نظموا ندوة ساخنة بالقاهرة ..وطالبوا خلالها بتصنيف “الدعم السريع” كمنظمة إرهابية..
جرائم المليشيا والكفيل … صوت “المحامين العرب”..
القاهرة : محمد جمال قندول
«من الجنينة إلى الفاشر» .. إبادة واغتصاب وتهجير!!
طيفور: وقفت على مقابر جماعية في الجزيرة والخرطوم..
مراد يتساءل : هل كل هذا القتل والمجازر والجرائم من أجل السلطة؟
سلطان المساليت : ما قامت به الميليشيا يتنافى مع الحقوق والقوانين والمواثيق..
حنا: ما حدث في السودان أسوأ من غزة..
عاشور: ما حدث بفلسطين وليبيا واليمن والسودان أعمال تحضيرية للجريمة الكبرى..
كانت دار اتحاد المحامين العرب بقاهرة المعز مسرحا لندوة ساخنة تحدث فيها لفيف من القانونيين العرب ورموز وطنية سودانية عن انتهاكات ميليشيا الدعم السريع بالبلاد منذ اندلاع الحرب ومروراً بما جرى من تطورات أخيرة بالفاشر.
الندوة نظمها اتحاد المحامين العرب وسط حضور كبير حملت عنوان «من الجنينة إلى الفاشر.. رؤية قانونية ودولية»، وخرجت بتلخيص وأطروحات قانونية.
الاتحاد طالب بتصنيف ميليشيا الدعم السريع كمنظمة إرهابية، وذلك جراء ما اقترفته من جرائم بشعة من قتل، واغتصاب للنساء.
مشاركون بالندوة
شارك في الندوة نقيب محامي لبنان الأسبق رئيس لجنة تقصي الحقائق في جرائم ميليشيا الدعم السريع باتحاد المحامين العرب محمد مراد. وكذلك نقيب المحامين العرب الأسبق الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب سامح عاشور، والأمين العام المساعد لاتحاد المحامين مساعد نقيب المحامين السودانيين مولانا طارق عبد الفتاح، ورئيس لجنة حقوق الإنسان والحريات العامة لاتحاد المحامين العرب ماجد حنا، والنائب العام السابق مولانا الفاتح طيفور.
وكذلك شارك بالندوة سلطان دار مساليت السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين، والسلطان عثمان كبر الفاشر، والأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب النقيب محمد المسوري، والأمين العام لاتحاد المقاولين العرب، وممثل جامعة الدول العربية، فيما أدار النقاش بالندوة د. عمر كابو الذي برع في توزيع الفرص والمشاركات.
مقابر جماعية
النائب العام السابق للسودان مولانا الفاتح طيفور شن أثناء الندوة هجومًا عنيفًا على ميليشيا الدعم السريع بسبب اعتدائها على المواطنين وقتلهم، وتشرديهم، واستهداف المؤسسات المدنية. وكشف عن أنه وقف على مقابر جماعية في ولايات الجزيرة، والخرطوم، بعد قتلهم من قبل الميليشيا المتمردة.
وأفصح النائب العام السابق عن فتح 130 ألف بلاغ ضد ميليشيا الدعم السريع وإحالة 4 آلاف بلاغ إلى المحكمة، فيما فصلت المحكمة في أكثر من ألف بلاغ منها الإعدام، والسجن، والبراءة، موضحًا أن الميليشيا نهبت الآليات الزراعية ومخزونات المزارعين في الجزيرة، واصفًا ما حدث بأنه ليس انقلابًا عسكريًا بل تدمير لمقدرات الوطن والدولة.
