نفذت انتهاكات واسعة على أساس الهوية والعرق.. المليشيا في الفاشر .. إبادة جماعية وتطهير عرقي.. الكرامة: هبة محمود

نفذت انتهاكات واسعة على أساس الهوية والعرق..

المليشيا في الفاشر .. إبادة جماعية وتطهير عرقي..
الكرامة: هبة محمود

المليشيا نفذت اعدامات جماعية ميدانية لعزل لا يحملون السلاح

الأمم المتحدة : مئات الآلاف من المدنيين يعايشون الرعب والحصار .

بطتصفية العشرات على أساسٍ إثني ونهب المرافق الطبية والصيدليات

ما يمارسه الدعم السريع ضد المدنيين العزل يرتقي للقتل الجماعي.

صور بثها ناشطون لجرائم المليشي الفاتح عبدالله الملقب بـ”سفاح القرن”

جرائم ومجازرمفجعة ارتكبتها مليشيا الدعم السريع، أمس الاثنين غداة احتياجها مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
فقد وثقت فيديوهات وصور، من داخل المدينة حجم الإبادة والتطهير على أساس الهوية والعرق الذي تعرض له المدنيون بواسطة مليشيا الدعم السريع.
وعلى الرغم من مطالبة الأمم المتحدة بتوفير ممرات آمنة للمدنيين المحاصرين في الفاشر، إلا أن المليشيا نفذت اعدامات جماعية ميدانية لعزل لا يحملون السلاح.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، في بيان له أمس أن تقدم المقاتلين داخل المدينة وقطع طرق الهروب، يجعل مئات الآلاف من المدنيين محاصرين ومرعوبين يتعرضون للقصف ويتضورون جوعاً فيما لا يحصلون على الغذاء أو الرعاية الصحية أو الأمان”.
وفيما تعهدت المليشيا في بيان لها أمس الأول بحماية المدنيين في الفاشر، إلا أن المعطيات على الأرض خالفت قولها.

مجازر بشعة

وبحسب شبكة أطباء السودان فإن المليشيا قامت بتصفية العشرات على أساسٍ إثني بالفاشر ونهب المرافق الطبية والصيدليات في مجزرة بشعة.
وقالت في بيان لها أن تقارير فرقها الميدانية تشير إلى أن أعداد الضحايا تفوق العشرات، في ظلّ صعوبة الوصول إلى المناطق المنكوبة بسبب الانفلات الأمني الكامل الذي تسببت فيه المليشيا.
ولفتت إلى نهب المليشيا المستشفيات والمرافق الطبية والصيدليات في المناطق التي اقتحمتها، لتُجهز بذلك على ما تبقّى من مقومات الحياة والرعاية الصحية في المدينة، في انتهاكٍ صارخٍ لكل القوانين والأعراف الدولية التي تجرّم استهداف المدنيين والمنشآت الصحية.
وأشارت إلى أن ما يمارسه الدعم السريع ضد المدنيين العزل يرتقي للقتل الجماعي.
ولم تكتف المليشيا بالابادة الجماعية على أساس عرقي فحسب، لكنها قامت باعدامات جماعية وفردية لكل المتواجدين بالفاشر لحظة دخولها على أساس بقاءهم كل هذه الفترة تحت قيادة الجيش والقوة المشتركة.

قصص ألم لا تطاق

و قالت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر أن المليشيا قامت باستهداف كل من يحاول الفرار بالخطف أو القتل أو الاغتصاب، فوظَّفت النساء والأطفال كأدوات ترهيب وضغط، بلا رحمة أو ضمائر.
ووصفت في بيان لها إن ما يجري في الفاشر بالمحنة الإنسانية، والجريمة ضد الإنسانية، التي تحتاج إلى وقفة ضميرٍ عالمي، و ضغط دولي حقيقي، ومحاسبة حقيقية لمن نهل العنف والدماء ليُرهب الضعفاء
وتابعت: في الفاشر اليوم، تُروى قصص الألم التي لا تُطاق، قصص بشرٍ فقدوا حتى حقهم في الأمان، إذ ينتشر الخوف في الشوارع وعلى وجوه النساء والأطفال، كأن المكان صار مقبرة مفتوحة لكل حلم بسلام أو حماية.
وبحسب مراقبين فإن ما فعلته المليشيا بالفاشر كان متوقعاً في ظل جرائم مماثلة ارتكبتها الفترات السابقة ووثقت لها، وقد شهد الطريق الرابط بين الفاشر ومنطقة الطويلة، وهو الطريق الوحيد لخروج المدنيين من الفاشر عمليات إبادة جماعية الفترات السابقة على أساس العرق والهوية.

