تفاعل عالمي واسع من أيقونات كرة القدم والمدربين مع مأساة الفاشر..
نجوم الساحرة المستديرة ..(أنقذوا السودان)..
الكرامة : رحمة عبدالمنعم
نجوم كرة القدم والمدربون الكبار يرفعون صوتهم تضامناً مع السودان
هاشتاق( #SaveSudan) يتصدر المنصات العالمية ويكسر الصمت
جود بيلينغهام وغوارديولا وديمبيلي وكلوب يقودون حملة إنسانية لإنقاذ السودان
رياض محرز ويوسف بلايلي يتقدمان صفوف التضامن العربي مع ضحايا الفاشر
ناشطون يستهدفون صفحة مانشستر سيتي بوسم #الإمارات تبيد الشعب السوداني
محللون: التفاعل الرياضي مع مأساة السودان تحول نوعي في الوعي الإنساني العالمي
الرياضة تتحول إلى جسر للإنسانية في مواجهة الإبادة والصمت الدولي
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية موجة تضامن عالمية غير مسبوقة مع الشعب السوداني، عقب المجازر المروّعة التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، والتي راح ضحيتها المئات من المدنيين الأبرياء، في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الضمير الإنساني وأعادت تسليط الضوء على المأساة المستمرة في السودان منذ اندلاع الحرب عام 2023.
حملة رقمية
وأطلق ناشطون سودانيون اول امس الخميس حملة رقمية ضخمة على مواقع التواصل تحت وسم #SaveSudan ووسم(#الإمارات_تقتل_السودانيين)، بهدف لفت أنظار العالم إلى الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في الفاشر ومدينتيا بارا وام دم حاج احمد
وسرعان ما لاقت الحملة تفاعلاً هائلاً من الجمهور العربي والعالمي، وانتشرت بسرعة على المنصات الرياضية، لتصل إلى صفحات كبرى الأندية العالمية مثل باريس سان جيرمان الفرنسي، ومانشستر سيتي الإنجليزي، وريال مدريد الإسباني، وغيرها من الصفحات التي يتابعها عشرات الملايين من محبي كرة القدم حول العالم.
علم السودان
وشارك عدد من أبرز نجوم كرة القدم والمدربين حول العالم في الحملة تضامناً مع السودان، معبّرين عن رفضهم للمجازر والانتهاكات ضد المدنيين في مدينة الفاشر.
فقد نشر نجم ريال مدريد والمنتخب الإنجليزي جود بيلينغهام تغريدة عبر حسابه الرسمي على منصة إكس (تويتر سابقاً) تضمنت الوسم #SaveSudan مرفقاً بعلم السودان، في خطوة لاقت إشادة واسعة من الجماهير السودانية والعربية.
وانضم إليه المدرب الإسباني بيب غوارديولا، المدير الفني لنادي مانشستر سيتي، الذي شارك منشوراً عبر حساباته الرقمية يحمل الوسم ذاته، داعياً إلى التضامن الإنساني مع ضحايا الحرب،كما عبّر الفرنسي عثمان ديمبيلي، لاعب باريس سان جيرمان، عن دعمه للشعب السوداني بنشر صورة عبر خاصية “الستوري” على إنستغرام، أرفقها بعلم السودان وهاشتاق #SaveSudan.
أما المدرب الألماني الشهير يورغن كلوب، المدير الفني السابق لنادي ليفربول، فقد كتب على حسابه الرسمي: “أنقذوا السودان”،وهي عبارة لاقت انتشاراً واسعاً وتفاعلاً من متابعيه في أوروبا والعالم.كما عبّر نجم ريال مدريد اسينسيو عن تضامنه مع السودانيين قائلاً: ” انقذوا السودان”.
تضامن عربي
من جانبه، أبدى الدولي الجزائري رياض محرز تضامنه القوي مع السودان، حيث نشر عبر خاصية “الستوري” على حسابه في إنستغرام صوراً تُظهر المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون، مرفقاً تعليقاً مؤثراً قال فيه: “السودان لا يزال في حالة حرب، قلوبنا معكم”، في إشارة إلى استمرار الحرب والمعاناة.
ولم يكن محرز وحده في هذا الموقف الإنساني، إذ سار مواطنه يوسف بلايلي، نجم نادي الترجي الرياضي التونسي، على خطاه، ونشر قصة قصيرة عبر إنستغرام دعا فيها إلى التضامن مع الشعب السوداني قائلاً: “أوقفوا الحرب.. كونوا مع السودان”.
ويُعرف محرز بتفاعله الإنساني المتكرر مع قضايا الشعوب العربية والإسلامية، إذ سبق له أن عبّر عن مواقفه المناصرة للقضية الفلسطينية وغيرها من القضايا الإنسانية، ما جعل تضامنه مع السودان يحظى بتقدير كبير في الأوساط الرياضية.
ويرى مراقبون أن هذا التفاعل الرياضي العالمي مع مأساة السودان يمثل تحولاً نوعياً في الوعي الإنساني داخل الوسط الرياضي، الذي كان يركّز في السابق على قضايا محددة مثل فلسطين وأوكرانيا.
ويؤكد محللون أن رفع نجوم الرياضة والمدربين أصواتهم تضامناً مع السودان يعكس وعياً متزايداً بالمسؤولية الأخلاقية للرياضة، التي باتت تُستخدم اليوم كمنبر للدفاع عن القيم الإنسانية ورفض الصمت الدولي تجاه الإبادة في دارفور.
صوت عالمي
واستهدف ناشطون سودانيون صفحة نادي مانشستر سيتي الإنجليزي – المملوك لرجل الأعمال الإماراتي منصور بن زايد آل نهيان – بإطلاق وسم #الإمارات تبيد شعب السودان، للتنديد بما وصفوه بدعم أبوظبي لمليشيا الدعم السريع بالسلاح والتمويل.
وتحوّلت صفحة النادي إلى ساحة نقاش مفتوحة بين آلاف المعلقين، الذين طالبوا بوقف الدعم الخارجي للحرب في السودان، وبتحقيق العدالة لضحايا الفاشر ودارفور.
وبحسب محللين، فإن اتساع رقعة التفاعل مع الوسم#SaveSudan وتصدره قوائم الترند في عدد من الدول الأوروبية والعربية، يمثل انتصاراً رمزياً لصوت السودانيين في مواجهة التعتيم الإعلامي المفروض على الحرب.
وأكد خبراء الإعلام أن استخدام الرموز الرياضية المعروفة له أثر بالغ في إيصال الحقيقة إلى الرأي العام العالمي، وخلق ضغط إنساني متصاعد على المؤسسات الدولية لاتخاذ موقف واضح من الجرائم التي تُرتكبها المليشيا في السودان.
القيم الإنسانية
وبين الميادين الرقمية والملاعب العالمية، أثبتت هذه الحملة أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل يمكن أن تكون جسراً للإنسانية، يوصل صوت المظلومين ويكسر حاجز الصمت المفروض على المآسي.
ومع استمرار تصدر وسم #SaveSudan في المنصات الدولية، يؤكد الناشطون السودانيون أنهم سيواصلون الحملة حتى يسمع العالم كله صرخات الضحايا في الفاشر ودارفور وكردفان، مؤمنين بأن كلمة العدالة ستجد يوماً طريقها، وأن الرياضة يمكن أن تكون بداية النهاية لصمت العالم.






