احتدام الخلاف بين الحلو وقادة المليشيا يؤخر الإعلان الدستوري “الحكومة الموازية” .. فى مهب الريح..

احتدام الخلاف بين الحلو وقادة المليشيا يؤخر الإعلان الدستوري

“الحكومة الموازية” .. فى مهب الريح..

توقيع الميثاق السياسي لرفع الحرج عن المليشيا والحكومة الكينية..

خلافات داخل المكونات المتحالفة لتشكيل “الحكومة الموازية”

الحلو يفاجئ المليشيا ويطلب الرئاسة واختيار كاودا مقرا للحكومة

المحكمة العليا الكينية تحذر من السماح للمليشيا باعلان حكومة موازية

الميثاق السياسي الموقع فى نيروبي لا يعني تشكيل الحكومة…

الكرامة: هبة محمود

“تمخَّضَ الجبلُ فولد فأراً” .. تحت مسمى تحالف تأسيس الدولة السودانية، تم رسميا التوقيع على الميثاق السياسي بين الفصائل المدنية والعسكرية المؤيدة للمليشيا والذي سيقود لتشكيل حكومة موازية، مساء أمس، فيما تم تأجيل التوقيع على الإعلان الدستوري لوقت لاحق.
وتمت الخطوة وسط تكتم شديد فيما كشفت تقارير عن منع بعض أجهزة الإعلام من دخول القاعة.
ويأتي التوقيع على الإعلان عقب تأجيل الإعلان عن تشكيل الحكومة لأكثر من مرة، في وقت كان ينتظر فيه الإعلان عن عنها.
وغداة الإعلان عن التوقيع المفاجئ للميثاق السياسي ، ذهب متابعون إلى ان تفاقم الخلافات بين رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان عبد العزيز الحلو وقائد التمرد على رئاسة مجلس السيادة ومقر الحكومة، بالإضافة إلى الخلافات داخل الحكومة الكينية والضغوط على الرئيس الكيني هي من عجلت بالميثاق السياسي لرفع الحرج.

المليشيا في وضع حرج

وبحسب مصدر ل “الكرامة” فإن الرئيس الكيني وليام روتو يواجه ضغطا إماراتيا كبيرا، مقروناً بخلافات داخل المكونات المتحالفة على تشكيل الحكومة، فضلا عن المبلغ الملياري الذي وعدته به الإمارات، جعله كل ذلك يقوم بالموافقة عن الإعلان السياسي.
وقال المصدر قوات المليشيا تفاجأت عقب طلب الحلو برئاسة المجلس السيادي واختيار كاودا مقرا للسلطة بخروج الحكومة من تحت سيطرتهم، لافتاً إلى مطالب الحلو جعلتهم في موضع حرج لا يحسدون عليه.
وأشار إلى أن الحلو لن يقبل إلا بتنفيذ مطلبه ولن تقبل المليشيا التي تعتبر خضوعها لمطالب الحلو انهزام وانهيار لمشروعها الذي أقامت لأجله الحرب
وفي ذات المنحى يرى مراقبون أن إعلان الميثاق السياسي بداية لإعلان الفشل، لإعتبارات أن لا قيمة له، وأن التوقيع عليه بتلك الكيفية يعد في كونه مخارجة من الوضع المازوم والحرج.
ووفق خبراء في الشأن السياسي فإن مطالب عبد العزيز الحلو فجرت أزمة غير متوقعة من قبل المليشيا، التي تشدد على رئاسة حميدتي للحكومة و دارفور مقرا لها.

احتدام الخلاف مع الحلو

و أكدت مصادر سودانية احتدام الخلاف بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية شمال على رئاسة مجلس السيادة، في اجتماعات القوى السودانية المؤيدة لتشكيل حكومة موازية بالعاصمة الكينية نيروبي.
وأوضحت المصادر لـ”سودان تربيون” أن رئيس الحركة الشعبية، عبد العزيز الحلو، متمسك برئاسة المجلس، مؤكداً أن الجيش الشعبي يرفض أن يقوده جيش آخر، بينما أصرت قوات الدعم السريع على تولي الرئاسة باعتبارها صاحبة المشروع، وفقاً للمصدر، فيما تجري اجتماعات مكثفة لحسم النزاع حول الرئاسة.
ووفق المحلل السياسي محجوب محمد ل “الكرامة” فإن مسألة تكوين حكومة بات ضربا في الخيال، بسبب التعقيدات والخلافات التي فجرها الحلو بمطلبه.
ورأى أن الحلو معروف عنه أنه لن يتنازل فيما لن تتخلى المليشيا عن مشروعها ، ما يعني أن المشروع تم وأده قبل الإعلان عنه.
ولفت إلى أن الميثاق السياسي يعتبر مجرد حبر على ورق ولا يمثل اي شئ دون الإعلان الدستوري ، مشيراً إلى تعقيدات الأوضاع مجتمعة هي من دفعت الى التوقيع عليه لإسكات ألسنة الأنظار المتوجهة نحوهم.
وأشار إلى أن الأمر خرج عن السيطرة في ظل الخلافات التي يواجهها الرئيس الكيني من قبل مكوناته بسبب رفض وجود قيادات الدعم السريع.

