وزارة الثقافة والإعلام والسياحة نظّمت حفلاً فخيماً بالمناسبة..
استرداد “570” قطعة أثرية..المخابرات صاحية..
تقرير:محمد جمال قندول
معركة حماية التراث وملاحقة المجرمين مستمرة
المحافظة على الآثار من أركان الأمن القومي والهوية الوطنية
الوزارة ملتزمة بتشجيع من يسهم باسترداد الآثار أو الإبلاغ عنها
جبريل: من سرقها كان يسعى لطمس هوية البلاد
استرداد “570” قطعة أثرية ليس حدثاً عابراً بل هنا يتوقف الزمن وترجع الذاكرة للوراء وقوفاً عند ذلكم التاريخ والإرث الكبير للسودانيين الذي استهدفته ميليشيا الدعم السريع لمحو آثاره، ولكن جهود جهاز المخابرات العامة كان لها رأي مغاير.
أمس نظّمت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة احتفالية فخيمة لاسترداد تلك القطع الأثرية بفندق الربوة ببورتسودان شرفه حضوراً نائب مدير جهاز المخابرات العامة الفريق عباس محمد بخيت، ووزير المالية د. جبريل إبراهيم، ووزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الإعيسر، ووكيل الوزارة د. جراهام عبد القادر، ومدير مكتب اليونسكو بالسودان، كما شكّل الأمين العام لمجلس السيادة الفريق محمد الغالي حضوراً، وكذلك وكيلة وزارة الثقافة والإعلام والسياحة سمية الهادي، وجمع من قيادات العمل السياسي والتنفيذي، وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى البلاد.
الهوية الوطنية
نائب المدير العام لجهاز المخابرات العامة الفريق عباس بخيت استعرض دور الجهاز الذي نفّذ عملية قومية معقدة استطاع عبرها استرداد “570” قطعة أثرية نُهبت خلال فترة الحرب التي أشعلتها المليشيا المتمردة، بجانب إحباط مخطط تهريب عدد كبير من القطع الأثرية لخارج السودان.
وذكر عباس خلال مخاطبته احتفالية استرداد الآثار أمس في بورتسودان بأن المحافظة على الآثار يمثل جزءاً مهماً من الأمن القومي والهوية الوطنية، مؤكداً بأن حماية الآثار السودانية مسؤولية الشعب السوداني.
وقال عباس إنّ عين الجهاز ستكون ساهرة ويده قادرة ترصد بدقة كافّة محاولات ومجالات الجريمة المنظمة، مشيراً إلى إمتلاكهم القدرة الكافية لملاحقة المجرمين وأنه لن يكون هناك ملاذاً آمناً لمن يريد العبث بتراث السودان ونهب ثرواته.
ووصف نائب مدير جهاز المخابرات العامة عملية الاسترداد بالمعركة الحقيقية لحماية تاريخ السودان وتراثه القومي، مشيراً إلى أنها تمّت بمهنية ومسؤولية عالية بالتنسيق مع الجهات المختصة، وإنه تم حصر وتصنيف القطع المستردة بصورة علمية ومنهجية.
فيما قال وزير الثقافة والإعلام والسياحة خالد الأعيسر إن استعادة الآثار السودانية المنهوبة تمثّل انتصاراً جديداً للهوية الوطنية، ودليلاً عملياً على قدرة الدولة ومؤسساتها على حماية تاريخ البلاد وصون ذاكرتها الحضارية، حتى في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
ونوه الأعيسر إلى أن الوزارة ملتزمة بتشجيع كل من يسهم في استرداد الآثار أو الإبلاغ عنها، حيث قال: باتت عملية الاستعادة تمثل عودة لجزء عزيز من الذاكرة الوطنية وانتصاراً على محاولات طمس القيم الحضارية والهوية السودانية.
إرث تاريخي
وفي السياق وصف وزير المالية د. جبريل إبراهيم بأن استرداد المئات من القطع الأثرية بالحدث المهم الذي يعكس تاريخ وهوية وحضارة السودان.
وأضاف إبراهيم أن من سرقها كان يسعى لطمس هوية البلاد، مشدداً في كلمته على ضرورة تنفيذ حصر شامل لكل القطع والكنوز الأثرية.
بدوره، قال وكيل وزارة الإعلام والثقافة السياحة د. جراهام عبد القادر إنّ اللجنة المتخصصة بالتنسيق مع جهاز المخابرات قامت بجرد وتصنيف القطع المستردّة، وشملت المتاحف الرئيسية مثل متحف الجزيرة، والمتحف الإثنوغرافي، ومتحف بيت الخليفة، والمتحف القومي، لترتيبها وجعلها قابلة للعرض مجدداً.
وأشار جراهام إلى أن استرداد القطع يمثل إنجازاً وطنياً لا سيّما وأن الحضارة السودانية مؤثرة في محيطها الجغرافي الممتد من البحر الأبيض المتوسط إلى عمق إفريقيا.
وتحدث كذلك مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم “اليونسكو “بالسودان، أحمد جنيد سوروشولي الذي أكد التزامهم الكامل بدعم السودان فيما يلي حماية الآثار والتراث لما تمثله من إرث تاريخي وحضاري.






