وسّع من دائرة إنتشاره وحرّر أكثر من “10” مناطق.. الجيش في كردفان … تمدُّد وإنتشار.. تقرير : ضياءالدين سليمان

وسّع من دائرة إنتشاره وحرّر أكثر من “10” مناطق..

الجيش في كردفان … تمدُّد وإنتشار..
تقرير : ضياءالدين سليمان

متحرِّك الصياد يضرب بقوة في عدة محاور

القضاء على مجموعات من عناصر المليشيا.. مواصلة الاستنزاف

استراتيجية تجفيف المنابع ومخزون التمرّد تؤتي ثمارها

واصلت قوّات الجيش والقوات المساندة لها عملياتها العسكرية التي تأتي في إطار معركة استعادة الأمن وفرض هيبة الدولة وتحرير البلاد من دنس المليشيا المتمردة حيث كثف الجيش من عملياته العسكرية خلال الأيام الماضية في عدد من المحاور بشمال وجنوب كردفان، منفذاً هجمات منسقة ومحكمة ضد أوكار وتمركزات المليشيا المتمردة.
وقد جاءت هذه العمليات بعد رصد دقيق ومتابعة استخبارية لصيقة لتحرّكات العدو، ما أتاح للقوات المسلحة توجيه ضربات نوعية ومباغتة أربكت صفوف المليشيا وأفقدتها القدرة على الصمود والمناورة.
وأسفرت العمليات عن دحر المليشيا من مناطق واسعة كانت تستخدمها كنقاط إمداد وانطلاق، إضافة إلى تدمير آليات قتالية ومخازن سلاح، وتكبيدها خسائر كبيرة في الأرواح، الأمر الذي انعكس مباشرة على المشهد الميداني بتراجع نفوذها وفرار عناصرها تحت ضغط النيران. وتؤكّد هذه التطورات أن الجيش يمضي بثبات في تنفيذ خطته الرامية إلى تطهير ولايات كردفان من التهديدات المسلحة، وتأمين المواطنين وممتلكاتهم، في وقت تتعزّز فيه الثقة الشعبية بقدرة القوات المسلحة على حسم المعركة وبسط الاستقرار في ربوع البلاد.

تحرير (10) مناطق
وكشفت مصادر عسكرية بأن قوات متحرِّك الصياد المكوّن من قوات الجيش وقوات العمل الخاص والقوات المشتركة واصلت توسّعها الميداني في مسرح العمليات بجنوب وغرب البلاد، محققة تقدماً جديداً جنوب مدينة الأبيض، وذلك في إطار عمليات عسكرية متدرجة تستهدف بسط السيطرة وتأمين المناطق من التهديدات المسلحة.
وبحسب توثيقات ميدانية لعناصر بالقوات المسلحة، فقد تمكنت القوات، أمس الجمعة من التمدد والسيطرة على عشر مناطق جديدة جنوب الأبيض، في اختراق نوعي دخلت من خلاله إلى عمق محلية القوز بولاية جنوب كردفان، بعد مواجهات محدودة أجبـرت المليشيا المتمردة من الانسحاب من المواقع التي كانت تتمركز فيها.
وشملت المناطق التي دخلتها القوات المسلحة كلاً من البشمة، أم قليب، دبيكر، الدبيبة، البريكة كنانة، البريكة أبوجو، الحمادي، الحمرة، اللحيمر، والحاجز، حيث جرى تمشيط هذه المناطق وتأمينها، وسط تقدم منظم يعكس الجاهزية العالية للقوات وانتشارها المدروس.
وفي سياق متصل، واصلت القوات المسلحة تقدمها جنوباً، حيث دخلت منطقة “ركونا” الواقعة جنوب شرق منطقة الحمادي، في خطوة تعزز من نطاق السيطرة العسكرية وتؤكد استمرار العمليات باتجاه المحاور الجنوبية لمحلية القوز.

تقدّم مرحلي
وأكدت مصادر عسكرية أن هذا التوسع يأتي ضمن استراتيجية عسكرية تعتمد على التقدم المرحلي وتأمين المناطق المحررة، بما يسهم في قطع خطوط الإمداد، وإضعاف تحرّكات المجموعات المسلحة، وتهيئة الأوضاع لعودة الاستقرار وحماية المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وأوضحت ذات المصادر أن العمليات مستمرة وفق خطط محكمة، مع الالتزام بتأمين المناطق التي يتم الدخول إليها، وملاحقة أي جيوب معادية قد تحاول إعادة التموضع، في وقت تشهد فيه جبهات جنوب كردفان ضغطاً متصاعداً من قبل القوات المسلحة.
ويُنظر إلى هذا التقدُّم باعتباره مؤشراً على تحوّل ميداني مهم في مسار العمليات العسكرية بالمنطقة، في ظل إصرار القوات المسلحة على استكمال مهامها وبسط سيطرتها على كامل رقعة العمليات.

تجفيف منابع
وقالت مصادر ميدانية أن العمليات العسكرية أسفرت عن القضاء على مجموعات كبيرة من عناصر المليشيا بعد مواجهات مباشرة.
وأضافت المصادر إن ضغط العمليات التي شنتها قوات الجيش أجبرت عناصر المليشيا على الفرار من المناطق الواقعة جنوب الابيض تحت وطأة الضربات المكثفة والدقيقة.
كما تمكّنت القوات من بسط سيطرتها الكاملة على المناطق التي جرى تمشيطها، وتأمينها من أي تهديدات مستقبلية إلى جانب مصادرة كميات كبيرة ومتنوّعة من الأسلحة والذخائر، إضافة إلى الاستيلاء على مخزون ضخم من الوقود والوسائل اللوجستية التي كانت تعتمد عليها المليشيا في الإمداد والتحرك.
وأكدت المصادر أن هذه العمليات تندرج ضمن الخطة الشاملة للقوات المسلّحة الهادفة إلى تجفيف منابع الدعم، وشلّ قدرات المليشيا القتالية، وفرض هيبة الدولة، وبسط الأمن والاستقرار، وحماية المدنيين وممتلكاتهم في ربوع الإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top