العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”.. نماذج من ميادين الشرف .. قصص التضحيات والبطولات .. شهداء الجيش تقرير:لينا هاشم

العدد الخاص بمناسبة عيد القوات المسلحة السودانية ال”٧١”..

نماذج من ميادين الشرف ..
قصص التضحيات والبطولات .. شهداء الجيش

تقرير:لينا هاشم

– نماذج مشرفة تروي حكايات التضحية من اجل الوطن والتراب

الدماء الزكية حررت الارض – وحافظ علي المكتسبات

الرقيب عبد الحليم جاد الله باسبار اول شهداء معركة الكرامة..

“شهداء الحرس الرئاسي” بقيادة العقيد أحمد النور ثبات توقف عنده التاريخ..

 

الشهيد اللواء ايوب – اذاق المليشيا هزيمة مرة واكتسح 14 كمينا ..

الشهيد اللواء هاشم ابراهيم –
ادوار بطولية في مواجهة التمرد ..

الشهيد اللواء ياسر فضل الله – حفر قبره بنفسه اغتالته يد الغدر والخيانة

 

الشهيد لقمان بابكر – قاد امداد سلاح المهندسين واستشهد في اخطر عملية ..

الشهيد الرقيب عثمان مكاوي : سطر بطولات وأثبت شجاعة فائقة في مواجهة المليشيا

الشهيد النقيب عماد الدين حسن والمقدم حسن ابراهيم – شهداء تطهير القصر الجمهوري من الاعلام العسكري

خالدون فى الوجدان، تضحياتهم فخر للجميع، سطروا أسمى معانى الشرف والبطولة، فالسجلات العسكرية تزخر بأسمائهم وبطولاتهم وقصص استشهادهم، ودمائهم التى ارتوت منها أرض السودان لتطهير تراب وطننا الغالى من المليشيا المتمردة ، ستظل تاريخا محفورا فى ذاكرة السودانيين ، ومبعث فخر واعتزاز ، وبطولات هؤلاء الشهداء تتوارثها الأجيال، للتعرف على عبقرية الجندى السوداني الذى لقن المليشيا المتمردة درسًا لن تنساه فى فنون القتال والتخطيط، وحرروا الأرض واستعادوا الكرامة، ومازالت حرب الكرامة تحمل الكثير من الأسرار والبطولات التى قدمها رجال القوات المسلحة والشعب السوداني..

تقرير : لينا هاشم

 

تستمر الجهود التى تبذلها القوات المسلحة من أجل الحفاظ على السودان من دنس المليشيا المتمردة والقضاء على التمرد ، ويسطر رجالها بدمائهم قصصًا جديدة للتضحية والفداء كل يوم ، فقد نجحوا فى تدمير القوة الصلبة للتمرد ، فالمعركة الشرسة التى يخوضها الجيش والقوات المساندة من أجل تطهير البلاد تثبت يوما بعد يوم وطنية المؤسسة العسكرية وجاهزيتها للتعامل مع كل الظروف، وتعطى للأجيال المقبلة دروسا في القدوة بأن هناك اجيال ضحت بالروح من أجل أن تبقى كل ذرة من تراب هذا الوطن نظيفة لا أثر فيها لدنس التمرد و اعوانهم بعزيمة المقاتل السوداني .

رفعة الوطن –

أجيال متلاحقة ثابتة على عقيدتها في حماية الدولة والشعب، أقسموا منذ نعومة أظفارهم على أن يضحوا بأرواحهم فى سبيل رفعة هذا الوطن، قدمت القوات المسلحة خيرة شبابها فى سبيل الحفاظ علي البلاد ، وامتزجت دماء الآباء بالأبناء علي الارض لتطهيرها من دنس المليشيا

حكايات من نور –

فى معارك الشرف على أرض السودان سطّر رجال القوات المسلحة السودانية حكاياتٍ من نور، لم تُكتب فقط بالرصاص، بل بالحكمة والتضحية والصبر ، هم الجنود المجهولون الذين صاروا رموزًا، وتركوا بصماتهم فى وجدان وطن اختار ألا يركع لغير الله .

