خارج النص يوسف عبدالمنان الجزيرة تزدهر

خارج النص
يوسف عبدالمنان
الجزيرة تزدهر
من تحت رماد الحرب وبعد التحرير بأقل من ثلاثة أشهر تعود ولاية الجزيرة تعطي الآخرين ولاتسال المركز إعانة منعها أو جاد عليها بالقليل الشيحيح.
زرت أمس مدني والمناقل وأربعة وعشرين القرشي وشاهدت احتفالية من غير زخم وصرف مالي لبداية حصاد محصول القمح في محلية المناقل التي رغم الحصار والتهديد بالاحتلال من قبل المليشيا زرعت القمح والفتريتة والبصل والعدسية واطعمت نفسها وجادت على غيرها مثلما سيرت الأسبوع الماضي قافلة دعم وسند لشقها الآخر النيل الأبيض من أجل مواطني منطقة شمال غرب بحر ابيض ، وهكذا ولاية الجزيرة يفيض خيرها رغم جراحها وتعطي رغم حاجتها ولم تفقد الجزيرة يدها العليا وفي الطريق برفقة الوالي الطاهر إبراهيم الخير وهو ضابط إداري تجربته في إدارة الولاية تماثل تجربة رفيق دربه في النجاح أحمد عثمان حمزه والمهندس إبراهيم مصطفى محافظ مشروع الجزيرة ووزير المالية عاطف ابوشوك وعدد محدود جدا من قادة القوات النظامية وغابت تلك العمائم البيضاء التي كانت تجوب مكاتب المسؤلين باسم اتحادات مزارعي الجزيرة والمناقل ومحافظ مشروع الجزيرة الذي ارتدى البزة العسكرية في يوم عرسه، وقال وهو يخاطب افتتاحية إنتاج القمح قد تجاوز في المناقل الثلاثة والثلاثين جوالا من القمح التقاوي للحواشة الواحدة بينما أنتجت حواشة البصل 350 جوالا في “منطقة بيضاء” وقد خاطب الوالي الشعب السوداني من حقول الإنتاج بدلا عن ارتكازات القوات المسلحة وقال إن تقارير المنظمات الدولية عن وجود مجاعة في السودان هي محض تخرصات تهزمها إنتاجية أهل الجزيرة التي تعافت من اثار الحرب والاحتلال بأسرع مما كان يعتقد حتى أهلها، وقد ضجت الأسواق بالحيوية وعادت الأسر للأحياء السكنية رغم شح المياه والتيار الكهربائي الذي يعاني من نقص التوليد من سنار ولكن إرادة أهل الجزيرة بدأت غالبة في تجاوز آثار الحرب التي ضربت محليات الجزيرة.
بدأا للوهلة الأول أن ظاهر التخريب في البنيان والعمران محدود جدا ولكن التخريب في القطاع الصناعي كما حدثنا الصادق تلودي وزير الاستثمار والصناعة كان كارثيا خاصة مصانع شمال الجزيرة ومحالج القطن والغزل والنسيج والصناعات التحويلية وحتى مكتب الوالي لم يتعرض للتخريب مثل القصر الرئاسي في الخرطوم والوزارات الإتحادية بالخرطوم وقيل إن وجود ابوعاقلة كيكل كان له الأثر الكبير في المحافظة على بنية الدولة من التخريب والنهب..
ونواصل..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top