منصة أشرف إبراهيم حرب المليشيا.. جرد “الألفية” الخاسرة

منصة
أشرف إبراهيم

حرب المليشيا.. جرد “الألفية” الخاسرة

*الف يوم انصرمت من عمر حرب المليشيا المتمردة على الدولة والشعب السوداني، قرابة ثلاث سنوات إلا قليلا مرّت على ليلة غدر قادة الجنجويد ،نعم ليلة الغدر و الغدر شيمة آل دقلو الطارئون على السودان وتاريخه وقيمه وجغرافيته وتاريخه ،فقد غدروا من قبل بزعيم المحاميد الشيخ موسى هلال الذي فتح لهم داره وآواهم، وغدروا بكل وثق فيهم وقدّم لهم معروفاً وخيراً ،وغدروا بضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة والقوات النظامية الذين شاركوهم الإنس والطعام وسحور رمضان غدروا بهم وهم صائمون ونيام صبيحة السبت 15 أبريل 2023م.
*بجرد حساب الربح والخسارة للألف يوم التي مرّت يتأكد أن الخاسر الأكبر هم قادة المليشيا فبقدر خسائر الشعب السوداني والدم والدموع والخراب والدمار وفقد الأرواح والإنتهاكات الفظيعة التي ارتكبها هؤلاء الأوباش بحق المواطنين، فإن خسارتهم هم أكبر فقد خسر حميدتي ماحازه بغير حق من سلطة وجاه ومال ،وخسر حياته فلا أحد على وجه الدقة يعلم هل هو على قيد الحياة أم هلك، ولافرق بين الإثنين فهو ميّت في نظر السودانيين وإن كان حياً يرتزق.
*خسر آل دقلو قواتهم وأموالهم وأهلهم وخاصتهم ولن يعوضهم مانهبوا ومانهب مرتزقتهم ،خسروا الرهان على استلام السلطة وخسروا رهان البقاء وتبعثرت طموحاتهم الخائبة في صحاري دارفور وكردفان بعد أن طُردوا مذلولين من القصور وسكن كثير منهم القبور وكان بعضهم طعاماً للكلاب والهوام جزاءً بما كسبت أيديهم ونكّلوا تنكيلا.
*جرد الألفية يؤكد بلا جدال انتصار القوات المسلحة في هذه الحرب المفروضة عليها وخسرت المليشيا التي أستعدت لها وحشدت لها السلاح والمرتزقة وأموال السّحت الإماراتية ،وظنّوا انها نزهة وساعات قليلة يتمكّنوا فيها من السلطة ورقاب الناس ويحكموا سيطرتهم على بلاد هم فيها ضيوف، وطاش سهمهم وتحقّقت المعجزة ،نعم معجزة حقيقية من واقع فارق التسليح والعدة والعتاد يومها ولكن كانت مشيئة الله نافذة ومن بعد كانت إرادة الجيش غالبة وصورة الشعب حاضرة وقدراته داعمة ومساندة وجيش السودانيين يقاتلون تحت راية “الحارس مالهم ودمهم” في مواجهة القتلة النهّابين.
*توهّمت المليشيا الانتصار وفي يوم الحرب الأول قائدها يتوعّد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش بالإستسلام أو الإعتقال ولم يكن يدري أن قائد الجيش تحرسه أسود مستعدة للتضحية من أجله وكان استشهاد “35” من فرسان الحرس الرئاسي عنواناً للصمود وفاتحة للإنتصار لو كانت المليشيا وقادتها وداعميها يعقلون ويعلمون.
*أطلقت المليشيا الطلقة الأولى وبدأت الحرب وهذا يعلمه الجميع وقد شاهدناهم قبل إندلاع حربهم ينقلون المدرّعات والأسلحة الثقيلة من دارفور والصحراء إلى قلب الخرطوم والى محيط القصر وشارع المطار ولسنا في حاجة لنفي ودحض فرية وسردية المليشيا وصمود وتأسيس ودويلة الإمارات عن دخول الطرف الثالث وشماعة الكيزان فتلك أكاذيب لن تنطلي على الشعب السوداني الواعي، لقد بدأوا حربهم منذ “13” أبريل بتطويق مطار مروي ولكنهم يكذبون بعد أن تيقّنوا من الهزيمة ورأوها رأي العين.
*لا مجال للمراوغة والشعارات الزائفة هذه حرب المليشيا أشعلتها طمعاً وغدراً وأحترقت بها ،ولن تنفعها الروايات المهترئة التي تبثّها في منابر الزيف والضلال.
نواصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top