طالب بتعيين مبعوث خاص للسودان.. مجلس الشيوخ .. محاصرة “سلاح المليشيا”

طالب بتعيين مبعوث خاص للسودان..
مجلس الشيوخ .. محاصرة “سلاح المليشيا”

دعوة إدارة ترامب للتدخل في الأزمة السودانية

الاشارة الى إرتكاب المليشيا جرائم إبادة جماعية

مجلس الشيوخ يندد بدعم الإمارات والتدخل الخارجي لدعم الحرب

وصف هجوم التمرد على النازحين بالدموي

كاميرون هيدسون يحذر من تأثير الحرب على التجارة والأمن الإقليمي

خبير :بإمكان الإدارة الأمريكية وقف تدفق السلاح للتمرد …

تقرير :أشرف إبراهيم

في خطوة جديدة للضغط على إدارة ترامب وجه أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، رسالة دعوا فيها لإيقاف الحرب في السودان ونددوا بجرائم مليشيا الدعم السريع المتمردة.
وأعتبر مراقبون تحركات مجلس الشيوخ و الكونغرس الأمريكي مهمة لجهة تأثير المؤسسة التشريعية الأمريكية على البيت الأبيض، وطالب خبراء الولايات المتحدة بموقف جدي لوقف دعم المليشيا التي تقتل المواطن ترتكب وتدمر البنية التحتية.
مطالبات
وحسب وسائل إعلام أمريكية دعا عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، وزير الخارجية ماركو روبيو، إلى تكثيف الدور الأميركي في إنهاء الحرب في السودان، عبر تعيين مبعوث خاص جديد ومحاسبة الجهات التي تؤجج الصراع.
وجاء ذلك في رسالة مشتركة وجّهها كل من السيناتور مارك وارنر، وتود يونغ، وتيم كين، ومايكل راوندز، وكوري بوكر، أكدوا فيها أن التدخل الأميركي أصبح أكثر إلحاحا من أي وقت مضى، مع دخول الحرب السودانية عامها الثالث.
وطالب الأعضاء بتعيين سريع لمبعوث خاص للسودان، وفق ما نص عليه قانون تفويض الدفاع الوطني للعام المالي 2025، بالإضافة إلى تسريع تسمية مسؤولين رفيعين للشؤون الأفريقية داخل وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي، بينهم مساعد وزير الخارجية وسفراء للدول الإقليمية المؤثرة.
وأكدت الرسالة أن الصراع بين الجيش ومليشيا الدعم السريع تسبب في كارثة إنسانية غير مسبوقة، شردت أكثر من 14 مليون شخص، نصفهم تقريبًا نازحون داخليون، فيما فر نحو 3 ملايين إلى دول الجوار، ويحتاج أكثر من نصف السكان إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
جرائم إبادة
وأشارت الرسالة إلى تقديرات تفيد بسقوط أكثر من 150 ألف قتيل، واعتراف رسمي أميركي بوقوع إبادة جماعية، ارتكاب انتهاكات جسيمة شملت القتل والخطف والعنف الجنسي .
تدخل
وانتقد المشرعون في مجلس الشيوخ ما وصفوه بدور خارجي سلبي في تغذية النزاع، مشيرين إلى دول مثل الإمارات وشركات أجنبية متهمة بتأجيج أعمال العنف.
وتوقفت الرسالة عند هجوم وصفته بـ”الدموي” شنّته مليشيا الدعم السريع مؤخراً في دارفور، شمل اقتحام وحرق مخيم زمزم للنازحين، وأدى إلى مقتل المئات وتشريد الآلاف.
محاسبة
ورغم الإشادة بالإجراءات التي اتخذها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية بحق قادة عسكريين وشركات داعمة، شدد أعضاء المجلس على ضرورة استخدام المزيد من الأدوات لمحاسبة المتورطين داخلياً وخارجياً.
