زار الخطوط الأمامية.. وسط استقبال حشود جماهيرية كبيرة .. البرهان فى “بارا والأبيض” .. مؤشرات الحسم ..!! تقرير:محمد جمال قندول

زار الخطوط الأمامية.. وسط استقبال حشود جماهيرية كبيرة ..

البرهان فى “بارا والأبيض” .. مؤشرات الحسم ..!!

تقرير:محمد جمال قندول
البرهان أكد سعيه القضاء على التمرد وتحرير كل شبر دنسته الميليشيا..

احتفاء كبير فى منصات التواصل.. بتفاصيل الزيارة ..

سودانيون: الحسم العسكري هو السبيل الأوحد لوقف الانتهاكات ..

التحام القائد مع القوات فى الخطوط الأمامية رسالة معنوية للجنود والضباط..

تقرير_ محمد جمال قندول

في زيارة استثنائية، تفقد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان مدينتي بارا والأبيض بولاية شمال كردفان، وذلك بعد تحريرها وتطهيرها من دنس ميليشيا آل دقلو الإرهابية.

ووقف البرهان على الخطوط الأمامية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها، واطلع على سير العمليات القتالية في محور كردفان.

وحظي الرئيس باستقبالات حاشدة في رحلته لولاية شمال كردفان، وبدا ذلك واضحًا من خلال الاحتفاء الكبير بمنصات التواصل الاجتماعي والاهتمام الإعلامي الذي استعرض تفاصيل الزيارة مصحوبة بالصور على مدار يوم أمس.

انعكاس

وجدد رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح تأكيداته بالعزم على حسم التمرد والقضاء عليه وتحرير كل شبر دنسته الميليشيا، مشيدًا في الوقت ذاته، بتضحيات وبسالة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى في دحر الميليشيا.

وفي سؤالنا للكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. إبراهيم شقلاوي عن زيارة البرهان لمدينتي بارا والأبيض، ذكر أن هذه الرحلة تكتسب أهمية كبيرة على الصعيدين العسكري والشعبي، حيث تعكس تفاعل القيادة العليا مع الأوضاع الأمنية على الأرض، في وقت يواجه فيه السودان تحديات جسيمة في مواجهة التمرد.

أضاف، تزامن الزيارة مع التقدم العسكري ضد ميليشيا آل دقلو يعكس أن القيادة العسكرية تسعى إلى التأكيد على قدرتها على تأمين البلاد وحمايتها من الفوضى والتفكك.

وعن الترحيب الشعبي الكبير الذي حُظي به رئيس مجلس السيادة، يرى شقلاوي أن ذلك انعكاس لدعم واسع من الشعب السوداني للجيش في معركته ضد التمرد. وأن الهتافات التي سُمِعَت في الشوارع، مثل “جيشٌ واحد – شعبٌ واحد”، تُظهر حالة من الوحدة والتلاحم بين الشعب والجيش في هذه المرحلة الحساسة ويبرز بوضوح أن كثير من السودانيين يرون أن الحسم العسكري هو السبيل الأوحد لوقف الانتهاكات الممنهجة التي تعرضوا لها على يد هذه الميليشيات، ويعكس أيضًا رغبتهم في استعادة الأمن والاستقرار في المناطق المتأثرة بالنزاع.

ويذهب إبراهيم إلى أن النجاحات العسكرية ضد ميليشيا آل دقلو، تُعد مؤشرًا إيجابيًا على تقدم القوات المسلحة في ساحة المعركة، وأن السيطرة على العربات القتالية وتكبيد الميليشيا خسائر كبيرة، لا سيما في الأرواح والمعدات، يعكس قدرة الجيش على مواصلة العمليات العسكرية بنجاح.

شقلاوي يرى أنه من الضروري أن تواكب الانتصارات خطوات سياسية في المرحلة التالية لضمان الاستقرار المستدام دون أن تكون الميليشيا جزءًا من المعادلة.

واعتبر الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. إبراهيم أن رحلة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان تحمل رسائل قوية للداخل والخارج حول عزيمة القيادة العسكرية على استعادة السيطرة وحسم الصراع، وهي بذلك تسهم في تعزيز التماسك الداخلي وتوحيد الصفوف.

الميدان

وكان رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قد زار كذلك مدينة الأبيض وتلقى تنويراً عن الأوضاع بشمال كردفان من القيادات العسكرية، واجتمع كذلك مع حكومة الولاية.

جماهير عروس الرمال احتفت بمقدم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، حيث خرجت في الشوارع لاستقباله.

يقول الخبير الاستراتيجي والمحلل السياسي د. عمار العركي إن زيارة الفريق أول عبد الفتاح البرهان إلى الخطوط الأمامية في محور كردفان، الأبيض، بارا، الخوي، النهود وصولاً إلى الفاشر تحمل أكثر من بعد سياسي وعسكري في توقيت بالغ الحساسية.

وبحسب العركي، فإن الاستقبال الجماهيري الكبير للبرهان في الأبيض يكشف أن المزاج الشعبي في كردفان لا يزال مرتبطاً بالمؤسسة العسكرية، باعتبارها صمام الأمان الوحيد في مواجهة التهديدات الوجودية التي تمثلها الميليشيا، وهو ما يعطي رسالة سياسية قوية للداخل والخارج بأن سند القوات المسلحة ما زال متجذراً اجتماعياً.

ويشير محدّثي إلى أن التحام البرهان مع القوات في الخطوط الأمامية يبعث برسالة معنوية صلبة إلى الجنود والضباط بأن القيادة ليست بعيدة عن الميدان، بل حاضرة بينهم في لحظات الخطر. وهذا يعزز من تماسك القوات المسلحة ويدحض دعايات الخصوم حول عزلة القيادة أو بعدها عن واقع المعركة.

وتابع عمار في معرض الطرح وقال: الزيارة تفتح نافذة لقراءة أوسع، فهي ليست مجرد جولة ميدانية، بل إعلان ضمني بأن معارك كردفان ومحاورها الاستراتيجية (الأبيض – بارا – الخوي – النهود) هي خط الدفاع الحاسم عن عمق السودان الغربي وربطه بالفاشر ودارفور. بمعنى آخر، تأكيد أن هذه الجبهة لن تسقط، وأن مصيرها مرتبط بمصير الخرطوم وبقاء الدولة السودانية.

واختتم العركي وذهب إلى أن زيارة رئيس مجلس السيادة إلى خطوط النار في كردفان جاءت لتؤكد أن المعركة ليست عسكرية فقط، بل سياسية ومعنوية أيضاً. فهي إعادة اصطفاف بين القيادة العسكرية والشعب، ورسالة واضحة بأن النصر لن يُصنع في غرف التفاوض أو صالات الفنادق، بل من خنادق الجنود ومع صمود الأهالي في الميدان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top