الوفرة ترتفع من 88 مليون دولار إلى 264 مليون دولار في 2025..  الدواء .. الموقف بالتفصيل . الكرامة:رحمة عبدالمنعم 

الوفرة ترتفع من 88 مليون دولار إلى 264 مليون دولار في 2025..

الدواء .. الموقف بالتفصيل .

الكرامة:رحمة عبدالمنعم

استيراد أدوية بقيمة 264 مليون دولار خلال ثمانية أشهر من 2025

 

المجلس القومي للأدوية يعلن خارطة طريق للتوسع فى الصناعة الوطنية..

41 شركة دوائية تتكبد خسائر فادحة بسبب الحرب والنهب في الخرطوم

وزير الصحة يؤكد دعم قدرات الفحص لمكافحة الأدوية المغشوشة

اجتماع بورتسودان يبحث إعادة بناء المقر الرئيسي للمجلس وتأهيل المعامل

المجلس يضع خطة لجذب الاستثمارات ومكافحة تهريب الأدوية

عقد المجلس القومي للأدوية والسموم بوزارة الصحة الاتحادية اجتماعه الثاني للعام 2025م امس الاثنين ،بقاعة الحجر الصحي في مدينة بورتسودان، بمشاركة وزير الصحة الاتحادي ورئيس المجلس د. هيثم محمد إبراهيم، ووزير الثروة الحيوانية والسمكية د. أحمد التجاني، إلى جانب ممثلين للجمارك والأمن الاقتصادي والمواصفات وعمداء كليات وخبراء من القطاع الصحيه والدوائي،الاجتماع، الذي وُصف بالمثمر، استعرض أداء المجلس خلال النصف الأول من العام الجاري وخطته لما تبقى من 2025، في وقت لا تزال فيه صناعة الدواء الوطنية تعاني آثار الحرب والخسائر الكبيرة التي تكبدتها الشركات العاملة في الخرطوم.

 

الوفرة الدوائية

 

وقال وزير الصحة الدكتور هيثم محمد علي ،امس الثلاثاء أن السودان استورد أدوية بقيمة تراوحت بين 227 و264 مليون دولار خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2025، مقارنة بـ88 مليون دولار في العام الأول للحرب، و227 مليون دولار في العام 2024، مشيداً بدور المجلس في تسهيل إجراءات الاستيراد وضمان وفرة الدواء رغم التحديات.

وأكد الوزير أن خطة المجلس لعام 2025 تعتمد على تعزيز الصناعة الوطنية، ووضع خارطة طريق للمناطق الصناعية المختلفة، إلى جانب دعم القدرات في الفحص والتحليل المعملي ومكافحة دخول الأدوية المغشوشة عبر الحدود.

وتطرق الاجتماع إلى ملف إعادة بناء المقر الرئيسي للمجلس القومي للأدوية والسموم في العاصمة الخرطوم، الذي تعرض للتدمير خلال الحرب، بجانب إعادة تأهيل المعامل والمختبرات والتوسع في الصناعات الدوائية بالولايات، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات وتوسيع قاعدة الإنتاج المحلي.

وشدد وزير الصحة على أن تحقيق الوفرة الدوائية وضمان سلامة الأدوية يمثلان أولوية وطنية في المرحلة القادمة، متعهداً بدعم المجلس ومساندته في مشروعاته المرتبطة بالتدريب والتأهيل والتطوير المؤسسي.

 

جهود المجلس

 

من جانبه، اثنى وزير الثروة الحيوانية والسمكية د. أحمد التجاني على جهود المجلس، مؤكداً على أهمية ضبط سياسات الأدوية واللقاحات البيطرية، ومشيراً إلى وجود أمراض مشتركة بين الإنسان والحيوان تتطلب تنسيقاً وتعاوناً مؤسسياً.

وأبدى الوزير رغبته في دعم صناعة الأدوية وفتح المجال للاستثمار في قطاع التصنيع، موضحاً أن الوزارة ستعمل مع المجلس على تنظيم ورش عمل مشتركة تتعلق بالثروة الحيوانية والمعادن والصحة، فضلاً عن تعزيز التعاون في مكافحة تهريب الأدوية عبر الحدود.

وبحسب تقرير الأمين العام للمجلس د. علي بابكر سيد أحمد، فإن 41 شركة دوائية عاملة في مجالي الاستيراد والتصنيع المحلي تكبدت خسائر فادحة جراء الحرب، نتيجة النهب الذي طال المعدات والمخزون الدوائي، الأمر الذي أثر على البنية الدوائية في العاصمة الخرطوم.

كما أشار التقرير إلى التدفق المتزايد للأدوية المغشوشة عبر شبكات تهريب من دول الجوار، رغم الجهود الحكومية المتواصلة في الرقابة والمكافحة، مؤكداً على أهمية الربط الشبكي بين المؤسسات ذات الصلة لتقوية آليات المتابعة والتفتيش.

وخرج الاجتماع بعدد من التوصيات، أبرزها:جذب استثمارات جديدة لدعم صناعة الدواء،ومكافحة تهريب الأدوية وتعزيز التنسيق الأمني،وكذلك تأهيل الكوادر وتوسيع برامج التدريب،وتوفير مقر دائم للمجلس في الخرطوم بعد إعادة البناء،وايضاً التركيز على الصناعة الوطنية كخيار استراتيجي لتأمين الإمداد الدوائي.

 

 

ملامح مستقبلية

 

وأجمع المشاركون على أن المرحلة القادمة تتطلب إعادة هيكلة شاملة لقطاع الدواء، بما يضمن سد الفجوات وتحقيق التوازن بين الاستيراد والصناعة المحلية، ورأى مراقبون أن اجتماع بورتسودان حمل إشارات واضحة نحو توحيد الجهود الرسمية والخاصة من أجل حماية سوق الدواء السوداني من التهريب والاحتكار، وفي الوقت ذاته العمل على بناء صناعة وطنية قوية قادرة على الصمود أمام التحديات.

واشار المراقبون أن التحدي الأكبر أمام المجلس القومي للأدوية والسموم لا يقتصر على تأمين وفرة الدواء في السوق السوداني، بل يمتد إلى إعادة الثقة في الصناعة الوطنية بعد الخسائر الفادحة التي لحقت بها خلال الحرب، مؤكدين أن خارطة الطريق التي أعلنها المجلس يمكن أن تشكل بداية حقيقية لبناء قطاع دوائي متماسك إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم المالي والاستثمار في الكوادر،كما يشير هؤلاء إلى أن الربط بين مكافحة التهريب وتشجيع التصنيع المحلي يمثل الركيزة الأساسية لضمان الدواء الآمن والمستدام للسودانيين في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top