مناوي حذر جوبا من العواقب.. المرتزقة الجنوبيون في الفاشر.. هلاك بالجملة.. تقرير :أشرف إبراهيم

مناوي حذر جوبا من العواقب..

المرتزقة الجنوبيون في الفاشر.. هلاك بالجملة..
تقرير :أشرف إبراهيم

تورط نافذين بحكومة سلفاكير في دعم المليشيا

شبكات سرية تعالج الجرحى وتنقل الوقود والسلاح

تدفقات مالية من الأمارات إلى جوبا لصالح المليشيا

خبير :دور دولة الجنوب سالب في حرب السودان

سياسي : من يدعمون المليشيا في الجنوب يتناسون أهمية العلاقة ..
منذ اندلاع حرب مليشيا الدعم السريع المتمردة في أبريل من العام، شارك عدد كبير المرتزقة من جنوب السودان ضمن تشكيلات المليشيا في الخرطوم وولاية الجزيرة وعدد من المناطق.
بعضهم حسب خبراء عسكريين عملوا في سلاح المدفعية التابع للمليشيا، وآخرين شاركوا في عمليات القتل والنهب في مناطق انتشار المليشيا.
وتم توثيق مقتل وأسر العديد منهم من قبل القوات المسلحة والقوات المساندة لها.
في معارك الفاشر بالأمس هلك المئات من مرتزقة الجنوب وكانوا الأكثر عدداً من بين القوات التي هاجمت المدينة.
وحذر حاكم إقليم دارفور جوبا من عواقب الزج بمقاتليها في الاقليم ودفعهم إلى المحرقة لافتاً إلى أن سقوط الفاشر بهذه الكيفية يعني سقوط دولة الجنوب.
وبينما نشرت وسائل إعلام وثائق تثبت تورط نافذين في حكومة جنوب السودان في دعم مليشيا الدعم السريع وتسهيل مرور السلاح والوقود وعلاج الجرحى.
أكد خبراء أن موقف جوبا من الحرب في السودان يعد موقفاً سالباً،وإن لم تعلنه حكومة سلفاكير.

تحذير مناوي
وكان حاكم إقليم دارفور ، مني أركو مناوي، قد انهم ،مليشيا الدعم السريع بالاستعانة بمرتزقة من جنوب السودان للمشاركة في الهجوم على مدينة الفاشر، بشمال دارفور،وذلك في الهجمات التي شنتها على المدينة أمس وامس الأول من عدة محاور.
وقال مناوي، في تغريدة على منصة “إكس”: إن “المليشيا أنهت مقاتليها ولم يبقَ لها سوى الاستعانة بالمرتزقة، واليوم من يقاتل في الفاشر هم الجنوبيون، والخسائر جسيمة.
وحذر مناوي من أن سقوط الفاشر، قد يكون له تداعيات خطيرة على استقرار جنوب السودان بسبب الخسائر البشرية الكبيرة لمنسوبيها.

