خارج النص يوسف عبد المنان المسؤلية الإجتماعية

خارج النص
يوسف عبد المنان
المسؤلية الإجتماعية

في لقاء الفريق إبراهيم جابر بعدد محدود جداً من الصحافيين بمقر حكومة ولايه الخرطوم في نهاية يوم شاق وطويل للجنة التي يقودها جابر لإعادة تطبيع بيئة الخرطوم مما جعلها اليوم قابلة للعودة كعاصمة بعد خراب الجنجويد تساءل جابر عن دور المجتمع العريض والشركات والأفراد والمصارف في إعادة اعمار المؤسسات العامة التي هي ملك للمجتمع لا الدولة ودعا الصحافيين لحث البنوك وكل مؤسسات المجتمع لصيانة المساجد وأشاد الرجل برجال الكنيسة القبطية والكنيسة الكاثلوثلوكية الذين هرعوا لإعمار كنائسهم التي طالها خراب الجنجويد وفي الخرطوم.
مئات المساجد للصوفية ولأهل السنة والجماعة والتيارات الإسلامية لم ينهض أي منهم بإعادة ترميم دور العبادة مثل مسجد الشهيد ومسجد جامعة الخرطوم الذي ينادي خريجي المسجد لا الجامعة لإعادة تأهيله، وعلى ذكر المساجد والجامعات فإن جامعة مثل جامعة الخرطوم تنادي خريجيها وهم ملء الأرض بالمساهمة في إعادة تأهيل مادمّرته المليشيا.
وفي السودان هناك شركات لها يد بيضاء مع شعبها مثل منظومة الصناعات الدفاعية التي ساهمت في إعادة الآلاف من السودانيين من مصر إلى الجزيرة والخرطوم ويقدّر مادفعته منظومة الصناعات بأكثر من مليون دولار ويتصدر بنك الخرطوم قائمة أكثر المصارف إنفاقاً على المجتمع وله تجربة في دعم التعليم بتوزيع أكثر من مليون كراس للطلاب الفقراء وتمويل العمليات الجراحية ودعم البنيه التحتية للجامعات وحفر آبار مياه الشرب في الأرياف، وفي مدينة بالأبيض وحدها وزّع خمسة الف كراسة وكذلك وادي حلفا وقدّم بنك الخرطوم دعماً إجتماعياً للنازحين من دارفور بمدينة الدبة محلية البرقيق ،وحده بنك الخرطوم من شيّد قاعة بجامعة الجزيرة ،وتمثّل مثل هذه الاشراقات دافعاً للمضي قدماً من البنك وبنوك أخرى تملك أيضا ماتقدّمه خاصة وأن بنك السودان قد فتح الباب واسعاً للمصارف لتمويل عمليات إعادة التعمير لما خربته الحرب بشروط ميسّرة ومن غير تعقيدات ودخول المصارف في خدمة المجتمع هي مسؤلية تقضيها أوضاع البلاد الراهنة.
وإذا كان بنك الخرطوم وهو المثال لسخاء خدمة المجتمع قد دفع خمسة عشر مليون جنيهاً سودانياً لقسم القلب للأطفال بمستشفى احمد قاسم فإن مصارف أخرى يمكنها النهوض بدعم مستشفيات الولادة بأم درمان ومستشفى المناطق الحارة لأن الخراب الذي خلّفته مليشيا الجنجويد يستحيل على الحكومة درء اثاره لوحدها دون مشاركة قطاعات أخرى تملك القدرة على دفع المال إذا ماكانت إرادة التعمير غالبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top