خارج النص يوسف عبدالمنان حل مجلس السيادة

خارج النص
يوسف عبدالمنان
حل مجلس السيادة
سربت جهات نافذة في السلطة خبرا مفاده أن اتجاها قد برز لحل مجلس السيادة الحالي وتشكيل مجلس تشريعي مع الإبقاء على رئيس مجلس السيادة في السلطة العليا بالبلاد ، الخبر بالصيغة التي سرب بها لبعض الصحافيين يبعث برسالة في بريد أطراف السلطة وربما جهات خارجية قريبة من بورتسودان ولم تسند الجهات التي سربت الخبر لأي مسؤول بل ترك لقيطا من غير إسناده لمسؤول وذلك لاختبار الساحة وتسويق الفكرة ولتهيئة الرأي العام لقبول ماهو مخطط له من بعض الجهات داخل منظومة الحكم نفسها وهي تجتهد وتكد وتسعى لتغيير هياكل السلطة الحالية ولكن مثل هذه التسريبات ومن يقف من وراءها يجهل حقائق عديدة أولها أن هناك اتفاقية اسمها اتفاق جوبا ومثل هذا الإجراء اي حل لمجلس السيادة يعني نسف الاتفاقيه وإلغائها من طرف واحد مما يفتح جروح أخرى في جسد الوطن الذي لم يعد به موضعا لجرح جديد وإذا افترضنا جدلا حدث اتفاق جديد لإعادة فتح الاتفاقية وتعديلها فإن مجلس السيادة اما ان يذهب جميع أعضاؤه بما في ذلك رئيس المجلس أو يبقى جميع الأعضاء في مواقعهم الا في حالة الغياب الأبدي بسبب الوفاة أو الاستقالة بمحض الإرادة لأحد أعضاء مجلس السيادة ولكن ان يذهب صلاح رصاص الذي جاء بمشروعية اتفاقية السلام وكذلك عبدالله أو مالك عقار فإن ذلك يعني العودة مرة أخرى لتاريخ مخز أطلق عليه ابيل الير التمادي في نقض العهود والمواثيق وهي ذات المواثيق الأخلاقية التي تراضي عليها أعضاء المجلس السيادي من العسكريين الأربعة وهم من المعلومين بالضرورة اي شمس الدين كباشي والفريق إبراهيم جابر والفريق ياسر العطا وهم النجوم الثلاثة ورابعهم البرهان وهؤلاء يضاف إليهم آخرون من غير أعضاء مجلس السيادة ولكنهم تحملوا تبعات مابعد الحرب على قدم المساواة مع الأعضاء وهم الفريق أول احمد ابراهيم مفضل والدكتور جبريل إبراهيم اما ان تبقى هذة التشكيلة حتى إجراء الانتخابات القادمة وتسليم السلطة لحكومة منتخبة بعد الانتصار على المليشيا وأما إن تذهب كل المجموعة للمعاش وتحيل السلطة لقيادة القوات المسلحة ممثلة في رئيس الأركان ونوابه لإدارة الفترة الانتقالية وذلك يعني انقلاب جديد على الشرعية القائمة وكفى البلاد انقلابا بعد الآخر ولكن الأطماع في السلطة وحب النفس هو من يدفع البعض لمثل هذه الأفكار المجنونة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top