في أول رد فعل على مطالبتها ب”هدنة إنسانية وعملية سياسية”.. السودان و”الرباعية”.. السيادة أولا..!! تقرير : محمد جمال قندول

في أول رد فعل على مطالبتها ب”هدنة إنسانية وعملية سياسية”..

السودان و”الرباعية”.. السيادة أولا..!!

تقرير : محمد جمال قندول

الانخراط في القضايا الداخلية حقٌ سيادي تمنحه حكومة السودان..

رفض واسع لوضع الميليشيا على قدم المساواة مع القوات المسلحة …

الشعب هو الذي يحدد كيف يُحكم عبر توافق تسعى له حكومة الأمل..

رفض اية تدخلات دولية أو إقليمية لا تحترم سيادة الدولة السودانية…

في أول رد فعل رسمي أعلنت الحكومة ترحيبها بأي جهد إقليمي أو دولي يساعدها في إنهاء الحرب ووقف هجمات ميليشيا آل دقلو الإرهابية على المدن والبنية التحتية، غير أنها أكدت في بيان رسمي صادر من الخارجية أنها لا تقبل أي تدخلات دولية أو إقليمية لا تحترم سيادة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية المسنودة من الشعب السوداني وحقها في الدفاع عن شعبها وأرضها.

وكانت الرباعية الممثلة لدول أمريكا ومصر والسعودية والإمارات طالبت بهدنة إنسانية لثلاثة أشهر يعقبها عملية سياسية، فيما قوبل بيانها بهجوم شديد ورفض واسع لا سيما وأنه حوى إشارات اعتبرها كثيرون مرفوضة مثل وضع الميليشيا المتمردة على قدم المساواة مع القوات المسلحة التي تدافع عن سيادة البلاد.

التوافق الوطني

وجددت حكومة السودان في بيان رسمي من الخارجية رغبتها في تحقيق السلام والأمن والاستقرار وحقن دماء الشعب السوداني والمحافظة على قدراته. وشددت على أن الانخراط في القضايا الداخلية حقٌ سيادي تمنحه حكومة السودان وفقاً للمصالح العليا للشعب السوداني دون وصاية من أي جهة أو تحالف، مؤكدة أن تحقيق السلام في السودان هو مسؤولية حصرية لشعب السودان ومؤسسات الدولة القائمة، وأن شعب السودان هو الوحيد الذي يحدد كيف يُحكم من خلال التوافق الوطني الذي تسعى له حكومة الأمل بقيادة رئيس الوزراء الإنتقالي الذي جاء تعيينه وفقاً للوثيقة الدستورية التي تحكم البلاد خلال الفترة الإنتقالية.

الحكومة تأسفت لعجز المجتمع الدولي عن إلزام الميليشيا الإرهابية بتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي (2736) و(1591)، ورفع الحصار على مدينة الفاشر وتخفيف معاناة مواطنيها من شيوخ ونساء وأطفال والسماح بمرور قوافل الإغاثة.

وأكد البيان رفض الحكومة لأي تدخلات دولية أو إقليمية لا تحترم سيادة الدولة السودانية ومؤسساتها الشرعية المسنودة من الشعب السوداني٠

رسائل

ويرى رئيس تحرير صحيفة “الانتباهة” بخاري بشير أن بيان وزارة الخارجية جاء قويًا واتسم بلغة دبلوماسية لم تخدش أي طرف من الأطراف، لكنه أكد في ذات الوقت أن الرباعية لا تملك حق إنفاذ قراراتها أو بياناتها على الدولة السودانية والشعب السوداني.

ويفكك بشير ما جاء في البيان مشيرًا إلى أنه أرسل رسائل للمجتمع الدولي مذكرًا إياه بعجزه فى تنفيذ قراراته السابقة خاصة قراري مجلس الأمن الدولي (2736) و(1591)، وضرورة رفع الحصار عن مدينة الفاشر وتخفيف معاناة مواطنيها من شيوخ ونساء وأطفال والسماح بمرور قوافل الإغاثة مع التأكيد كذلك على أن الحكومة السودانية يمكن أن تنخرط مع أي طرف لمناقشة الشأن السوداني بشرط احترام سيادتها الوطنية وشرعية مؤسساتها القومية.

وبحسب بخاري، فإن أبرز الفقرات الرد الرسمي الأول أمس للحكومة هو رفضها مساواة السودان ومؤسساته بالميليشيا المتمردة والإرهابية والعنصرية التي استعانت في حربها ضد مكتسبات السودان بمرتزقة أجانب قادمين من عدة دول مع التشديد على حقوق السودان الكاملة وشعبه بأنه الوحيد المعني بتحقيق السلام وكيف يحكم السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top