خارج النص
يوسف عبدالمنان
خيار الشرق
تطورات الحرب الحالية ودخول المسيرات الاستراتيجية بكثافة لتعويض هزائم المليشيا على الأرض وتفوق القوات المسلحة بريا والاتجاه نحو تحرير دارفور وكردفان وإصرار الجنجويد على ضرب المرافق الخدمية يضع الحكومة والرئيس البرهان أمام تحدي جديد بتجاوز حالة التوجه نحو الولايات المتحدة وإسرائيل وبريطانيا خوفا من تصنيفه كمعاد للغرب وحيفا للشرق روسيا والصين وإيران ولكن الدول الغربية ليس لها ماتقدمه للبرهان وحكومته ولا الولايات المتحدة الأمريكية في عهد ترامب مستعدة لتقديم عون للحكومات من دول العالم الثالث ، بل ترامب يسعى للحصول على المال من الحلفاء مقابل الحماية الأمنية للأنظمة الملكية والسلطانيه التي لاشان لها بالديمقراطية التي يستكثرها الغرب على الدول من آمثالنا
والفريق البرهان مترددا في مد جسور التواصل مع روسيا وتركيا وإيران بل عقد اتفاقيات عسكرية واتفاقيات تجارية لتعاون إستراتيجي وليس اتفاقيات هشة فيها تردد
كبير من قبل القيادة السياسية في البلاد وكل الشعب السوداني والنخب والكتاب ظلوا يطالبون القيادة بالمضي قدما في التعاون مع الروس والصين وقد فرضت التحديات الماثلة الآن على قيادة الدولة أن تمنح روسيا قاعدة عسكريه على البحر الأحمر، وليس نقطة اتصال وقاعدة للصين إذا رغبت وتركيا وإيران وان لاتابه كثيرا لصراخ الدول العربية وتهديد الولايات المتحدة الأمريكية التي لن تدعمك اخي الرئيس وإذا كانت السعودية وكل بلدان الخليج جعلت من شواطئها أرضا أمريكية تعبث به كيفما شاءت إحلال عليهم وحرام على السودان الذي يعيش اليوم ظروفا تهدد وجوده كدولة مما يجعله أمام تحد حقيقي ليبقى على قيد الحياة وفي سبيل ذلك من حقه التعاون مع أي دولة في العالم ترغب في التعاون مع السودان ولكن بكل أسف قيادتنا مترددة في التعاون مع الشرق وخاصة روسيا والصين ومترددة أكثر في التعاون مع قطر وتركيا دون أي مبرر منطقي فهل يتخذ البرهان القرار الصعب لإنقاذ السودان هوة سحيقة يراد له السقوط فيها..






