تنامي الظاهرة فى غرب كردفان بسبب عدم صرف الجنجويد للمرتبات..
المليشيا .. حرب “اختطاف التجار “..
تقرير : هبة محمود
قوة تابعة للمليشيا تنهب ثلاثة تجار من ود بندة ..
عمليات نهب منظمة ومستمرة على الطري بين “عيال بخيت وأم البدري”
اختطاف عشرة تجار من مدينة غبيش واقتيادهم لجهة غير معلومة
قوة مكوّنة من 3 عربات قتالية تابعة للدعم السريع، اعترضت ثلاثة تجار..
معركة من نوع آخر في خضم معاركها تخوضها مليشيا الدعم السريع، بولاية غرب كردفان لكن هذه المرة ضد التجار بالولاية. فبحسب مصادر أمس الأحد أقدمت قوة تابعة لمليشيا الدعم السريع على نهب ثلاثة تجار من مدينة ود بندة بولاية غرب كردفان.
في المقابل كشفت غرفة طوارئ دار حمر عن تنفيذ مليشيا الدعم السريع عمليات نهب منظمة ومستمرة على الطريق الرابط بين منطقتي عيال بخيت وأم البدري والمناطق المجاورة بمحلية الخوي في ولاية غرب كردفان، شملت اعتراض العربات التجارية ونهب حمولاتها تحت تهديد السلاح.
وقالت مصادر إن مناطق ود بندة بولاية غرب كردفان تشهد تدهورًا أمنيًا ملحوظًا، أدى إلى تصاعد عمليات النهب والسلب، إلى جانب تكرار حوادث اختطاف التجار.
ونهاية ديسمبر الماضي اتهم ناشطون، قوات مليشيا الدعم السريع باختطاف نحو عشرة تجار على الأقل من مدينة غبيش بولاية غرب كردفان، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة.
اختطاف وابتزاز
ويرى مراقبون أن المليشيا درجت في الأساس على ممارسة نهج الاختطاف والابتزاز حيال المدنيين بكل تصنيفاتهم، قبل أن تركز على اختطاف التجار.
ويعزي كثير منهم تنامي ظاهرة اختطاف التجار في ولاية غرب كردفان إلى عدم صرف عناصر المليشيا مرتباتهم ماجعلهم يلجأون إلى الخطف وممارسة الابتزاز مقابل دفع دية.
وفي نوفمبر الماضي اختطفت عناصر تابعة للمليشيا التاجر أسامة حسني من منطقة فوجا بمحلية النهود بولاية غرب كردفان، قبل أن تطلب من ذويه فدية مالية قدرها 320 مليون جنيه سوداني مقابل إطلاق سراحه.
وفي حادثة منفصلة اختطفت مليشيا الدعم السريع التاجر الفاتح مصطفى في نفس المنطقة، الذي أُفرج عنه بعد دفع فدية بلغت 100 مليون جنيه.
وتقع ولاية غرب كردفان تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع، التي تمارس أبشع الانتهاكات حيال المدنيين،
إنتهاكات جسيمة
مصادر لـ دارفور24 أكدت إن قوة مسلحة، مكوّنة من ثلاث عربات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، اعترضت ثلاثة تجار، السبت، أثناء توجههم إلى سوق منطقة المعاركة، وقامت بنهبهم.
وأشارت إلى أن عملية النهب وقعت جنوب غربي قرية دبل القوز، موضحة أن التجار نُهبوا بالكامل، وشملت المنهوبات بضائع متنوعة، ومبالغ نقدية، إضافة إلى أغنام.
في مقابل ذلك قالت غرفة طوارئ دار حمر أمس أن المليشيا شنت هجوماً على منطقة الكرانك بالريف الشمالي لمحلية النهود، وارتكبت انتهاكات جسيمة تمثلت في الاعتداء على الأطفال لإجبارهم على الكشف عن مواقع أجهزة ستارلينك إلى جانب نهب الأجهزة والمتاجر والمحاصيل الزراعية وأعداد كبيرة من الماشية.
وفي وقت سابق قال ناشطون أن مليشيا الدعم السريع تنشط في استهداف التجار وقيادات الإدارة الأهلية والأطباء، حيث يتم احتجازهم في مواقع غير معلومة وابتزاز ذويهم بدفع مبالغ مالية مقابل إطلاق سراحهم.
مرحلة مفصلية من التخبط
ويذهب محللون إلى أن تنامي هذه الظاهرة بولاية غرب كردفان بسبب نهج المليشيا في الاختطاف مقابل الدية.
ويرى المحلل السياسي خليفة عبد الله، في حديثه لـ “الكرامة “أن المليشيا تعيش في هذه اللحظات مرحلة مفصلية من التخبط وفقد القيادة وعدم صرف الرواتب ما يجعل عناصرها يبحثون عن وسائل جلب المال.
ويشير الى أن عمليات الاختطاف من قبل المليشيا لا تقتصر على التجار فحسب وانما على المدنيين دون استثناء.
وأوضح بأن قيادة المليشيا يقومون باستنفار الجنود دون منحهم استحقاقاتهم المادية ما يجعل هذه العناصر تبحث عن وسائل تعويضية.
وتابع: انا في اعتقادي أن التركيز على التجار بسبب أن هذه الفئة تمتلك أموالا طائلة ومن السهولة بالنسبة للمليشيا الحصول على مطالبهم، بعكس الفئات الأخرى بحد اعتقادهم.






