أختطفت قافلة لوجستية.. واحتجزت وقودًا بـ520 ألف دولار..
الميــــليشيا .. جريمة حـــــــرب جديدة !!
الأمم المتحدة أعربت عن قلقها العميق إزاء هذا التصعيد..
الهجمات ضد قوات حفظ السلام تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي..
الحادثة تكشف عن ضعف آليات الردع والعقوبات لدى الأمم المتحدة..
تقرير_ محمد جمال قندول
في مواصلة لانتهاكاتها غير المسبوقة والتي امتدت للبعثات الدولية من قبل ميليشيات الدعم السريع، أعلنت الأمم المتحدة عن تعرض قافلة لوجستية تابعة للقوة الأمنية المؤقتة لأبيي، لاحتجاز من قبل التمرد واختطاف عدد من المتعاقدين المدنيين والاستيلاء على شاحنات محملة بوقود الديزل.
جريمة حرب
المتحدث باسم الأمين العام أعرب عن قلق الأمم المتحدة العميق إزاء هذا التصعيد، مشيرًا إلى أنّ الهجمات ضد قوات حفظ السلام قد تشكل جرائم حرب بموجب القانون الدولي.
وبحسب بيان رسمي للأمم المتحدة فإنّ قيمة الوقود المحتجز لدى الميليشيا بنحو 520 ألف دولاراً أمريكياً.
ويقول الخبير الاستراتيجي والأمني د. عمار العركي إنّ هذه ليست الحادثة الأولى التي تستهدف فيها ميليشيا العاملين في المجال الإنساني، ولكنها تأتي هذه المرة في سياقٍ يختلف عن المرات السابقة ويعد تحديًا مباشرًا للأمم المتحدة واختبارًا لمدى قدرتها على فرض احترام بعثاتها.
ويشير محدّثي إلى أنّ احتجاز الجنود البنغلاديشيين حتى وإن كان لفترة محدودة، يعكس محاولة من الميليشيا لاستخدامهم كورقة ضغط أو رسالة تهديد غير مباشرة، كما أن الحادثة تعكس بوضوح الحاجة الماسة لدى الميليشيا للإمدادات اللوجستية في ظل الضغط العسكري من الجيش وقطع خطوط الإمداد عنها ما يدفعها للجوء إلى عمليات سطو ممنهجة.
وأضاف الخبير الاستراتيجي والأمني د. عمار في معرض الطرح وقال إنّه رغم التحذيرات السابقة للأمم المتحدة من خطورة الميليشيا على المدنيين والعاملين الدوليين، إلّا أنّ الحادثة تكشف عن ضعف آليات الردع والعقوبات، حيث لم تُتخذ إجراءات حازمة ضد انتهاكاتها المتكررة، كما أنّ وصف الأمم المتحدة للهجوم بأنه قد يشكل “جريمة حرب” يعكس موقفًا دبلوماسيًا أكثر منه تحركًا عمليًا، إذ لم تُعلن أي خطوات ملموسة لمحاسبة الجناة.
وبحسب د. عمار فإنّ ما جرى قد يدفع الأمم المتحدة إلى إعادة تقييم مستوى انخراطها في السودان، خصوصًا فيما يتعلق بحرية حركة بعثاتها اللوجستية والإنسانية، وقد نشهد دعوات أممية لتعزيز الحماية لقوافلها، أو حتى لفرض عقوبات مباشرة على قادة الميليشيا المسؤولين عن هذه العمليات.
موقفٌ محرج
وبحسب بيان للأمم المتحدة فإنّ القافلة كانت تضم 23 مركبة و66 فرداً من الآلية المشتركة للتحقق والمراقبة.
ويرى د. عبد العزيز الزبير باشا الخبير الاستراتيجي والمتخصص في إدارة المخاطر أن ما أقدم عليه التمرد الإرهابي الغادر الخائن هو حصان طروادة من فرفرة مذبوح وضعت بعثة الأمم المتحدة في موقف محرج جدا وخصوصًا أن بعض وكالات الأمم المتحدة غضت البصر عن انتهاكات جسيمة وجرائم ضد الإنسانية في محيط المنطقة المعنية بكردفان الكبرى التي ما زالت تعاني وتنزف من جراء هروب التمرد الإرهابي من سحق القوات المسلحة السودانية الباسلة وانتصاراتها الباهرة.
ويؤكد الزبير بأنّه لولا علو صوت الجريمة المباشر تجاه الوكالة لما أدانت الجريمة النكراء، مشيرًا إلى أنّه بهذا الدليل القاطع بات من المؤكد أن التمرد لا طائلة له ولا صوت له من أفعاله الإرهابية التي أصبح بعض المجتمع الدولي ينسحب من دعمه.
ويحث د. عبد العزيز الزبير باشا على ضرورة فضح جرائم التمرد الإرهابي لتضييق الخناق عليه وخصوصًا على داعميهم الخونة وأذنابهم الخونة لأنّ مسار الانتصار الدبلوماسي مهمٌ جدًا وخصوصًا فيما يلي قضايا حقوق الإنسان المصيرية.
البيان الصادر من الأمم المتحدة أشار إلى أنّ البعثة غادرت منطقة أبيي متجهة إلى كادوقلي لجلب 280 ألف لتر من وقود الديزل، وعند وصولها إلى نقطة التفتيش في نياما أوقفتها ميليشيات التمرد التي كان قوامها 30 متمردًا قاموا بإجبار ثمانية متعاقدين مدنيين كينيون يعملون لدى شركة (ليك أويل) على النزول من شاحناتهم.