إيقاف نشاط المليشيا في كينيا

وامس أصدرت المحكمة العليا في كينيا قراراً بمنع الحكومة الكينية من توقيع أي اتفاق سياسي مع الجماعات المسلحة كما حذرت من السماح لمليشيا التمرد السريع من عقد أي إجتماع للتفاكر أو التوقيع على إعلان حكومة داخل الأراضي الكينية.
و كانت المحكمة العليا في كينيا قد تسلمت عريضة من قانونيين يطالبون فيها بإيقاف نشاط الدعم،السريع في كينيا تزامنا مع انطلاق تظاهرة سودانية ضخمة في لندن داعمة للجيش و منددة بانتهاكات المليشيا و ما يحاك في كينيا لتمزيق السودان.
كما سلم تجمع روابط دارفور ومنظمات المجتمع المدني في بريطانيا مطالب المظاهرة إلى رئيس الوزراء البريطاني.

المنطقة الوسط والحل المؤقت

وبحسب المحلل السياسي والكاتب الصحفي عمار العركي ل “الكرامة ” فإن الصراع بين الحلو وأسرة ال دقلو أخرج الرئيس الكيني وليام روتو من حرج، لافتاً إلى روتو يواجه ضغط كبير و خلافات ما جعل التوقيع يتم في سرية مطلقة.
ورأى أن الإعلان السياسي تم إقتراحه من قبل روتو حتى يوفي بالتزامه تجاه الإمارات والمليشيا ويخرج نفسه من حرج داخل بلده إذ أن الإعلان السياسي لا يعني تشكيل الحكومة.
وقال إن الحلو يعتبر القوة الصلبة داخل المكونات المتحالفة مع المليشيا، فهو الكيان الوحيد الذي يمتلك البعد السياسي والمساحة الجغرافية والأرض والتفويض والحاضنة د، ما يجعله يضغط في إتجاه تنفيذ مطالبه.
ورأى أن الإعلان السياسي يعتبر بالنسبة لروتو المنطقة الوسط و الحل المؤقت لحين إعادة ترتيب أوضاعه
وزاد: لإعلان السياسي بالنسبة لكينيا الان خطوة لكسب الزمن ومعالجة الوضع من غير أثار جانبية، لكن هناك هناك العديد من التحديات التي تواجه قيام حكومة.

مهام وسلطات

وتطرقت الوثيقة التأسيسية، التي تم التوقيع عليها مساء أمس لاعتماد نظام حكم فيدرالي بحيث تتولى الأقاليم في السودان إدارة شؤونها على أساس المواطنة المتساوية في نيل الحقوق وأداء الواجبات، و إلغاء كافة القرارات الخاصة بنظام الحكم المركزي في السودان منذ الاستقلال دون المساس بقرارات نواب البرلمان في 19/ديسمبر 1955، والتي بموجبها أعلن السودان دولة مستقلة ذات سيادة كاملة في 1 يناير/ من العام 1956.
كما نصت على اعتماد نظام الحكم الفيدرالي على مستوى الاتحاد، الأقاليم، الولايات، والمحليات، من خلال مؤسساتها التنفيذية، التشريعية، القضائية، والمجالس المدنية والأمنية، والمفوضيات المستقلة. وتقوم كلا من المؤسسات التنفيذية، التشريعية، القضائية، المجالس المدنية والأمنية، والمفوضيات المستقلة بالمهام والسلطات والاختصاصات الداخلية والخارجية الحصرية والتكاملية وفقًا لما هو معمول به في الدستور والقوانين التي تحكم أعمال هذه المؤسسات والمستويات.
وبحسب الوثيقة تتمثل مهام وسلطات واختصاصات المؤسسات التنفيذية، التشريعية، القضائية، المجالس المدنية والأمنية، والمفوضيات المستقلة في  قيادة الأعمال السيادية، والإشرافية، والتنفيذية، والعسكرية، والأمنية، والشرطية، والمدنية، والسياسية، والاجتماعية، والاقتصادية والثقافية، وأعمال التنسيق بين المستويات، وأعمال سيادة حكم القانون والعدالة، وإصدار الدساتير، القوانين، التشريعات، النظم واللوائح التي تنظم العمل الداخلي والخارجي.
فيما أفادت أن المصادر المالية للمستويات الحكومية ستكون حصرية وتكاملية مثل الإيرادات، والضرائب، والاستثمارات، والجبايات، والرسوم،و القروض والاستدانة المالية.
وأشارت الوثيقة إلى أن اعتماد الميزانية والميزانية المالية للدولة في إطارها الشامل، وولاية وزارة المالية على المال العام، متضمنة جميع المستويات الأربعة، وأيلولة جميع المصادر المالية لوزارة المالية وإخضاعها للمؤسسات المالية والاقتصادية.

