السياسيين من الدرجة الثالثة ومرتزقة ومقاولي المؤتمرات وعطالة من نيروبي وجوبا تم حشرهم في قاعة جيمو كينياتا ثم بدأت المليشيا ومنظريها أمثال البواب محمد التعايشي في صياغة ورقة تجمع هذا الشتات ومن ثم تشكيل حكومة ورقيه افتراضية لخداع البسطاء والموهومين بأن الدعم السريع صار دولة وهو الذي خسر كل المعارك ولم تتبق غير عواصم ولايات دارفور الثلاثة وهي عواصم تقترب قوات الصحراء منها كل يوم والمليشيا تفتقر للرؤية السياسية وتفتقر إلى المشروع السياسي ولكنها تفلح في جمع قطيعها كيفما اتفق.






