أوقعت خسائر كبيرة في صفوف المليشيا..
عمليات الجيش … قاصمة الظهر..
تقرير : ضياءالدين سليمان
تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية للجنجويد وهلاك المئات ..
قوات الجيش نفذت عمليات نوعية دقيقة، استهدفت تمركزات المليشيا..
إصابات مباشرة وسط التمرد وخسائر فادحة في العتاد والأرواح
تخطيط وتنسيق استخباري متقدم بين وحدات الجيش البرية والجوية..
تدمير مسيرات الاستراتيجية ومخابئ ومحطات تشغيل بمطار نيالا
في مشهد يعكس التحوّل الكبير الذي طرأ في ميزان المعركة وفي تطور ميداني لافت يعكس تبدّل موازين القوة، نفّذت قوات الجيش خلال الأيام الماضية سلسلة عمليات نوعية دقيقة ومحكمة، استهدفت تمركزات المليشيا ومراكز ثقلها في عدة مناطق في كردفان، محققةً إصابات مباشرة وخسائر فادحة في العتاد والأرواح.
وجاءت عمليات الجيش نتيجة لتخطيط استخباري متقدم وتنسيق عال بين وحدات الجيش البرية والجوية، لتؤكد من جديد قدرة الجيش على المبادرة والهجوم، وإحكام السيطرة على مسرح العمليات، وفرض معادلة ميدانية جديدة تمضي بثبات نحو الحسم واستعادة الأمن والاستقرار في ربوع السودان
*نتائج العمليات*
وكشفت القيادة العامة للقوات المسلحة، في تعميم صحفي صادر امس، عن نتائج عمليات عسكرية مكثفة نفذتها وحدات الجيش الجوية والبرية خلال الأسبوع المنصرم، استهدفت تمركزات وتحركات مليشيا التمرد في ولايات دارفور وكردفان، إضافة إلى طرق إمدادها القادمة من الجنوب الليبي.
وأوضح التعميم أن القوات المسلحة نفذت غارات دقيقة ومكثفة أسفرت عن تدمير أكثر من 240 مركبة قتالية تتبع لمرتزقة آل دقلو، إلى جانب هلاك المئات من عناصر المليشيا الإرهابية، في واحدة من أكبر الخسائر التي تتكبدها المليشيا خلال فترة وجيزة.
تدمير مسيّرات ومخابئ استراتيجية.
وبحسب بيان الجيش فإن القوات الجوية نجحت في تدمير عدد من المسيرات الاستراتيجية التابعة للمليشيا، إضافة إلى مخابئ ومحطات تشغيل داخل مطار نيالا، ما يمثل ضربة قوية لقدرات العدو التقنية واللوجستية ويقوض إمكاناته في إدارة العمليات الجوية والطائرات المسيرة.
*استعادة مناطق*
وعلى الأرض، تمكنت القوات المسلحة والقوات المساندة لها من طرد مليشيا التمرد من مناطق واسعة في كردفان ودارفور، بعد معارك ناجحة فرضت خلالها القوات سيطرتها وأجبرت عناصر المليشيا على الفرار، مخلفة وراءها خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأكدت القيادة العامة أن قواتكم المسلحة تواصل، بلا هوادة، عملياتها العسكرية لتدمير فلول وبقايا المليشيا الإرهابية في جميع مناطق تواجدها، مشددة على أن العمليات ستستمر حتى تحقيق الأهداف كاملة وبسط الأمن والاستقرار في ربوع الوطن.
و اكد الجيش ثقته في النصر، مجددًا العهد للشعب السوداني بمواصلة القتال دفاعًا عن الأرض والسيادة.
*ضربات قاصمة*
جاءت العمليات النوعية التي نفذها الجيش كضربات قاصمة كسرت عمود المليشيا الفقري وقطعت أنفاسها ميدانياً، حيث لم تترك لها مجالاً لإعادة التمركز أو التقاط الأنفاس فبضرب مراكز ثقلها، وتدمير شبكات إمدادها، واستهداف قياداتها وتحركاتها بدقة عالية، دخلت المليشيا مرحلة الانهيار الكامل، وتحوّل وجودها في الميدان إلى حالة من التشظي والفوضى.
هذه العمليات الدقيقة، التي نُفذت بتخطيط محكم وتنسيق عالٍ بين الوحدات المختلفة، أكدت تفوق الجيش ميدانياً علاوة على أنها ارسلت رسائل حسم تشير الي أن زمام المبادرة بات بيد الجيش، وأن معركة استعادة الدولة تسير بخطى ثابتة نحو نهاياتها الحاسمة.
*سياسة جديدة*
ويرى مراقبون بأن قوات الجيش اعتمدت نهج العمليات المباغتة حيث تقوم القوات بالتحرك الهادئ بعيداً عن أعين الإعلام مع فرض طوق صارم من السرية على تحركات الوحدات وخططها العملياتية.
ويقول الدكتور خالد الطريفي استاذ العلوم السياسية والإستراتيجية أن هذا الأسلوب الذي يقدّم الفعل الميداني على الخطاب الإعلامي، مكّن القوات من امتلاك زمام المبادرة، وإربك العدو، وسحب عنصر الزمن من يده، الأمر الذي انعكس مباشرة على نتائج المعارك وحسمها في مسارح عمليات متعددة.
ويعتمد هذا النهج على قراءة دقيقة لمعادلات الميدان، حيث تُدار العمليات وفق حسابات عسكرية بحتة، تُراعي عامل المفاجأة والتوقيت والضرب في النقاط الأكثر حساسية، دون ترك أي مؤشرات استباقية يمكن أن تُستغل استخبارياً. وقد أثبتت هذه السياسة فاعليتها من خلال تنفيذ ضربات نوعية متزامنة، أربكت خطوط الإمداد، وحيّدت مراكز القيادة والسيطرة، وقلّصت قدرة العدو على إعادة التموضع أو شن هجمات مضادة.
كما أسهم الابتعاد المتعمّد عن الإعلام في حماية مسار العمليات من التضليل والتسريبات، وحرم الخصم من استثمار الفضاء الإعلامي لصناعة روايات مضادة أو تضخيم مزاعمه، في وقت اختار فيه الجيش أن يتحدث بلغة الميدان بعد اكتمال الأهداف.






