ينتظر أن يُباشر رئيس الوزراء مهامه رسميًا من العاصمة..
«حكومة الأمل» في الخرطوم .. ضربة البداية..
تقرير : محمد جمال قندول
الولاية تنتعش بحراك المسؤولين بدءًا من رئيس وأعضاء السيادي..
والي الخرطوم ظل ممسكاً بزمام الحكم وحاضرًا منذ الطلقة الأولى..
رسالة للعالم بأن البلاد وأدت المؤامرة التي تمت بمشاركة الإمارات..
بشكل رسمي ستزاول حكومة الأمل أعمالها من ولاية الخرطوم خلال الأسبوع الجاري لتطوي العاصمة فصلاً من الأحزان والدمار والخراب وتبتدر صفحة أخرى جديدة من خرطوم الصمود.
ويعانق الجهاز التنفيذي الاتحادي الخرطوم للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب الأمر الذى يمثل خطوة مهمة في طريق التعافي وإنعاش ملف الخدمات بنواحيها المختلفة.
حراك
وينتظر أن يباشر رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس مهامه رسميًا من العاصمة الخرطوم ليؤرخ لمرحلة جديدة من التاريخ الذي ينتظر أن يستنهض همم السودانيين ببطولات رجال مهروا دماءهم لفداء الوطن من رجالات الجيش والقوات المساندة الذين سطروا ملحمة حينما هموا بتحرير ولاية الخرطوم وقبلها مدني وسنار.
وتنتعش الولاية هذه الأيام بحراك المسؤولين بدءًا من رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وليس مرورًا بأعضاء مجلس السيادة جابر، وعقار، وسلمى، ونوارة، وليس ببعيد كذلك جهود الوالي أحمد عثمان حمزة الذي ظل حاضرًا منذ الطلقة الأولى بمسرح الحرب في 15 أبريل من 2023 حتى اليوم ممسكًا بزمام الحكم في الخرطوم.
إنجاز
ظهور رئيس الوزراء في الخرطوم قطعًا سيحظى بتداول واسع واهتمام إعلامي وشعبي منقطع النظير لا سيما وأن ممارسة الرجل لمهامه من ولاية الخرطوم يعني بدء فترة جديدة قد تكون صعبة ومعقدة على حكومته، ولكن بالطبع سيكون هم ملف الخدمات من الكهرباء والمياه وإعادة إعمار ما خلفته الحرب واجبًا.
ويرى الخبير والمحلل السياسي د. عبد الرحيم رمضان بأن مزاولة الحكومة مهامها من داخل الخرطوم سيسهم بشكل مباشر في بث إشارات مهمة للمواطنين أولها الأمان، وثانيها أن تسهم الحكومة بشكل فعال في معالجة ملف الخدمات ووضع إعادة الكهرباء والمياه بشرق العاصمة على رأس جدول أعمالها.
وأضاف رمضان بأن وصول الحكومة الاتحادية يمثل رسالة مهمة للعالم أجمع بأن البلاد تجاوزت محنة الحرب واستطاعت وأد المؤامرة التي تمت بمشاركة دولة الإمارات.
ويرى عبد الرحيم بأن ظهور الجهاز التنفيذي من داخل العاصمة الرسمية سيكمل سرديات الحرب، إذ إن عودتها تمثل إنجازًا لا يقل عن تحرير الولاية ولكن بشرط أن يستغل إدريس وحكومته ذلك ويقدمون اختراقًا حقيقيًا في معالجة تدهور الاقتصاد والترقية بهموم المواطنين.
تحديات
عودة كامل وجهازه التنفيذي لن تكون مفروشةً بالورود، إذ إن هنالك تحديات كبيرة في انتظار المعالجات من حكومة الأمل ومنها إيجاد دعم خارجي لإنجاز إعادة الكهرباء والمياه لمناطق لا زالت تعاني من الظلام رغم تحرير العاصمة منذ عام إلا قليلا، بجانب تحفيز المواطنين للعودة. ولن يتأتى ذلك إلا بمعالجة أولويات الخدمات مثل ملف الكهرباء لا سيما في مناطق جنوب وشرق العاصمة.
ويرى مراقبون بأن عودة الحكومة الاتحادية تمثل الخطوة الأولى الفعلية لإعادة التطبيع الكامل بالعاصمة، إذ إن تواجدها بولاية الخرطوم سيكون دليلاً عملياً على أن الحياة أضحت آمنة.