القتل والتهجير لأجل ماذا؟
من جانبه، قدم نقيب محامي لبنان الأسبق رئيس لجنة تقصي الحقائق في جرائم ميليشيا الدعم السريع باتحاد المحامين العرب محمد مراد تساؤلاتٍ بشأن أسباب هكذا قتل، ومجازر، وجرائم، وهل هي من أجل السلطة؟ وفي الجهة المقابلة وفق ما قال مراد، هناك من يدعم ويؤيد هذه الجرائم والدمار، ويدعم القتل والتهجير، متسائلاً من أجل ماذا؟
وقال مراد إن الشعب السوداني مورست ضده أبشع الجرائم الإنسانية، كاشفًا عن أن نقابة المحامين في لبنان أصدرت قرارًا بتشكيل فريق للتحقيق في ما حدث بالسودان بالتعاون مع اتحاد المحامين العرب، للوصول لنتائج حقيقية بحسب الصلاحيات المحددة وفق مهام اللجنة.
مقابلات حية
وانتقد مراد الإدانات والاستنكار من المنظمات، مطالبًا بصدور قرار جدي لوقف هذه الجرائم التي ترتقي لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
ودعا المؤسسات القضائية الدولية لأخذ خطوة تجاه ما حدث في السودان، مبينا أن هنالك نتائج أولية توصل لها مكتب اتحاد المحامين العرب، وأضاف: طلبنا زيارة السودان لإجراء مقابلات حية في بعض المناطق، إلا أن الأوضاع التي وقعت لم تمكنا من الذهاب، وتابع: «رغم أني كنت متحمسًا لأذهب إلى السودان حتى لو أكون أحد شهداء السودان».
بالمقابل، أشار سلطان المساليت سعد بحر الدين، إلى ما قامت به دولة الإمارات من دعم للميليشيا وجلب الكثير من المرتزقة- أغلبهم أميين لا يعرفون الكتابة ولا القراءة، مؤكدًا أن ما قاموا به يتنافى مع الحقوق والقوانين والمواثيق.
يسألونك ما هي قبيلتك؟
ولفت السلطان سعد إلى الانتهاكات التي مورست على أساس العرق واللون في الجنينة، مضيفًا: «يسألونك ما هي قبيلتك؟ لو قلت مسلاتي تُقتل مباشرة».
ونبه بحر إلى أنهم التقوا الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن وشرحوا لهم ما جرى وثبتوا لهم أن كل هذه الجرائم ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع. وكشف عن وجود 850 ألف لاجئ في تشاد، لم يتم دعمهم من المنظمات الإنسانية.
وأوضح أنهم قدموا لمحكمة العدل الدولية كافة الأدلة الموثقة، مطالبين بتصنيف الميليشيا منظمة إرهابية حتى يوقف الدعم الإماراتي المقدم لها، داعيًا المنظمات الحقوقية لأن تتدخل وتتم محاكمة مرتكبي الجرائم محاكمة عادلة.
سايكس بيكو السودان
أما رئيس لجنة حقوق الإنسان باتحاد المحامين العرب ماجد حنا، أكد أن ما حدث في السودان أسوأ من غزة، مبينا أن الميليشيا انتهكت حقوق الإنسان واستهدفت المدنيين بالقتل، والاغتصاب، والتطهير العرقي، مشيرًا إلى أن الحرب قتلت أكثر من 20 ألف شخص بحسب منظمات حقوقية.
كما ارتكبت الميليشيا مجازر كثيرة الانتهاكات في ود النورة بولاية الجزيرة وقتلت 227 مدنيًا، فيما جرحت أكثر من 300 مدني.
من جهته، أكد نقيب المحامين العرب السابق سامي عاشور، أن هناك مخطط لتقسيم الشرق الأوسط، لافتًا إلى أنها خطة جديدة لـ«سايكس بيكو» في السودان.
ولفت إلى أن هذه المرحلة -مرحلة سايكس بيكو الأمريكية- التي بدأت من فلسطين، وليبيا، واليمن، والسودان، مبينًا أنها كلها أعمال تحضيرية للجريمة الكبرى، واصفًا ما حدث في السودان أنه يمهد لتقسيم جديد، لذلك ترتكب هذه الجرائم.