شبكات سرية لدعم المليشيا
وفي السياق كشفت وثائق مسربة حسب العنوان “24،”، عن شبكاتٍ سرية وتحويلات بملايين الدولارات لعلاج جرحى ميليشيا آل دقلو الإرهابية في 8 مستشفياتٍ في مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان.
وكشفت الوثائق المسربة بالأسماء والتفاصيل عن تواطؤ مسؤولين جنوبيين وقيادات بالميليشيا في إدارة وتمويل منظومة طبية كاملة لعلاج جرحى ميليشيا آل دقلو داخل أراضي جنوب السودان.
وأكدت المعلومات المسربة فرضية دعم جوبا للميليشيا بإرسال المرتزقة والسماح بدخول السلاح من أراضيها وإقامة معسكرات للميليشيا ومستشفيات ميدانية، بجانب تهريب الآثار لعمق إفريقيا والذهب من السودان عبر الحدود.
وأشارت الوثائق إلى أن الميليشيا أنشأت منظومةً متكاملة لعلاج الجرحى في مستشفيات جنوب السودان بدعم وتمويل من الخارج، بينما وصل عدد المستشفيات المتعاقدة رسميًا مع الميليشيا إلى 8 مستشفيات.
وكشفت المعلومات المسربة نقل مئات الجرحى من محوري النيل الأزرق والدمازين إلى جوبا، حيث يجري تسيير رحلتين أسبوعياً من مقاطعة الرنك للمصابين تحت إشراف لجنة طبية بقيادة المدعو نور الدين نورين، فيما تعمل اللجنة بتنسيق مباشر مع لجنة طبية عسكرية مقرها جوبا يرأسها الميليشي الهادي مهدي موسى الأستاذ في جامعة جوبا والمنحدر من قبيلة الرزيقات.
وأكدت الوثائق أن منسق اللجنة العليا هنادي موسى زوجة شقيق وزير خارجية جنوب السودان الأسبق برنابا بنيامين، فيما يتولى مستشار القائد العام لشؤون الجرحى في ميليشيا الدعم السريع ياسين جيفارا متابعة عمليات نقل المصابين.
نقل الجرحى
وحسب الوثائق نقلت اللجنة الطبية العسكرية للميليشيا أكثر من “800” جريح من بينهم قادة إلى مستشفى “برومس”في العاصمة جوبا، حيث أُجريت هناك العمليات الأكثر تعقيداً من الجرحى للقيادات المهمة.
تحويلات مالية من الأمارات
وأظهرت الوثائق كذلك، تحويلات مالية بملايين الدولارات وصلت من الإمارات إلى جوبا بإشراف وليد موسى قائد غير شقيق للقائد الميليشي إدريس مدلل، تجاوزت الـ 3 ملايين دولار، تم تحويلها عبر مكاتب صرافة ومؤسسات مالية في جوبا لتمويل عمليات العلاج في 8 مستشفيات.
كما كشفت الوثائق المسربة، تأسيس مشروعات استثمارية في مجالات الدواجن وتصدير اللحوم لتكون مصدر تمويل مستدام لعمليات الميليشيا الميدانية، بإشراف مباشر من نائب رئيس جنوب السودان رياك مشار وممثلين عن الدعم السريع.
تواطؤ نافذين
وأفصحت الوثائق عن تواطؤ صريح لقيادات حكومية رفيعة من بينهم زوجة رياك مشار التي أشرفت على عملية التعاقد مع مستشفى “كوش” ، فيما منحت الميليشيا تسهيلاتٍ طبيةٍ وإدارية ولوجستية كاملة.
في المقابل، قدمت ميليشيا آل دقلو ما وصفته الوثائق بالدعم العيني الذي شمل وقوداً، وقطع غيار سيارات، ومبالغ نقدية لمسؤولين جنوبيين مقابل استمرار الخدمات والطبية والعسكرية.
وأكدت الوثائق إغلاق أقسام كاملة بالمستشفيات أمام المدنيين وتخصيصها لعلاج جرحى مليشيا آل دقلو، فيما كشفت الوثائق عن وجود تنسيق مالي مباشر بين قيادة الميليشيا ومكتب نائب رئيس جنوب السودان الموضوع تحت الإقامة الجبرية ،رياك مشار عبر شركاتٍ وهمية ووسطاء محليين.
دور سالب
ويرى الخبير الأكاديمي والمحلل السياسي دكتور عادل التجاني في حديثه ل(الكرامة) ، أن دور دولة جنوب السودان في حرب المليشيا المتمردة على الحكومة، دور سالب.
وأشار التجاني إلى أن السودان تعامل مع مشاركة المرتزقة من الجنوب في بداية الحرب على إعتباره تفلت ومسؤلية فردية ولكن تكشّفت أدوار سالبة لمسؤلين في حكومة جوبا عبر الدعم اللوجستي وتمرير الأسلحة والوقود وعلاج الجرحى حسب مانشر في وسائل إعلام عديدة وأشارت اليه مصادر عسكرية.

مكاسب مرحلية وخسارة إستراتيجية
وبدوره يقول الخبير السياسي ابراهيم آدم في تعليقه ل(الكرامة)، أن تقديرات المسؤلين الحنوبيين الداعمين لتمرد ميليشيا الدعم السريع خاطئة وتقوم على حسابات مصالح شخصية ومكاسب مرحلية تتجاوز التفكير في العلاقات الإستراتيجية بين السودان وجنوب السودان.
ويضيف آدم أن المصالح والروابط بين البلدين كبيرة شعبية وإقتصادية وأمنية وسياسية ولايجب التفريط فيها لمجرد ضخ أموال مؤقت من الإمارات أو قادة المليشيا.
ويمضي آدم بالإشارة إلى تصدير النفط من جنوب السودان عبر موانئ السودان والتبادل التجاري والعديد من المصالح التي تربط الخرطوم وجوبا داعياً حكومة سلفاكير إلى إعادة النظر في خارطة التعامل مع السودان وقطع الطريق أمام من يسعون لتخريبها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top