مجلس السيادة ورئيس الوزراء ووزير الاعلام يعددون مآثر الراحل.. الراحل عبد القادر سالم…(خيا دي الدنيا معدودة اياما).! المجلس السيادي اشاد بدوره الوطني الكبير الذي قام به قبل وبعد الحرب.. رئيس الوزراء : الراحل مثل مرجعا مأمونا فى التراث، ومحطة وطنية وفنية مهمة وملهمة.. متابعات: أحمد دندش

مجلس السيادة ورئيس الوزراء ووزير الاعلام يعددون مآثر الراحل..

الراحل عبد القادر سالم…(خيا دي الدنيا معدودة اياما).!

المجلس السيادي اشاد بدوره الوطني الكبير الذي قام به قبل وبعد الحرب..
رئيس الوزراء : الراحل مثل مرجعا مأمونا فى التراث، ومحطة وطنية وفنية مهمة وملهمة..
متابعات: أحمد دندش

ادوار الراحل وانسانيته واياديه البيضاء على كل الفنانين معلومة للجميع..

أول مطرب سوداني ينال درجة الدكتوراه العلمية في مجال الموسيقى..

قدم أوراقًا بحثية حول تاريخ الموسيقى العربية والشعبية الكردفانية..

اصر على الذهاب لعركى والاطمئنان عليه فى منزله زحفا وسط النيران..

حقق حضورًا فنيًا بارزًا في أوروبا منذ عام 1984م..

قبيل سنوات كنت بصدد الدخول لدار اتحاد الفنانين لاجراء تحقيق تلفزيوني، لكن ادارة الدار اعترضت طريقي وطالبتني بأذن للتصوير، اتصلت بالفنان الدكتور عبد القادر سالم شارحاً له الوضع، ليطلب مني الإنتظار لدقيقة واحدة، فؤجئت بعدها يقف امامي ويقوم بتسهيل كافة الاجراءات التى احتاجها قبيل ان يتقدم الي بإعتذار رقيق عما حدث.!!
صدقوني، ذلك الموقف الذى قمت بسرده عليكم يعتبر من ضمن عشرات المواقف التى لعب بطولتها عبد القادر سالم واستطاع من خلالها كسب إحترام وتقدير كل الناس، وهذا الشئ ليس بالغريب على الرجل، فـ(الانسانية) التى تضج بها دواخله نصبتهّ (رمانة) للساحة الفنية و(ملاذاً) لكل الناس، ولعل هذا مااتضح جلياً في كمية الحزن التي سادت وعمت كل ربوع السودان عقب رحيله امس بعد معاناة مع المرض.

وادوار الراحل وانسانيته واياديه البيضاء على كل الفنانين هي امر معلوم للجميع، فالرجل كان (حلالاً للمشاكل) و(مرجعاً للصحفيين الفنيين) و(اباً عطوفاً على كل منتسبي الفن)، وتلك الصفات تؤكدها العديد من الحكايات عن الراحل، واخرها موقفه البطولي والشهم وهو يجازف بحياته من اجل الوصول للفنان ابو عركي البخيت في منزله للاطمئنان عليه بعد اندلاع الحرب.
ويحكي المخرج شكر الله خلف الله قائلاً: (اصر عبد القادر على الذهاب لعركي للاطمئنان عليه،ورفض كل التحذيرات بسبب انتشار قوات المليشيا آنذاك بتلك المنطقة)، ويواصل شكر الله: (ذهبت برفقته وعندما وصلنا للحي قمنا بالزحف خوفاً من قناصة المليشيا ولم نتوقف الى عند منزل عركي).

الدكتور عبد القادر سالم، ولد بالدلنج في العام 1946م، ويُعد أول مطرب سوداني ينال درجة الدكتوراه العلمية في مجال الموسيقى، شارك في عدد من المحافل العلمية والثقافية داخل السودان وخارجه، وقدم أوراقًا بحثية حول تاريخ الموسيقى العربية والموسيقى الشعبية الكردفانية. كما حقق حضورًا فنيًا بارزًا في أوروبا منذ عام 1984م، وشارك في مهرجانات غنائية بعدد من الدول الأوروبية والآسيوية والأفريقية، ونال وسام العلوم والآداب الفضي عام 1976م، وجائزة الدولة التشجيعية عام 1983م.

مجلس السيادة اصدر بيان تعزية للشعب السوداني امس، عدد خلاله مآثر الفقيد واشاد بدوره الوطني الكبير الذي قام به قبل وبعد الحرب، واشار البيان الى الجهد الكبير الذي قدمه الراحل للفن السوداني.

