الكشف عن أرقام وجرائم قتل واغتصاب وأوضاع صادمة..
المليشيا فى بارا… انتهاكات ضد الأطفال..
تقرير: هبة محمود
حالات قتل وتيه وفقدان ..
واغتصاب أكثر من 25 طفلة،
50 طفلًا لقو حتفهم، فضلا عن اختفاء 100 آخرين،..
تدهور أوضاع المدنيين، مع تزايد حالات النزوح المستمرة …
انقطاع كامل للاتصالات وانعدام أي وجود طبي …
المنازل مكدسة بالجثث مع حصار الاحياء بالجوع والعطش …
أدى استيلاء مليشيا الدعم السريع على مدينة بارا مجددا نهاية أكتوبر الماضي، إلى تدهور أوضاع المدنيين، مع تزايد حالات النزوح المستمرة من المدينة إلى قرى ومناطق مختلفة.
وقد خلفت سيطرة المليشيا على المدينة هذه المرة، حالة من التدهور الكبير أن صح التعبير في مختلف الاوضاع، سيما الإنسانية والامنية خلال الأيام الماضية جراء الانتهاكات المتواصلة.
وفيما طالت الانتهاكات جميع المدنيين والفارين، إلا أن الأوضاع في بارا بالنسبة للأطفال باتت تشهد تدهورا بالغا وفق المجلس القومي لرعاية الطفولة.
فبحسب الأمين العام للمجلس، عبد القادر الأمين أبو، فإن نحو 50 طفلًا لقو حتفهم، فضلا عن اختفاء 100 آخرين، بالإضافة إلى اغتصاب أكثر من 25 طفلة، على يد قوات المليشيا بعد سيطرتها مجددًا على المدينة.
وقال إن التقارير رصدت حالات تيه وفقدان لعشرات الأطفال في الطريق بين بارا والمويلح.
وضعا كارثيا
وتعيش مدينة بارا وضعا إنسانياً صعبا في ظل سيطرة المليشيا، وممارستها أبشع الانتهاكات ضد المدنيين مع انقطاع كامل للاتصالات وانعدام أي وجود طبي أو إنساني فاعل في المدينة.
وفي ظل تواصل موجات النزوح الجماعي من المدينة يواجه السكان الموجودون وضعا كارثيا في ظل حصار تفرضه المليشيا، إذ تكدست المنازل بالجثث بعد أن منعت ذوي الضحايا من دفنهم، فيما حاصرت الاحياء داخل منازلهم بالجوع والعطش وفق تقارير شبكة أطباء السودان الخميس الماضي.
وقال وزير الإعلام والسياحة خالد الاعيسر أن مليشيا الدعم السريع روعت المدنيين في مدينة بارا بشمال كردفان وقامت بقتلهم بدم بارد، داعيا خلال تصريحات له إلى تصنيفها منظمة إرهابية ومحاسبة قادتها ومن يساندها.
آثار نفسية وإنسانية خطيرة
ويحذر مختصون وباحثون في علم الإجتماع وعلم النفس من اسقاطات الحرب على الأطفال، إذ أثرت الحرب في السودان بشكل كبير عليهم من ناحية الدراسة وسوء التغذية، والعنف الجنسي والاغتصاب والتجنيد والصحة النفسية والوفيات.
وبحسب الأمين العام للمجلس القومي للطفولة فإن عدد الأطفال الذين يعانون من التشرد وسوء التغذية في المنطقة تجاوز 500 ألف طفل، منذ اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023، وحتى اليوم.
وأكد عبد القادر في تصريحات لـ” سودان تربيون ” أن الأطفال تعرضوا لصدمات نفسية عميقة، نتيجة مشاهد القتل والاغتصاب التي وقعت أمام أعينهم، ما خلّف آثارًا نفسية وإنسانية خطيرة، داعياً إلى تدخل عاجل من شركاء الطفولة لتوفير الدعم النفسي والاجتماعي، وتعزيز آليات الحماية لضمان أمن وسلامة الأطفال في المنطقة.
الوضع في أماكن سيطرة المليشيا خطير
وفي تقرير لليونسيف صدر في مارس الماضي أفاد باغتصاب أطفال بمن فيهم رضع لا تتجاوز أعمارهم السنة.
وقالت اليونيسيف أن البيانات التي جمعها كشفت عن تسجيل 221 حالة اغتصاب ضد الأطفال في عام 2024 الماضي.
واشارت الى أن من بين 221 شخصا تعرض للاغتصاب، فإن هناك 147 طفلة – أي 66 % من الضحايا، بينما تبلغ نسبة الصبيان 33 بالمائة، وهم معرضون للوصم وتحديات فريدة في الإبلاغ وطلب المساعدة والوصول إلى الخدمات.
وفيما لاتوجد حتى الآن احصائية رسمية عن عدد الأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات والقتل والتعذيب والاغتصاب خلال سنوات الحرب بشكل واضح يحذر باحثين نفسيين منتدهور وضع الاطفال سيما في مناطق سيطرة المليشيا…
الأطفال.. الفاتورة الباهظة
ورأت المعالج النفسي رؤى خالد أن الوضع الإنساني للاطفال في السودان أقل ما يمكن وصفه بالقاسي، لافتة إلى أن حجم الانتهاكات التي تعرض لها الأطفال في الحرب اكبر من مقدراتهم العقلية والمعرفية.
وقالت في إفادات لـ” الكرامة ” أن شريحة الأطفال تعتبر أكثر شرائح المجتمع السوداني التي دفعت فاتورة باهظة في هذه الحرب من عمرها وأمنها واستقرارها وتعليمها وغيره.
واكدت ان معاناة الأطفال على الرغم من اختلافها إلا أنها تظل معاناة، سيما الاطفال في مناطق سيطرة الدعم السريع.
واعتبرت أن هذه المجموعة من الأطفال ستكون بحاجة إلى وقت طويل من التأهيل النفسي لما عايشته وعاصرته بسبب المليشيا.
وتابعت: المليشيا مارست ابشع الانتهاكات ضد الأطفال وقامت باغتصابهم وقتلهم وتعذيبهم فضلا عن عمليات التجنيد القسري لهم.






