أطلقه مركز الخرطوم للسلام الاجتماعي والإعلام بمشاركة فنانين مصريين،،
نـداء الفـاشـر .. الانتباه لمأساة المحاصرين..
تقرير: إسماعيل جبريل تيسو
المركز وظِّف شهرة وتأثير الفنانين لصالح حصار ومعاناة سكان الفاشر..
رشا: مشاركة النجوم المصريين تؤكد دور الفن في حشد الدعم الإنساني..
الفن قادر على إيقاظ ضمير العالم حين يعجز الصوت السياسي عن الوصول..
أكد مركز الخرطوم للسلم الاجتماعي والإعلام، أن مشاركة مجموعة من الفنانين المصريين في أعمال ورشة نداء الفاشر التي نظمها المركز بالقاهرة مؤخراً، بحضور نخب سودانية في مقدمتهم رجل الأعمال السيد هشام السوباط، قد آتت أكلها في إحداث زخم سياسي وثقافي وفني وإعلامي، ولفت انتباه الرأي العام العربي والإقليمي تجاه سكان مدينة الفاشر الذين يعيشون تحت وطأة حصار مفروض عليهم من قبل ميليشيا الدعم السريع لأكثر من عامين ما أدى إلى حدوث أكبر مأساة إنسانية يشهدها السودان في تأريخه الحديث جراء تعرض الفاشر لموجات من الهجمات المتكررة، والقصف المدفعي والصاروخي المستمر عبر المُسيَّرات.
زخم ثقافي وإعلامي:
وكان مركز الخرطوم للسلام الاجتماعي قد استضاف عدداً من نجوم الدراما والسينما والغناء المصري في ورشة نداء الفاشر التي تناولت دور الفن والإعلام في ترسيخ قيم السلام والتعايش ومناهضة الحرب والعنف، حيث تداول هؤلاء الفنانون الذين تقدمهم، الأستاذ أحمد ماهر، والأستاذ فتوح أحمد، والأستاذ ضياء الميرغني، والأستاذة وفاء مكي، تداولوا جميعاً حول أهمية نداء الفاشر كفعالية تسلط الضوء على واحدة من أكبر الكوارث الإنسانية والمظالم التي وقعت على مواطني الفاشر، وقد سعى مركز الخرطوم للسلام الاجتماعي والإعلام بتواصله مع هؤلاء النجوم إلى إحداث الزخم المطلوب من خلال استصحاب هؤلاء النجوم وتوظيف شهرتهم وتأثيرهم الثقافي في المجتمع العربي، لصالح قضية حصار الفاشر وعكس حجم المعاناة التي يكابدها سكان المدينة بسبب العدوان والحصار الخانق الذي تفرضه ميليشيا الدعم السريع المتمردة لأكثر من عامين، وشكّلت المشاركة الواسعة لهؤلاء النجوم حدثاً مهماً على صعيد دعم الجهود السودانية الرامية إلى لفت انتباه العالم لمعاناة المدنيين المحاصرين، وأكد مركز الخرطوم للسلام الاجتماعي والإعلامي استمرار تواصله مع مجموعة أخرى من الفنانين المصريين في الأيام المقبلة من أجل تعزيز نداء الفاشر ليجد حظه من الانتشار المنشود.
منصة وعي وتنوير:
ومركز الخرطوم للسلم الاجتماعي والاعلام، هو مؤسسة مجتمع مدني وتعمل على قضايا تعزيز السلم الاجتماعي ومكافحة خطاب الكراهية والعنصرية، بالإضافة الى تسليط الضوء على ضحايا الحروب والنزاعات وعكس معاناتهم محلياً وإقليمياً ودولياً، ووفقاً لمراقبين فإن إقامة مركز مختص في مجالات تعزيز السلام الاجتماعي والإعلام، في بلد مثل السودان الذي عانى طويلاً من ويلات الحروب والنزاعات، يمثل خطوة استراتيجية تجعل من مثل هذا المركز منصة للتنوير والتواصل الإنساني تدعم خطاب التعايش، وتشيع ثقافة السلام، وتنبذ أدوات الحرب والكراهية، ذلك أن وجود مثل هذه المراكز يتيح مساحات للوعي والتفاكر بين الإعلاميين والمبدعين والناشطين، لتوحيد الجهود نحو خطاب وطني جامع يرسّخ قيم التسامح ويُضعف خطاب التحريض والتشرذم والتشتت والانقسام.
لفت نظر العالم:
وتؤكد الإعلامية رشا الرشيد، نائب المدير التنفيذي لمركز الخرطوم للسلام الاجتماعي والإعلام، أن التواصل مع نجوم الفن المصري جاء بغرض استصحاب صوتهم وتأثيرهم الثقافي في المجتمع العربي لعكس المعاناة التي يعيشها أهل الفاشر بسبب العدوان المستمر، والحصار الخانق الذي تفرضه عليهم ميليشيا الدعم السريع منذ أكثر من سنتين، وقالت الرشيد في إفادتها للكرامة إن مثل هذه النداءات ستسهم في لفت نظر العالم لحجم الكارثة الإنسانية التي يفرزها الحصار والقصف المستمر على مدينة الفاشر، مبينة أن مشاركة نجوم الفن والدراما والسينما المصريين في مثل هذه الفعاليات، قادرة على بلورة الدور الثقافي والفني في حشد الدعم الإنساني والإقليمي، وتسليط الضوء على الأوضاع الكارثية التي تعيشها مدينة الفاشر المحاصرة، ونوهت رشا الرشيد إلى امتلاك الفن القدرة على تجاوز الحواجز السياسية وإيقاظ ضمير العالم حين يعجز الصوت السياسي عن الوصول.
خاتمة مهمة:
ومهما يكن من أمر، يبقى مثل هذا الحراك الفكري والإعلامي، بمثابة تفكير خارج الصندوق، ورؤىً متقدمة في إدارة المعركة الإنسانية والسياسية والإعلامية التي يعيشها السودان، عبر توظيف الثقافة والفن كقوة ناعمة قادرة على إحداث زخم سياسي ودبلوماسي وإعلامي يضع معاناة المحاصرين في مدينة الفاشر وغيرها من المدن السودانية في دائرة الضوء والاهتمام، فالرسالة التي يسعى مركز الخرطوم للسلام الاجتماعي إلى إيصالها هي أن صوت الفن أقوى من دوي المدافع، وأن السلام فكرة قابلة للحياة متى ما وجد من يؤمن بها ويدافع عنها.





