أفياء أيمن كبوش قُضي الامر.. !

أفياء

أيمن كبوش

قُضي الامر.. !

 

# نعم قُضي الامر حول حركة تعديلات وتنقلات واحالات قيادات الشرطة السودانية، ولم يعد الحديث حول التفاصيل الدقيقة مجديا فلا نملك إلا أن نُهنئ القيادة الجديدة وعلى رأسها الفريق شرطة امير عبد المنعم (المدير العام) ونائبه والمفتش الفريق شرطة الطاهر البلولة، بينما أُحيل الفريق أول خالد حسان ونائبه وهيئته للتقاعد ولا نملك أيضا الا نقول لهم جميعا.. (حمداً لله على السلامة)، حيث يمضون إلى المعاش وهم في كامل صحتهم وعافيتهم في زمان لم يعد فيه ما يغري ودولتنا تعيش حالة ارتباك عامة في كل دواوينها.. وقافلتنا تسير بالعافية بلا هدى ولا خطة ولا رؤية ولا استراتيجيات واضحة ولا أهداف محددة.. !

# أعود واذكر نفسي والناس بما كنت قد كتبته في الاول من يوليو 2025 عن التعديلات المرتقبة في كابينة القيادة الشرطية، أخيراً حدث ما كنا نخشاه، وتبقى هذه السطور التي جاءت على سبيل النصيحة تحت عنوان: (لا.. ثم لا.. لإحالة قادة الشرطة.. !).. هذا للتاريخ.. يومها قلت في 1 يوليو: (محدثي.. من قادة الشرطة السابقين.. والمقربين من رأس الدولة.. قال إنه قد نما إلى علمه، و(نما) هذه، اعتقد انها مجرد تضليل منه، حيث اشار الى أن تغييرا سوف يطرأ على قيادة الشرطة السودانية الحالية، ولن يستثني هذا التغيير حتى سعادة المدير العام ونائبه المفتش العام.. ثم أضاف: مرحلة التغيير هذي سوف تمر كذلك على الدفعة التالية لخالد حسان ومحمد ابراهيم، ويقصد الدفعة (55) والفريق امير عبد المنعم، وقال: (من المرجح أن تكون الدفعة (56) هي فرسان الرهان ولن اسمي لك اي اسماء).. (قلت له: أن كان ما تقوله صحيحا وحدث الذي تزعمه، يا سعادتك، فإن هذا يعني أن هنالك جريمة تجريف جديدة، سوف تطال الشرطة، أعتقد أن هذا الإجراء ليس هو المكافأة المناسبة للابطال الكرام الذين ناضلوا طوال عامين ونيف من الحرب اللعينة.. لتثبيت اركان المؤسسة التي كانت في حالة تبعثر وشتات.. فاعادوا لها هيبتها وبعض بريقها المفقود، رغم قلة الإمكانيات، حيث ننتظر منهم المزيد من الجهود في المرحلة القادمة، وذلك لم يأت خبط عشواء، بل كانت هناك قيادة راكزة وراسخة استطاعت أن تجمع حبات المسبحة المتبعثرة.. فبدأت ذلك باستعادة المعلومات التي تحفظ الهوية من جوازات وارقام وطنية ثم الشروع في عملية استجلاب مصانع الجواز السوداني ومن ثم ترتيب القوة وتوزيعها وقبل ذلك متابعة ابطال الميدان في مسارح البذل والعطاء من قوات الاحتياطي المركزي وبعض أفراد وضباط من إدارات مختلفة.. ليس هذا هو الجزاء المناسب للقيادة الشرطية، يا اهل القرار، لم يتبق من الدفعة (54) الا خالد حسان ومحمد ابراهيم.. وشرة وشمين، وامامهم سنوات عديدة قبل بلوغ سن المعاش.. ومازال أمام المؤسسة طريق وعر محفوف بالتحديات والعقبات، يكفي المدير الحالي ونائبه فخرا أن الشرطة في عهدهما، بدأت في الاستقرار وفق خطط مدروسة، صحيح أن نسبة التنفيذ في عملية الأمن والأمان والانتشار وعمل الاقسام لم تصل لظرجة عالية بعد، ولهذا أسبابه المتعلقة بشح الإمكانيات وذهاب معظم موارد البلد لموازنة الحرب.. وأعتقد أن ذلك ينبغي ألا يكون خصما من رصيد الأمن خاصة بعد استعادة معظم التراب السوداني ونظافته من التمرد الغاشم.).. (أعود وأقول.. أنه لابد من إيقاف النزيف والإبقاء على القيادة الحالية في هذه المرحلة، ليس على سبيل المجاملة، ولكن المرحلة صعبة والاستقرار والانسجام وروح الفريق الواحد، تعتبر عوامل مهمة للانجاز، علما بأن الشرطة مازالت تعاني على صعيد القوة الكافية وتنفيذ المهام بجانب قلة المركبات والآليات، وكذلك عدم جاهزية المقار التي تعرضت للدمار أثناء الحرب، وكذلك بعض الإمكانيات الفنية التي تحتاج للمراجعة.. خالد وصحبه هم رجال المرحلة الحالية، دفعوا كلفتها كاملة من وقتهم وقدرتهم على الاحتمال، وأبناء الدفعة (56) وعلى رأسهم سراج وكمبال ودينكاوي، ليسوا في عجلة من أمرهم، وهم ليسوا بعيدين من مكامن القرار والقيادة، حيث يقومون على ملفات مهمة، انجزوا فيها ونجحوا نجاحا باهرا.. ارفعوا ايديكم عن قيادة الشرطة، على الأقل في هذه المرحلة، ودعوا الامور تسير في اعتياديتها الموجبة.. منذ عام 2019 لم تعرف الشرطة الاستقرار.. الطيب بابكر كان أحد متآمري تلك الأيام بمشاركته في الانقلاب ثم عضويته في المجلس العسكري، ثم تلاه بابكر الحسين ثم جاء عادل بشائر وعثمان يونس من الدفعة (47) بعد أن فـتح الطريق بإحالة عدد من قادة الدفعات الأقدم في التراتيبية، ثم حاق ببشائر ونائبه لاحقا ما حاق بسابقيه، فانتقلت قيادة الدولة من الدفعة (47) مباشرة إلى الدفعة (50) فجاء عز الدين الشيخ ثم خالد مهدي ثم عنان حامد من الدفعة (51) ونائبه مدثر عبد الرحمن من الدفعة (52) وأثناء الحرب تولى الفريق نصر الدين جنجويد الإدارة بالإنابة وعندما توفى لرحمة مولاه.. خلفه خالد حسان الذي جاء مديرا بالأصالة عندما أحيل عنان حامد للمعاش.. اخيرا اقول.. لن تعرف الشرطة الاستقرار الا باستمرار قيادتها لفترة معقولة.. لا تقل عن السنتين كما كان معمولا به في السابق ويتم التجديد عليها احيانا، هناك خطط ورؤى وأهداف تحتاج لفترة زمنية.. ولا يمكن تحقيقها وسيوف الإحالة والاستغناء مسلطة على رقاب القيادة.).

# انتهى مقال النصيحة التي لم يؤخذ بها.. وهاهي الشرطة السودانية التي أصبح لها عدد من المديرين العامين (من انجازات الوزير سايرين).. تستقبل مديرها العام رقم (8) في (6) سنوات من عمر التغيير نحو الاسوأ.. نسأل الله التوفيق للقيادة الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top