تقدم الجيش فى ام صميمة يقلق الجنجويد فى ( العمق الإستراتيجي)..
المليشيا فى النهود .. الارتباك وضياع البوصلة..
تقرير:هبة محمود
انتهاكات واسعة ضد المدنيين واشتباكات بين الشرطة العسكرية وفارين لنيالا
المليشيا تسعى للحفاظ على أخر معاقلها في كردفان (النهود و الدلنج).
حملة إعتقالات واسعة للمدنيين بتهمة التخابر مع الجيش…
بدء انهيار مشروع الاستتفار والتعبئة التي دعا لها التمرد..
تقرير: هبة محمود
بالتزامن مع الانتصارات التي حققها الجيش السوداني أمس في مناطق مختلفة من إقليم كردفان واسترداده، منطقة ام صميمة، وملاحقة المليشيا على تخوم مدينة الخوي، شهدت بالمقابل مدينة النهود التي تمثل عمقاً استراتيجيا للمليشيا داخل الإقليم ونقطة مفتاحية للوصول إلى الفاشر، حالة من الربكة، مع الجنوح نحو استعجال الاستتفار .
فالتمدد المتواصل للجيش في منطقة غرب كردفان وجنوبها واستعادته السيطرة على العديد من القرى والمدن، يجعله أكثر قربا من إستعادة النهود، الأمر الذي يثير مخاوف المليشيا وسعيها في الحفاظ على أخر معاقلها في كردفان مدينتي ( النهود و الدلنج).
فبحسب المليشي إبراهيم بقال فقد شهدت النهود أمس إشتباكات بين الشرطة العسكرية للمليشيا ومركبات عناصرها الفارين إلى نيالا، للحد من الهروب.
فالنهود الواقعة في الحدود الفاصلة بين ولايات كردفان ودارفور، تمثل خط دفاع المليشيا الاول وضمان بقاءها في الإقليم.
حملة إعتقالات واسعة بتهمة التخابر
وكان في وقت سابق قد أعلنت الإدارة المدنية التابعة لمليشيا الدعم السريع عن تعبئة واستنفار للجنود استعدادًا للقتال خاصة بمدينة النهود.
ودعا رئيس الإدارة المدنية بولاية غرب كردفان يوسف عليان، الإدارة الأهلية والقطاعات الحيوية بضرورة إسناد قوات الدعم السريع في المحاور المتقدمة” بالمدينة.
وتسعى المليشيا للحفاظ على هذه المدينة بكل ما اوتيت من قوة، ووفقا للجان مقاومة دار حمر لـ”الكرامة” فإن المليشيا نفذت الايام الماضية حملة إعتقالات واسعة للمدنيين في النهود بتهمة التخابر مع الجيش، فضلا عن إحداثها أعمال عنف وقتل واسعة في حق المواطنيين.
ومنذ مطلع مايو الماضي أطبقت مليشيا الدعم السريع سيطرتها على مدينة النهود التي تمثل أهمية كبيرة لها في الإقليم.
وبحسب مراقبين فإن المليشيا لن تقبل باي خسائر في الوقت الراهن خاصة في ظل تشكيل حكومة موازية ما يجعلها تستمر في الدفاع عن النهود كخط فاصل لها وجلب المزيد من المرتزقة.
سيولة أمنية وفوضى
ويرى متابعون إن مشروع الاستتفار والتعبئة العامة التي أعلنت عنها الإدارة العامة للمليشيا، بدأ ينهار ليس مع تقدم الجيش فحسب، بل بسبب الانتهاكات التي تمارسها المليشيا حيال المدنيين الذين يعتبرون ذوي المستنفرين.
فقد وسعت مليشيا الدعم السريع خلال الأيام الماضية، من انتهاكاتها على قرى وبلدات مختلفة داخل اقليم كردفان، وبالاخص مدينة النهود وأريافها.
فمنذ سيطرة المليشيا على مدينة النهود، والمدينة والقرى من حولها تعيش حالة من السيولة الأمنية، ما إضطر السكان للفرار الى مناطق مختلفة بحثا عن الأمان.
وبحسب المتحدث الرسمي بإسم لجان مقاومة دار حمر سليمان ابو حميدة لـ”الكرامة” فإن الانتهاكات من قبل المليشيا مستمرة بصورة يومية، كان اخرها حالات اعتقالات وقتل وفوضى داخل مدينة النهود واريافها بتهمة التخابر مع قوات الشعب المسلحة، مؤكدا نقل المعتقلين الى نيالا دون معرفة مصيرهم حتى الان
وقال ابو حميدة أن المليشيا قامت بإعتقال الشيخ آدم بليلة شيخ منطقة أم دروتة الفايق الريف الجنوبي لمحلية النهود واقتادته إلى جهة مجهولة
كما قامت بقتل المواطن جودة سليمان أم سمنجر من قرية حمير الوالي التابعة لإدارية ابوراي بولاية غرب كردفان.
عمليات نهب وتخريب
وأوضح أن عمليات المليشيا القتالية ضد المدنيين، تقوم على ممارسة الانتهاكات حيالهم وترويعهم والقيام بأبشع الفظائع، على الرغم من الادانات الواسعة.
وكشف سليمان ابو حميدة عن تشريد المليشيا أكثر من 500 الف مواطن في مدينة النهود، وقتل أكثر من 3 الف مواطن و مواطنه، فضلا عن عمليات النهب المستمرة وانعدام الأمن.
وحول عمليات النهب والتخريب قال أن المليشيا قامت بسرقة 30 الف رأس من الماشيه بكل انواعها، وسرقة 1800 عربة كبيرة الى صغيرة، بجانب نهب وسرقة 950 مخزن من مخازن الصمغ العربي والفول السوداني والكركدي بالنهود، فضلا عن نهب جميع الادوية و العقاقير الطبية
وتابع: المليشيا قامت بتخريب ونهب أكثر من 20 محطة مياه رئيسية و سرقة المولدات و ألواح الطاقة و جميع الملحقات، و سرقة جميع مكاتب الدولة، كما قامت باطلاق سراح أكثر من 800 مجرم من السجون تمت محاكمتهم بتهم تصل الى الاعدام.