معركة بقاء –
عرف الجندي السوداني أن معركة الكرامة هي معركة بقاء، وأن المليشيا التي تسللت إلى البلاد لا تواجه بالشعارات، بل برجالٍ أقسموا على “النصر أو الشهادة” هو الطريق الوحيد

و فى عيد الجيش لابد من تذكر أول شهداء معركة الكرامة بالقيادة العامة، الرقيب عبد الحليم جاد الله باسبار الذي استشهد في الخامس عشر من أبريل 2023 ، وهو يدافع عن وحدة وسيادة السودان، وبدا مسيرة الصعود الظافرة لابطال القوات المسلحة فى مراقي المجد…

شهداء الخرس الرئاسي وبيعة الموت:

‏عند السادسة من صباح السبت اول يوم اندلاع الحرب ، ومثلما كتب الصحفي عزمي عبدالرازق فى “الكرامة” سمع العقيد أحمد النور الإمام قائد الحماية المرابطة داخل بيت الضيافة جلبة في البوابة الجنوبية، شعر بهدير محرك البوكلن الذي سيهد الجدران، لتتمكن سيارات الدعم من اجتياح أقدم الحصون الرئاسية، نحو مائتي سيارة مُجهزة بالكامل، بينها مُدرعة من طراز نمر عجبان، على متنها أحد القناصة الموكل إليهم التصويب على صدر قائد الجيش حال ظهوره أو سحبه بعيداً، كانت تلك هى مهمته الوحيدة التي دُّرب عليها جيداً، أي ذلك القناص، لكن جِداراً بشرياً من أجساد ضباط وجنود الحرس الرئاسي سيحجُب عنه الرؤية، وقد أدرك العقيد أحمد عظم المُهمة، مُهمة حماية القائد بكل رمزيته العسكرية والسياسية، والحفاظ على الجيش والوطن، فنادى مع أول خيوط الفجر ” يا فدائين.. هذه آخر تعليماتي: سدوا الثغرات.. أحموا الرئيس”، وتلك إشارة هجوم من المسافة صفر، استدعت على عُجالة نفخ البروجي مع أول صوت الرصاص المُنهمر.. فى هذه المعركة صعدت ارواح 35 من افراد الحرس الرئاسي، بعد ان حسموا المواجهة لصالح السودان فى عملية فدائية سيتوقف عندها التاريخ كثيرا…

شهداء معركة الكرامة –

بعد اندلاع القتال بين الجيش و مليشيا الدعم السريع، قاد اللواء ايوب عبد القادر قائد الفرقة 17 النيل الازرق متحرك اسود النيل الازرق لفك حصار قوات الدعم السريع عن منطقة الشجرة العسكرية (سلاح المدرعات) ، ودخل الخرطوم من الاتجاه الجنوبي، وعند وصوله إلى قرية (الأراك صالح) شرق معسكر طيبة كان بانتظاره (كمين) من المتمردين، فدخل معهم في معركة ضروس من الساعة الواحدة ظهرا حتى الثامنة مساء، واذاقهم هزيمة مرة، ليواصل تحركه وهو يكسح 14 كمينا وأزالها جميعا الى أن وصل الى المدرعات في الشجرة لإسنادها ، مؤخرآ تولى اللواء أيوب قيادة سلاح المدرعات ميدانياً وكبد المليشيا خسائر فادحة في الارواح والعتاد ولقنهم درسآ في فنون القتال والحرب عندما أرادوا اقتحام المدرعات والدخول عبر دفاعات السور الشرقي، وانتهج أيوب في خططه تكتيك الهجوم وعزز دفاعات الجيش وتقدم خطوات حثيثة واسترد كل الدفاعات القديمة واكثر من ذلك تقدم بدفاعاته حتى وصل إلى ارتكاز الراية ومنطقة جبرة من الناحية الشرقية للمدرعات ..
وفي يوم 15 اكتوبر 2023، شهدت المدرعات تدوينا من قبل المتمردين وسقطت اربعة صورايخ راجمة، مما ادى إلى استشهاد اللواء ركن ايوب عبد القادر اثناء وجوده في مكتب القيادة بأحد هناكر المعسكر .

الفدائي الشجاع –

وفي استعراض بعض من صفحات مجد الشهداء لابد ان نتوقف عند الشهيد اللواء هاشم إبراهيم قائد متحرك بحري، الذي استشهد يوم 14 يوليو 2023، في معارك مدينة بحري، وأشاد ضباط وجنود متحرك بحري بالدور البطولي المشهود للشهيد اللواء هاشم إبراهيم في مواجهة اعداء الوطن، والمعارك التي قادها بكفاءة واقتدار وتصديه الشجاع متقدما الصفوف الأولى لمواجهة مليشيا دقلو الإرهابية، وبرحيله خسر السودان واحدا من قادته الأبطال ورمزا من رموزه العسكرية البارزة التي تشهد لها ميادين الشرف والبطولة وجبهات القتال في مواجهة مليشيا “حميدتي” ومشروعها الإماراتي.

