متابعات :محمد جمال قندول
كشفت وزيرة الدولة بوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية سليمى إسحاق عن جملة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية التي أسهمت في ارتفاع معدلات الطلاق والتفكك الأسري خلال فترة الحرب، مؤكدة أن الظروف التي فرضتها الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على بنية الأسرة السودانية.
وقالت إسحاق في تصريحات خاصة لـ”الكرامة” اليوم الأحد، إن الحرب أفرزت خطاب كراهية واسعاً داخل المجتمع، الأمر الذي انعكس بدوره على العلاقات الأسرية والزوجية، وأسهم في تعميق الشقاق داخل بعض الأسر، ما أدى في حالات عديدة إلى انهيار الروابط الزوجية.
وأوضحت أن من بين الأسباب الرئيسة أيضاً تباعد أفراد الأسرة بسبب النزوح واللجوء، حيث اضطرت أعداد كبيرة من الأسر إلى مغادرة مدنها ومناطقها، ما أدى إلى تفكك بعض الأسر وابتعاد الأزواج عن بعضهم البعض لفترات طويلة، الأمر الذي خلق ضغوطاً نفسية واجتماعية ساهمت في زيادة حالات الطلاق.
وأضافت سليمى أن الحرب أفرزت كذلك ظواهر اجتماعية مقلقة، من بينها تنصل بعض الأزواج من مسؤولياتهم الأسرية، حيث ترك بعضهم النساء والأطفال في المنازل بحجة حراسة الممتلكات، ما وضعهم لاحقاً في مواجهة مباشرة مع النزوح واللجوء والضائقة الاقتصادية، وهي ظروف قاسية أثرت بشكل مباشر على استقرار الحياة الأسرية.
وأشارت وزيرة الدولة إلى أن الظروف الاقتصادية الصعبة وانتشار بعض السلوكيات السالبة مثل تعاطي المخدرات زادت من حدة التفكك الأسري، مؤكدة أن هذه العوامل مجتمعة أسهمت في تعقيد المشهد الاجتماعي خلال فترة الحرب ،ولفتت إلى بروز حالات إنسانية مؤلمة في معسكرات النزوح، حيث التقت الوزارة بعدد من الأمهات اللائي فقدن التواصل مع أبنائهن بعد وقوع الطلاق، نتيجة قيام بعض الآباء بأخذ الأطفال والابتعاد بهم عن الأمهات، مشيرة إلى أن هذه الحالات تركت آثاراً نفسية قاسية على الأمهات اللائي يعشن أوضاعاً إنسانية صعبة داخل معسكرات النزوح.
وأكدت إسحاق أن الوزارة تتابع هذه القضايا الاجتماعية عن كثب، وتعمل مع الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية لمعالجة آثار الحرب على الأسرة السودانية، والحد من تداعيات التفكك الأسري خلال هذه المرحلة الحساسة.