حرب إبادة وتوطين

وطالب ناشطون وهيئات حقوقية المجتمع الدولي بضرورة فرض عقوبات على مليشيا الدعم السريع إزاء ما ارتكبت من جرائم وانتهاكات في حق المدنيين.
وبحسب المحلل السياسي خليفة عبد الله فإن العرف السائد في الحروب هو أن تحمي القوات المنتصرة المدنيين لا أن تقوم على تعذيبهم.
ولفت في إفادته لـ”الكرامة” إلى أن ديدن المليشيا في كل المناطق التي احتلتها هو تعذيب المدينين، غير أن الوضع في الفاشر يختلف إذ أن التصفيات تتم على أساس الهوية.
وقال إن ما يحدث يوضح جليا أن حرب المليشيا بخلاف أنها ضد المدنيين، فإنها محاولة أو سعي منهم لتغيير التركيبة السكانية لسكان الإقليم الأصليين واستبدالهم بعرب الشتات والصحراء وتوطينهم.
وتابع: نثق في قيادتنا العسكرية وما حدث في الفاشر حدث في وقت سابق في عدد من المناطق التي انسحبت منها الجيش قبل أن يستعيدها لاحقا.

سفاح القرن الـ “21”

وسيطرة صور المجازر والإبادة الجماعية التي نفذتها المليشيا على التايم لاين، ما تعالي الدعوات وأصوات الابتهالات بالانتقام من المليشيا.
واظهرت صور بثها ناشطون لما يعرف بـ”سفاح القرن” الواحد والعشرين وهو المليشي المسؤول عن عديد المجازر والتصفيات بالفاشر التي نفذتها المليشيا أمس، ويدعى الفاتح عبدالله إدريس الملقب ب (أبولولو) .
وبحسب المتحدث الرسمي باسم منسقية معسكرات النازحين اللاجئين بدارفور آدم رجال فإن ما حدث بالفاشر أقل ما يصف بكونه مروع وبعيدا عن الإنسانية وخارجا عن نطاق الحرب والاشتباكات.
وقال في حديثه لـ” الكرامة ” أن الكثير من المواطنيين داخل الفاشر مصيرهم مجهول حتى الآن، لافتا إلى أن الذين وصلوا الى مدينة طويلة كانوا في ظروف إنسانية صعبة بعد أن مورست انتهاكات ضدهم من قبل المليشيا ومصادرة مقتنياتهم وممارسة العنف الجنسي ضد النساء.
وتابع: الفيديوهات والصور مروعة وصادمة ولا تشبه أخلاق السودانيين، ولم يكن يتوقع حدوثها.

أمر مرفوض

ويرى الخبير العسكري و المتحدث الرسمي الأسبق باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد سعد فى حديثه “للكرامة” أن، عملية القتل أو الانتهاكات التي تقوم بها المليشيا مرفوضة وتزداد بشاعتها في أنها تتم على أساس العرق أو الهوية.
وقال أن التصنيف الذي يقوم على أساس العرق أمر لا يقبله المجتمع السوداني فضلا عن كونها ابادات جماعية مرفوضة دوليا.
وتابع: ما ترتكبه المليشيا هو جريمة إنسانية في المقام الأول قبل أن تكون جريمة مكانها القانون أو المحاكم .
وأوضح بأن الحرائم الإنسانية المحاسبة عليها عادة ما تكون عادلة وقاسية، مشددا على عدم المجاملة أو المغفرة لما ارتكبته المليشيا بقتلها انسان الفاشر على أساس عرقي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top