أنهى أعماله، وأصدر توصياته، وسلَّم مقرراته لمجلس السيادة،،
ملتقى المرأة السودانية.. التحرير، وقيادة التعمير..
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو..
إدانة لجرائم وانتهاكات الميليشيا ضد الشعب السوداني..
مشاركة واسعة ل 17 ولاية، وحوار جاد ينتهي إلى 30 توصية شاملة..
د. ندى: نحي النساء الصامدات في الفاشر، وبابنوسة وكادقلي والدلنج..
جددت المرأة السودانية إدانتها للانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع منذ اندلاع تمردها على القوات المسلحة منتصف أبريل2023م، وخلصت توصيات ملتقى رئيسات اتحاد المرأة السودانية بالولايات والذي اختتم أعماله بمدينة دنقلا، إلى أهمية تمكين المرأة، وتعزيز دورها في معركة الكرامة، والمساهمة الفاعلة في مرحلة البناء وإعادة التعمير، إضافة إلى ضرورة تفعيل جميع قطاعات المرأة، والاهتمام بقضايا التدريب والمعرفة، وتوفير المعينات اللازمة لتحقيق التنمية الاجتماعية المستدامة.
30 توصية شاملة:
وتسلَّمت عضو مجلس السيادة دكتور سلمى عبد الجبار المبارك، التوصيات الختامية للملتقى، وذلك بحضور والي الولاية الشمالية الفريق الركن عبد الرحمن عبد الحميد، وأعضاء حكومته، بالإضافة إلى رئيسة الاتحاد العام للمرأة السودانية د. أحلام محمد إبراهيم، إلى جانب عدد من المسؤولين من المركز والولايات، وشهد الملتقى مشاركة واسعة من ممثلات اتحادات المرأة في أكثر من 17 ولاية، من بينها ولايات الخرطوم، الجزيرة، سنار، القضارف، النيل الأبيض، النيل الأزرق، ولايات دارفور، ولايات كردفان، وكسلا، مما أضفى طابعاً قومياً شاملاً على أعمال الملتقى وأسهم في تنوع وثراء المداخلات بشأن المحاور المتعلقة بدور المرأة في القضايا الوطنية، وتعزيز مشاركتها في مرحلة ما بعد النزاع وإعادة الإعمار، إلى جانب المناقشات المستفيضة للأوراق العلمية التي انتهت إلى 30 توصية شملت مجالات السياسات الاجتماعية، حماية الطفولة، بناء السلام، التدريب وبناء القدرات، التمويل والدعم المؤسسي، والتنسيق والمتابعة.
اهتمام بقضايا المرأة:
وكانت عضو مجلس السيادة دكتور سلمى عبد الجبار المبارك، قد أكدت لدى مخاطبتها فاتحة أعمال الملتقى، اهتمام الدولة ودعمها لكافة قضايا المرأة السودانية، مشيرة إلى دور النساء الريادي في المجتمع ودعم القضايا الوطنية، ومسيرة البناء، مشددة على أهمية الاهتمام بأسر الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في معركة الكرامة، وضرورة رعاية أبنائهم، ونوَّهت دكتور سلمى إلى دور الولايات خلال الفترة المقبلة لدعم وتعزيز التنمية ودعائم السلام والاستقرار وإرساء البرامج الثقافية، بجانب الاستفادة من الثروات التي تذخر بها الولايات لتحقيق الأمن والاستقرار وإحداث التنمية المنشودة، ونشير إلى أن الملتقى انعقد ضمن جهود الاتحاد العام للمرأة السودانية لتوسيع آفاق العمل النسوي، وتعزيز دور المرأة في صياغة مستقبل البلاد.