الحكم الاتحادي والاقليمي

وأوردت أن  مستوى الحكم الاتحادي  يكون من ممثلين من أقاليم السودان، ومستوى الحكم الإقليمي المكون من الولايات السودانية، ومستوى الحكم الولائي المكون من المحليات، ومستوى الحكم المحلي المكون من رئاسة المحليات والوحدات الإدارية والمدن النموذجية والمناطق الريفية حسب الكثافة السكانية والتقسيم الجغرافي.
وتطرقت الوثيقة أيضًا للمؤسسات التأسيسية، مشيرة إلى اعتماد نظام حكم فدرالي بحيث تتولى الأقاليم في السودان إدارة شؤونها على أساس المواطنة المتساوية في نيل الحقوق وأداء الواجبات، مع وقوف الدولة على مسافة واحدة بين الجميع دون تمييز على أساس اللون، أو اللغة، أو الدين، أو الثقافة، أو العرق، أو الجهة، في إطار الوحدة الوطنية، وتوحيد العملة النقدية، والعلم الوطني، ورقم الهوية السيادي، والعلاقات الخارجية، والأمن القومي، والحوسبة المالية والإدارية في إطار المستويات التالية:
مستوى الحكم الاتحادي: الذي يمارس السلطة الاتحادية، الإشراف العام، وحماية سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ويعزز رفاهية وكرامة شعبه.
مستوى الحكم الإقليمي: لأعمال التنسيق، الذي يمارس السلطة على مستوى أقاليم السودان في كل أنحاء السودان.
مستوى الحكم الولائي: لأعمال الخدمة والتنمية، الذي يمارس السلطة على مستوى الولايات في كل أنحاء السودان.
مستوى الحكم المحلي: لأعمال الخدمة والتنمية، الذي يتكون من رئاسة المحليات والوحدات الإدارية والمدن النموذجية والمناطق الريفية في أنحاء السودان كافة.

الأجهزة النظامية التأسيسية

وحول الأجهزة النظامية التأسيسية، أشارت الوثيقة إلى اعتمادها على ثلاث مؤسسات تتمثل في قوات الشعب المسلحة، والتي تتكون من  قوات عسكرية قومية موحدة التكوين، ومجلس القيادة والسيطرة يعكس التنوع والتعدد. مهمة هذه القوات هي حماية الشعب والوطن والأرض، والحفاظ على سلامتها والمشاركة في تعميرها، وحماية مكاسب الشعب وتوجهه النهضوي، والدفاع عن النظام الدستوري. يُحدد القانون نظامها، وشروط خدمة أفرادها، وخصائصها، وقواعدها العسكرية. وينظم القانون إنشاء القوات العسكرية، وتشكيلاتها، واختصاصاتها، وسلطاتها، وإجراءاتها، والخدمات القانونية العسكرية.
وذكرت الوثيقة أيضًا ان قوات الشرطة تتكون من قوات نظامية قومية موحدة التكوين، ومجلس القيادة والسيطرة يعكس التنوع والتعدد. مهمة هذه القوات هي خدمة أمن الوطن والمواطنين، وتأمينهم، ومكافحة الجريمة، وحماية الأموال، ودرء الكوارث، والحفاظ على أخلاق المجتمع وآدابه والنظام العام. تشرف الأجهزة المتعددة على مستوياتها الاتحادية، وتتم عمليات التخطيط على كل مستوى من الأقاليم والولايات والمحليات، بالتنسيق مع المستويات الأخرى. وفي حالة الطوارئ أو الحرب، يرجع الإشراف على الأجهزة بالكامل. يُحدد القانون نظامها واختصاصاتها، وشروط خدمة أفرادها، وقواعدها التأمينية، والعلاقة بين أجهزة الشرطة وقطاعاتها المتعددة على كافة المستويات.
فيما أشارت لقوات الأمن من ضن القوات، والتي تتكون قوات نظامية قومية موحدة التكوين، بجانب مجلس القيادة والسيطرة الذي  يعكس التنوع والتعدد. مهمة هذه القوات هي رعاية أمن السودان الداخلي والخارجي، ورصد الوقائع المتعلقة بذلك، وتحليل مغازيها وخطرها، والتوصية بتدابير الوقاية منها. يُحدد القانون نظمها، وشروط خدمة أفرادها، وقواعدها المخابراتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top