من جانبه احتسب الدكتور كامل ادريس رئيس الوزراء عند الله تعالي فقيد البلاد، سفير الأغنية السودانية ،الرئيس السابق لاتحاد المهن الموسيقية “ثلاث دورات” والرئيس الفخري الفنان الكبير الدكتور عبدالقادر سالم الذى رحل امس الثلاثاء إثر علة لم تمهله طويلا، ونعي الدكتور كامل ادريس للشعب السوداني وفاة عبدالقادر سالم أحد أعلام الفن والثقافة بالسودان، وأبرز الاصوات الفنية التى سخرت مسيرتها لإحياء التراث السوداني خاصة بمنطقة كردفان والتبشير والتعريف به فى الداخل والخارج، واضاف خلال تعزيته امس : (لقد ظل الفقيد وخلال مسيرة امتدت لأكثر من 54 عاما فى خدمة الثقافة السودانية ، فنانا بارزا، وباحثا مجيدا، ورقما فنيا يصعب تجاوزه فى خارطة العطاء الفني والإنساني والمهني ، وقد اتسمت شخصيته بالتسامح العالي والتهذيب الجم ، والوطنية الصادقة التى انتظمت مواقفه الداعمة للوطن فى كل الظروف الاحوال)، واضاف : (لقد مثل عبدالقادر سالم المولود في العام 1946 بمدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان الحبيبة ، ذاكرة ثقافية لأجيال السودان ، ومرجعا مأمونا فى التراث، ومحطة وطنية وفنية مهمة وملهمة نستمد منها المواقف التاريخية والقيم الوطنية، وقد تجاوز الدكتور الراحل المحلية ، وأصبح فنانا عالميا وسفيرا للسودان يمتلك من الأعمال ما أهله لأن يصبح رمزا للفن السوداني فى الخارج عبر العديد من الأعمال والمشاركات الفنية المهمة والمؤثرة والتى قدمت الأغنية السودانية للعالم بوجه مختلف مشبع بالاصالة والحضارة..
رحم الله عبدالقادر سالم الذى بدأ حياته معلما مربيا ، وأنهاها رمزا سودانيا خالدا فى الذاكرة الوطنية والفنية، بعطائه وسماحته، وانحيازه المطلق لقيم الحق والخير والجمال .. العزاء للشعب السوداني ولمحبيه ومعجبيه وزملائه فى الوسط الفني واسرته، انا لله وانا اليه راجعون).

وزير الثقافة والإعلام ا.خالد الاعيسر تقدم بتعزية للشعب السوداني عبر كلمات حزينة قال خلالها: ‏(ببالغ الحزن وعميق الأسى، أنعى إلى الشعب السوداني وإلى الأسرة الفنية والثقافية، رحيل الفنان المطرب المثقف، صاحب التجربة الموسيقية المتفردة، الذي استطاع أن يستنطق وجدان كردفان، ويستنبط من تراثها الشعبي الغني موسيقى خاصة به، متكئة على إيقاع المردوم، ومشبعة بروح المكان والإنسان، وقد امتد إبداعه ليشمل كل أرجاء السودان…‏كان الراحل فناناً مثقفاً واعياً برسالته، مجدداً دون قطيعة مع الجذور، فحمل الفنون الشعبية من سوح قرى وبوادي كردفان إلى فضاءات أوسع، وقدمها برؤية معاصرة تحترم الأصل وتحتفي به. ولم يكن مطرباً فحسب، بل كان مثقفاً يدرك أن الفن ذاكرة أمة ولسان حالها.
‏وقد تشرفت بلقائه داخل الوطن وخارجه، حين أقام مناسبات وحفلات فنية في عدد من الدول العربية والأوروبية، كان فيها سفيراً حقيقياً للسودان، ينشر ثقافته ويعرّف العالم بتنوعه الموسيقي وثرائه الإبداعي، مقدماً الفن السوداني في أبهى صوره، ومؤكداً أن الإبداع قادر على عبور الحدود رغم كل التحديات…‏إن فقده يُعد خسارة كبيرة للمشهد الثقافي في بلادنا، وللوجدان السوداني عامة، غير أن إرثه الفني سيبقى حياً، ملهماً للأجيال القادمة، وشاهداً على قدرة الفن على التجدد والبقاء.
‏نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله ومحبيه وتلاميذه الصبر وحسن العزاء،
‏وإنا لله وإنا إليه راجعون).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top