ألحقت خسائر كبيرة بالمليشيا في كردفان ودارفور.. عمليات الجيش …تواصل الضغط والإستنزاف.. تقرير : ضياء الدين سليمان

ألحقت خسائر كبيرة بالمليشيا في كردفان ودارفور..

عمليات الجيش …تواصل الضغط والإستنزاف..
تقرير : ضياء الدين سليمان

الطيران الحربي والمسيّرات بعيدة المدى.. قطع إمداد المرتزقة

اِنهيار دفاعات العدو وتغيير معادلة المواجهة على الأرض

تحرير “جرجيرة” ومناطق بشمال دارفور يرسم مساراً جديداً

المباغتة تُجبر المليشيا على الدفاع وتفكّك خطوطها الميدانية

شنّت قوات الجيش مسنودة بالقوات النظامية والمساندة ، حملات عسكرية متزامنة ومنسّقة على عدة محاور في إقليمي دارفور وكردفان، استهدفت مواقع وتحركات مليشيا الدعم السريع وعناصر الحركة الشعبية.
وجاءت هذه العمليات في إطار خطة ميدانية محكمة اعتمدت على الضربات المركّزة والعمل المباغت والتقدم المتدرّج، ما أسفر عن انهيار دفاعات العدو وتحقيق انتصارات ساحقة غيّرت معادلة المواجهة على الأرض.
ووفقاً لمصادر ميدانية، فقد تمكّنت القوات من تدمير عدد كبير من الآليات القتالية، والاستيلاء على مخازن أسلحة وذخائر، إلى جانب تحييد قيادات ميدانية بارزة، الأمر الذي انعكس مباشرة على تراجع قدرات العدو وفقدانه زمام المبادرة. كما أسهمت العمليات في تأمين طرق إمداد حيوية، واستعادة السيطرة على مواقع استراتيجية كانت تستخدمها المليشيا والحركة الشعبية كنقاط ارتكاز لتهديد المدنيين وزعزعة الاستقرار.

إستعادة جرجيرة
وقالت مصادر عسكرية أن قوات الجيش والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، نفذوا امس الثلاثاء، عملية عسكرية نوعية ناجحة في مناطق جرجيرة ومحيطها بشمال دارفور، أسفرت عن تحرير المنطقة بالكامل والمناطق المجاورة لها.
وأكدت المصادر أن القوات تمكنت من دحر المليشيا المتمردة التي فرت هاربة جنوباً في اتجاه كلبس بعد أن تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.
وأوضحت القوات المشتركة في بيان صادر عنها أمس بأنها استولت على عدد (20) عربة قتالية بكامل عتادها، وتدمير (15) عربة قتالية تدميراً كاملاً، إلى جانب أسر عدد من عناصر المليشيا.
وأوضحت أن منطقة جرجيرة قد عادت إلى حضن الوطن بعد أن ظلت لفترة تحت سيطرة المليشيا المتمردة لمدة ستة أيام.
وأكدت المشتركة التزامها الكامل بحماية المدنيين وتأمين سلامتهم، والعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودة المواطنين إلى مناطقهم المحررة بصورة آمنة ومستقرة، وعدم السماح بأي تجاوزات تمس أمنهم أو ممتلكاتهم).
فيما وجّهت رسالة واضحة للمليشيا المتمردة مفادها أنه لا ملاذ آمن لها في أي بقعة من أرض الوطن، وأن قواتها ستواصل ملاحقتها وضرب أوكارها حتى القضاء عليها بالكامل.

كمين ناجح
وقالت مصادر ميدانية إن قوات الجيش، نفذت صباح أمس ، كميناً محكماً أسفر عن القضاء على مجموعة من عناصر مليشيات الحركة الشعبية والجنجويد، وذلك جنوب غرب منطقة خور الدليب بالجبال الشرقية.
وأوضح مصدر عسكري أن المجموعة المستهدفة كانت تنشط في زرع الألغام الأرضية على طريق أم برمبيطة – خور الدليب – الفيض أم عبدالله، في محاولة لتهديد أرواح المواطنين وعرقلة حركة التنقّل والإمدادات بالمنطقة.
وأكدت المصادر أن العملية نُفّذت بعد رصدٍ دقيق لتحركات المجموعة، حيث باغتتها القوات في موقع تمركزها، مما أدى إلى تحييدها بالكامل دون وقوع خسائر وسط القوات المنفذة للعملية.
وأشارت إلى أن هذه العملية تأتي في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها القوات المسلحة لتأمين الطرق وحماية المدنيين، والتصدي للأنشطة التخريبية التي تستهدف الاستقرار والأمن في المناطق المحررة.
وأضافت المصادر أن القوات تواصل انتشارها وتمشيطها للمنطقة لضمان خلوها من أي تهديدات، مؤكداً التزام الجيش بحماية المواطنين والحفاظ على سلامة الطرق الحيوية.
جبل أبو سنون
وفي ذات السياق تمكّنت قوات الجيش من دحر مليشيا الجنجويد وإجبارها على الفرار من منطقة جبل أبو سنون بولاية شمال كردفان، عقب اشتباكات عنيفة انتهت بسيطرة القوات على الموقع بشكل كامل.
وأوضح مصدر عسكري أن العملية أسفرت عن مقتل أكثر من (45) عنصراً من المليشيا، وإصابة العشرات، إضافة إلى تدمير عدد من العربات القتالية والاستيلاء على كميات من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والذخائر.
وأكد المصدر أن القوات نفّذت الهجوم وفق خطة محكمة وبعد رصد دقيق لتحركات المليشيا، ما أربك صفوفها وأفقدها القدرة على الصمود، مشيراً إلى أن تطهير جبل أبو سنون يمثل ضربة موجعة للمليشيا نظراً للأهمية الميدانية والإستراتيجية للمنطقة.
وأضاف أن القوات تواصل عمليات التمشيط والتأمين لمنع أي محاولات تسلّل أو إعادة تمركز، مؤكداً التزام الجيش بحماية المواطنين وبسط الأمن والاستقرار في ربوع الولاية.

مباغتة وإستنزاف
ووفقاً للخبير العسكري اللواء معاش آدم محمد الأمين فإن العمليات التي ينفّذها الجيش في كردفان ودارفور تقوم على تكتيك الاستنزاف والمباغتة، وتستهدف إنهاك المليشيا ميدانياً وكسر قدرتها على إعادة التنظيم والمناورة.
وأضاف آدم في حديثه ل(الكرامة) أن الجيش اعتمد خلال الفترة الأخيرة على ضربات مركزة وسريعة في مناطق التمركز والإمداد، مع توسيع نطاق العمليات النوعية والكمائن المحكمة، ما أربك صفوف المليشيا وأفقدها زمام المبادرة.
وأكد أن هذا النهج يعكس تطورًا واضحاً في الأداء العملياتي للقوات المسلحة، مشيرًا إلى أن الاستنزاف المستمر، مقروناً بالمباغتة، ليضع المليشيا في حالة دفاع دائم ويُسرّع من تفككها ميدانياً ، خاصة في مسارح العمليات المفتوحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top