خارج النص
يوسف عبدالمنان
أدفع بهم يابرهان
هناك قاعدة في كرة القدم تقول التشكيل الذي (تغلب به العب به)
اي ان اللاعبين القادرين على تحقيق الانتصار هم أجدر باللعب من غيرهم وفي العسكريه هناك قادة عرفوا بالحنكة والشجاعة وحسن التخطيط ومكر التنفيذ وتجربة القوات المسلحة الطويلة منذ حرب توريت 55 وحتي سقوط الفاشر قاد المعارك في الميدان رجال كثر وفي ظروف القسوة والابتلاء وسقوط المدن تفرض الحاجة على القيادة أن تدفع برجلها من المقاتلين أو مايعرف بقوات النخبة لكبح جماح المليشيا التي نفخت فيها مفاوضات واشنطون الروح وظنت انها قادرة على العودة إلى ماقبل تحرير نصف السودان وهي الآن في حالة هياج لن يخمد جزوته الا ان تدفع قيادة الدولة بسلاحها الفتاك ممثلا في ضباط كبار مسنودين بوضعية دستورية تجعلهم صناع قرار في الدولة وليس مجرد قادة متحركات مثل الفارس أنور الزبير والمقاتل حسن درمود وعبدالله كافي واللواء قنديل قائد الفرقة الخامسة مشاه الهجانة..
الان امام القيادة إذا كانت تريد نصرا على المليشيا عاجلا غير اجل تكليف احد الفريقين المقاتلين شمس الدين كباشي أو الفريق ياسر العطا بقيادة قوات الردع التي تنطلق لتحرير الأرض وكبح جماح التمرد ولاتفضيل عندي مابين شمس الدين كباشي وياسر العطا كلاهما على قدر من المعرفة وخبايا القتال والشجاعة والتجربة الثرة والتاريخ الناصع وقبل كل ذلك التوفيق والنصر الذي هو من عند الله وحده وشمس الدين كباشي يمثل ثقلا كبيرا داخل القوات المسلحة وله من نخبة الضباط القادرين على التخطيط للمعارك والشجاعة في خوض الحرب اما ياسر العطا فقد عرفته حرب الجنوب وجبال النوبة ضابطا جسورا حينما زرع الخوف كغريزة فطرية كان نصيبه منها قليلا وقاد عمليات تحرير الخرطوم حتى أطلق عليه ياسر الجاسر وظل يطلق التصريحات التعبوية التي تلهب حماس المقاتلين في الميدان حتى ارغمته القيادة على الصمت وهي بداية الانحدار الذي نعيش مرارته الآن ولكن في الليالي المظلمة لاخيار غير العودة لرجال ماخانوا البرهان يوما َمصيرهم مصيره وولائهم ليس محل شك وشهدنا جميعا كيف كان لزيارة الأيام الأربعة للفريق شمس الدين للابيض أثرها في تنظيم القوات المسلحة وتعبئتها لقتال التمرد وقد شحن بطاريات الجنود حتى تحررت بارا التي سقطت لغياب القيادة الفاعلة عن ميدان المعركة وحتى قادة الجنجويد هم الآن من يقودون المعارك وعبدالرحيم دقلو هو من كان في مقدمة القوات التي دخلت الفاشر وعبدالرحيم دقلو لايسوي غرزة في نعل الفريق شمس الدين كباشي أو الفريق ياسر العطا وقد أصبح وجود هؤلاء القادة في الأبيض وكوستي وحتى ام برو ضرورة حتى يتحقق الانتصار الذي وعد به الفريق البرهان في خطابه يوم أمس الأول وأول مقومات الانتصار وجود قيادة فاعلة في ميدان المعركة ثم تعبئة الشعب ورفع روحه المعنوية وتشكيل وحدة إعلامية لإدارة الإعلام العسكري والسياسي بما يواكب مرحلة يخوض فيها السودان حربا وجودية كما قال المارشال مني اركو مناوي في خطابه البليغ الرصين أمس.