واختتمت الرسالة بتحذير من تداعيات استمرار الحرب على الاستقرار الإقليمي، مشيرة إلى أن الصراع قد يتحول إلى نقطة جذب للتطرف والفراغ الأمني، ما يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأميركية في المنطقة.
تحذير
بدوره الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرون هدسون في حديث لنيويورك تايمز، حذ من خطورة تداعيات الحرب الدائرة الآن بالسودان وآثارها السالبة، ليس على الشعب السوداني فقط بل وتأثيراتها الشاخصة على جيرانه، وعلى الملاحة و التجارة الدولية، وعلى الوضع الأمني والأمن – الاجتماعي لأوروبا الغربية و أمريكا والشرق الأوسط، وفوق ذلك إمكانية أن تمهد الحربُ الأرضية لتفريخ بؤر ارهابية تنداح في المنطقة وما وراءها، في حين أنه يمكن للولايات المتحدة العمل على وضع حد لها مثلما تدل تجارب لها سابقات في الإقليم.
وأشار هدسون، وهو زميل أول في برنامج أفريقيا بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إلى احتدام الصراعات والمجاعات وتنافس القوى العظمى في منطقة القرن الأفريقي، مما يُسبب حالةً من عدم الاستقرار ، ويثير القلق، وحذر من تزايد فرص تداخل الحروب الأهلية والصراعات بين دول المنطقة، التي تضم أكثر من 200 مليون نسمة وتُمثل مليارات الدولارات من التجارة العالمية.
كما أن هذه الصراعات – والرأي لهدسون – قد تُطلق العنان لموجات إرهابية وزيادة في الهجرة قد تُحيط بالدول الأوروبية ودول الخليج، مما يُهدد المصالح الأمريكية بعيدة المدى. ونبه إلى أنه، وحتى وقت ليس ببعيد، كان التزام أمريكا بالمساعدة في استقرار القرن الأفريقي أمراً مُسلّماً به. لكن هذا الأمر لم يعد كذلك الآن.
وقال إن الأسئلة التي ما فتئت تُطرح اليوم هي ما إذا كان لدى إدارة ترامب أي اهتمام بمحاولة معالجة مصادر عدم الاستقرار، وإن لم يكن الأمر كذلك، فماذا سيحدث بعد ذلك؟
ولشرح عدم الفعل الأمريكي الآن وتقاعس إدارة ترمب في اتخاذ فعل ملموس، أشار هدسون إلى أنه وخلال الشهر الماضي، طرح وزير الخارجية الأمريكي الجديد، ماركو روبيو، خطةً لترشيد عمل وزارة الخارجية، تضمنت إلغاء “مكتب عمليات الصراع والاستقرار”، و هو المكتب المسؤول عن درء الصراعات الناشئة وتوفير الخبرة الفنية في الوساطة وبناء السلام.
وتقترح ميزانية وزارة الخارجية التي كشف عنها الرئيس ترامب مؤخراً إلغاء التمويل الأمريكي لعمليات حفظ السلام الدولية.
موقف رمادي
ويرى الأكاديمي والمحلل السياسي، الدكتور عادل التجاني في حديثه ل(الكرامة)، بأن الموقف الأمريكي من الأزمة في السودان رمادي، وقال أن معظم التصريحات من الجانب الأمريكي تتحدث عن مخاطر وتحذر وتناور بينما في إمكان السلطات الأمريكية إيقاف حليفتها دولة الامارات من دعم مليشيا الدعم السريع المتمردة ووقف توريد السلاح والدعم اللوجستي لها.
ويشير التجاني إلى أن هذا هو الطريق الاقصر لوقف الحرب بدلاً من إضاعة الوقت في التحذير والتصريحات السياسية.
ويلفت التجاني إلى أن هنالك عوامل عديدة وراء استمرار الحرب والسلاح الأمريكي المتدفق من الأمارات للمليشيا جزء منها، بالإضافة للتدخلات الإقليمية السالبة، وقال يتعين على واشنطن الضغط على الأمارات والاطراف الإقليمية الداعمة للمليشيا وستتوقف الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top