مساهمات متعاظمة.. وأدوار مقدرة .. رجال الأعمال . .دعم “معركة الكرامة”.. تقرير:إسماعيل جبريل تيسو

مساهمات متعاظمة.. وأدوار مقدرة ..

رجال الأعمال . .دعم “معركة الكرامة”..
تقرير:إسماعيل جبريل تيسو

دعموا المجهود الحربي، والمواطنين المتأثرين عبر مبادرات إنسانية وإنتاجية..

كمبال: قدمنا أدوية أساسية ب 200 ألف دولار لتغطية النقص في المستشفيات..

أشادة خاصة حظيت بها مبادرة شركة كمبال من رئيس مجلس السيادة

الأنظار تتجه إلى أدوار وطنية لرجال الأعمال في مرحلة إعادة الإعمار..

مازال رجال المال والأعمال يجددون التزامهم بالوقوف إلى جانب القوات المسلحة و المساندة لها في معركة الكرامة الوطنية، من خلال دعم المجهود الحربي وإسناد المواطنين المتأثرين بالحرب عبر مبادرات إنسانية وإنتاجية متواصلة.
الصورة النمطية التي يحاول البعض رسمها حول غياب رجال الأعمال عن واجبهم الوطني لا تعكس الواقع الحقيقي، فكثير من المبادرات نُفذت في صمت وبعيداً عن الأضواء، إذ ظل القطاع الخاص السوداني حاضراً ومشاركاً بفعالية في معركة الوطن على امتداد جبهاته الاقتصادية والإنسانية.

مساعدات إنسانية:
وتنوّعت مبادرات رجال الأعمال السودانيين ما بين الجهود الإغاثية والاقتصادية والتنموية، فكانت بصماتهم واضحة في دعم صمود المواطنين بالمناطق المتأثرة بالحرب، ففي الجانب الإغاثي، تبرع عدد من رجال الأعمال بكميات ضخمة من السلع الغذائية الأساسية، تجاوزت (2.6) مليون جوال دقيق لتوزيعها على الولايات المتأثرة، إلى جانب تقديم الإمدادات الحيوية من الوقود والمياه والمواد التموينية، وقد جرت بعض هذه المبادرات عبر شبكات طوعية منظمة لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

جوانب اقتصادية وإنتاجية:
وفي الجانب الاقتصادي والإنتاجي، أسهم رجال الأعمال في تأسيس وحدات صناعية صغيرة لإنتاج السلع الأساسية مثل الألبان والصابون والمنظفات، مما ساعد في تخفيف الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي في وقت شحت فيه الموارد، كما بادر بعض رجال الأعمال السودانيين إلى تنظيم المزارعين النازحين في ولايات مثل كسلا لابتكار طرق ري جديدة وزراعة محاصيل تلبي احتياجات السوق المحلي، في خطوة أسهمت بشكل متعاظم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني في ظل وطأة الحرب وتداعياتها السلبية على الاقتصاد ومعاش الناس.

الطاقة والابتكار:
لم تقتصر الجهود التي بذلها رجال الأعمال الوطنيين على الإغاثة والإنتاج فحسب، بل امتدت إلى مجالات الطاقة والابتكار، حيث عملت مجموعات من رجال الأعمال والمهندسين الشباب على ابتكار حلول لامركزية لتوليد الطاقة باستخدام الألواح الشمسية وصيانة محركات الديزل لتأمين الخدمات الأساسية في المستشفيات والمخابز ومواقع النازحين، كما تم تنظيم دورات تدريبية للمواطنين في كيفية استخدام مصادر الطاقة البديلة وصيانتها، ما خلق وعياً مجتمعياً جديداً بأهمية الاعتماد على الذات وتوسيع مجالات الطاقة النظيفة.

كمبال في الموعد:
ويبرز بين رجال أعمال الدور الذى لعبه الدكتور صلاح الدين أحمد عمر كمبال، رئيس مجلس إدارة شركة كمبال العالمية، إذ وضعت شركته ومنذ اندلاع الحرب واجبها الوطني والإنساني في مقدمة أولوياتها، ولذلك بادرت إلى التبرع بأدوية أساسية ومنقذة للحياة بقيمة 200 ألف دولار أمريكي لتغطية النقص الحاد في المستشفيات والمراكز الصحية بالمناطق المتأثرة، وأكد دكتور كمبال في إفادته للكرامة أن ما قامت به الشركة هو أقل ما يمكن تقديمه للوطن في هذه المرحلة الحرجة، مشيراً إلى أن دعم القطاع الصحي يمثل واجباً إنسانياً وأخلاقياً قبل أن يكون التزاماً مهنياً، منوهاً إلى الإشادة الخاصة التي حظيت بها مبادرة شركة كمبال من السيد رئيس مجلس السيادة، القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، الذي ثمّن الدور الوطني للشركة وموقفها الإنساني النبيل، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تجسد المعدن الأصيل لرأس المال الوطني في مواجهة المحن.

خاتمة مهمة:
على كلٍّ.. فقد أثبتت معركة الكرامة الوطنية أن الاقتصاد الوطني ليس مجرد أرقام ومؤشرات، بل منظومة من القيم والمواقف، وأن رجال الأعمال الوطنيين يمكن أن يكونوا في الصفوف الأمامية لمعركة البقاء والنهوض، وتتجه الأنظار إلى الدور المنتظر لقطاع رجال المال والأعمال في مرحلة إعادة الإعمار، لترميم ما دمرته الحرب، وإعادة بناء ما تهدّم من مؤسسات، وإطلاق مشاريع تنموية تواكب تضحيات الجيش والشعب معاً، فالسودان، كما قال أحد المستثمرين الوطنيين، سيُبنى بصدق الإرادة الوطنية، كما حُمي بدماء أبطاله الزكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top