أثـر إيجابي:
وعلى الرغم من أن ملتقى رئيسات اتحاد المرأة بالولايات قد أسدل ستاره وغادرت رئيسات اتحادات المرأة نحو ولاياتهن المختلفة، إلا أن ألسنة المجالس في مدينة دنقلا، لا زالت تتناقل أطيب الكلمات وأجمل الأحاديث عن الملتقى الذي أحدث زخماً سياسياً وإعلامياً كبيراً على مدار يومين متلألئين من أيامها، يومان غمرتهما الحيوية والبهجة جعلا من دنقلا واحةً مضيئة بالوعي والتواصل والعمل المشترك، فالأثر الإيجابي ظل حاضراً في مجالس المدينة، وأحاديث ناسها، ليؤكد أن دنقلا لم تحتضن النساء السودانيات من منطلق كونهن ضيفات، بل كنَّ أهل وصاحبات دار، فقد تحولت المدينة في تلك الساعات إلى رمز لاحتفاء الوطن كله بالمرأة، وإلى مرآة صادقة وصافية تعكس مكانة النساء، ودورهنِّ المتجدد في معركتي الكرامة والبناء، وتطلعهن إلى إنهاء التمرد، ودحر ميليشيا الدعم السريع ومرتزقتها من المشهد السوداني من غير رجعة.
فرصة ذهبية:
وقالت نائب رئيس الاتحاد العام للمرأة السودانية دكتورة ندى فضل الله إن ملتقى رئيسات اتحاد عام المرأة الذي اختتم أعماله بمدينة دنقلا حاضرة الولاية الشمالية، كان فرصةً ذهبية لانصهار نساء السودان بمختلف تنظيماتهن وأحزابهن وحركاتهن المسلحة في بوتقة الانتصار للوطن في حرب الكرامة الوجودية، وأكدت دكتورة ندى في إفادتها للكرامة أن تنادي النساء السودانيات لعقد ملتقى رئيسات الولايات الاتحاد عام المرأة السودانية في هذا التوقيت يكتسب أهمية بالغة، إذ يأتي في ظرف استثنائي تمر به البلاد، لتؤكد المرأة حضورها الفاعل في معركة الكرامة جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة والقوات المساندة لها، منددةً بالانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع في حق الشعب السوداني، من تقتيل، واغتصاب، وسلب ونهب، وتدمير ممنهج للبنية التحتية، وبعثت دكتور ندى بتحية إجلال وإكبار للمرأة الصامدة في فاشر السلطان والتي التزمت الخنادق بحمل السلاح وتطييب جراح المصابين وإعداد الزاد للمقاتلين، كما حيت صمود المرأة وصبرها ومثابرتها في بقية المناطق المحاصرة في بابنوسة، والدلنج، وكادقلي، منوهة إلى أن المرأة السودانية أرادت من خلال هذا الملتقى أن تضع بصمتها القوية في مرحلة البناء وإعادة التعمير، باعتبار أن المرأة كانت وما زالت أكثر فئات المجتمع تضررًا من الحرب بفقدان الزوج والابن والأخ والأب، الأمر الذي يجعل صوتها أكثر صدقاً وتجربتها أكثر عمقاً في صياغة مستقبل جديد للسودان، وشددت دكتورة ندى على ضرورة تمكين المرأة اقتصادياً لتضطلع بأدوارها المجتمعية خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تقاسي خلالها المرأة السودانية الأمرِّين بسبب الحرب وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر فإن اجتماع رئيسات اتحادات المرأة السودانية بالولايات، في هذا التوقيت الحساس، والظرف العاصف الذي تمر به البلاد، إنما يؤكد حرص النساء على أن يكنَّ حاضرات في قلب الأحداث، لا متفرجات على هامشها، باعتبار أن الملتقى لم يكن مجرد لقاء تنظيمي، بل رسالة قوية بأن المرأة التي تعتبر أكثر الفئات تضرراً من الحرب، عازمة على أن تكون شريكاً فاعلاً في معركة الكرامة الوطنية، بإسناد عمليات التحرير، والمساهمة القوية في مشروعات البناء وإعادة التعمير.