فارس الفرقة 16 –

فارس الفرقة 16 مشاة كان اللواء
ركن ياسر فضل الله ، قائد الفرقة 16 مشاة بمدينة نيالا في جنوب دارفور حين شعر بدنو أجله في معركة الكرامة قام بحفر قبره بنفسه في فيديو مصور، ظهر فيه وسط جنوده قبيل إعلان الجيش نبأ استشهاده في 21 اغسطس 2023م، على يد الغدر والخيانة التي اغتالته وهو يؤدي واجبه المقدس في الدفاع عن الوطن

وعرف عن اللواء ياسر بأنه قائد استراتيجي وتكتيكي بارع، يتقدم الصفوف الامامية في جبهات القتال فهو صاحب مدرسة أن القائد يقول لأتباعه “تعالوا خلفي ولا يقول لهم اذهبو أمامي” وحفر الشهيد اسمه بأحرف من نور في سجل العسكرية السودانية وذلك بما قدمه من تضحيات شهد عليها القاصي والداني، وكما ردد الشهيد قبل وفاته “نحن جند الله.. جند الوطن ان دعا داعيا الفداء لم نخن”.

بطل الإمداد –

دائما تختلف قصص الشهداء من شهيد لآخر بحسب ما قدموه من تضحيات، وكل تضحية يسجلها التاريخ بحسب ما يسجله الراوي، ويبقى دائما الاسم خالداً في صفحات السجلات العسكرية، ومن بين هؤلاء الابطال قائد بكل ما تحمل الكلمة من معنى وهو الشهيد البطل الرائد لقمان بابكر قائد متحرك إمداد منطقة سلاح المهندسين، والذي استشهد يوم 1 فبراير 2024م في اخطر واكبر عملية امداد عسكري .
وقاد الرائد لقمان متحرك منطقة كرري في الثانية من فجر يوم الخميس وبه نحو خمسة جرارات محملة بالاسلحة والذخائر والادوية وامدادات غذائية للسلاح الطبي وسلاح المهندسين.
وأصر على إيصال الإمدادات داخل منطقة يراقب فيها القناصة كل شئ يتحرك، وقد اصيب لقمان خلال العملية من بندقية قناص، واستطاع إيصال الإمدادات وفك الحصار عن سلاح المهندسين والسلاح الطبي، قبل أن يلقى الله شهيدا متأثرا بإصابته أمام بوابة السلاح الطبي .

المظلي الجسور –

استشهد المظلي الجسور، ضابط الصف، الرقيب عثمان مكاوي في يوم 30 يونيو 2023، إثر اشتباك
غادر مع مليشيا “الجنجويد”، وكان الشهيد ينقل يوميات الحرب ويتوعد العدو بمقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع في مواقع التواصل الإجتماعي.

وكتب عنه العقيد ركن ابراهيم الحوري: الفدائي الغيور عثمان مكاوي الشهير ب(ودفور) الذي سطر بطولات واثبت شجاعة فائقة في مواجهة العدو وشارك في دحر العدو من المظلات وجبل سركاب – وأضاف: يتميز المغوار (ودفور) بلغته السهلة واسلوبه البسيط الذي غزا به قلوب الملايين من الشعب السوداني بتواصله عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، ويعتبر الشهيد احد ايقونات معركة الكرامة التي يقودها الجيش ضد قوى البغي وستظل ذكرى الشهيد شعلة لن تنطفئ باذن الله وعلى ذات الدرب سيواصل المغاوير الطريق اما النصر واما الشهادة.

شهداء القصر الجمهوري:

الشهيد المقدم حسن ابراهيم والنقيب عماد الدين حسن من الاعلام الغسكري وقد ظل صوتهما منارة للأمل ومبعثا لبشائر النصر، يطمئنان الشعب في ساعات العسرة حتى سقطا مهرا لتحرير تطهير القصر الجمهوري .
كل هؤلاء وأكثر لولاهم ما كنا نحن والسودان الآن فى أمان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top