حمل رسائل القاهرة للبرهان.. مدير المخابرات المصرية في “بورتسودان” .. تفاصيل الزيارة.. تقرير:محمد جمال قندول

حمل رسائل القاهرة للبرهان..

مدير المخابرات المصرية في “بورتسودان” .. تفاصيل الزيارة..
تقرير:محمد جمال قندول

اللقاء استعرض العلاقات بين البلدين وتطويرها

زيارة رشاد تعكس رسائل أمنية واستراتيجية تتجاوز العلاقات الثنائية

تزامن وصول “رشاد” مع عودة مفضل من واشنطن.. إشارة لافتة
لقاء مهم جمع رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول الركن عبد الـفـتـاح البـرهـان أمس مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية الوزير اللواء حسن محمود رشاد، وذلك بحضور مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل.
وثمّة حراك دائم بين مسؤولين البلدين بالتواصل والتنسيق على كافة المستويات.

توصيل المساعدات

واستعرض اللقاء العلاقات بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، فضلاً عن الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وحماية أمن البحر الأحمر والإقليم.
ونقل الضيف المصري تحيٍات الرئيس المصري عبد الـفـتـاح السيسـي وتمنياته للشعب السوداني بدوام السلام والأمن والاستقرار.

وتناول اللقاء الذي جمع رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح مع رئيس المخابرات المصرية الترتيبات المتعلقة بالنواحي الإنسانية في السودان بما يتيح تيسير عمليات الإغاثة وتوصيل المساعدات لمستحقيها بأمان.

وتشهد العلاقات السودانية المصرية تطوّراً كبيراً، إذ إنها وصلت ذروتها، وليس ببعيد الدور المصري المهم في ملف السودان ودعم القاهرة الدائم للخرطوم في المحافل الإقليمية والدولية والتأكيد المصري الدائم على شرعية مؤسسات الدولة السودانية.

موازنة دقيقة
ويقول الخبير الاستراتيجي والمحلّل السياسي د. عمار العركي إنّ زيارة رئيس جهاز المخابرات المصرية إلى الخرطوم تعكس رسائل أمنية واستراتيجية تتجاوز العلاقات الثنائية المميّزة، فهي تؤكد اهتمام القاهرة بالسودان محوراً أمنياً حيوياً، ليس فقط وجوده على الحدود الجنوبية لمصر، بل كركيزة لإدارة الاستقرار الإقليمي.
وتابع العركي بأن التنسيق الاستخباراتي المباشر بين الجانبين يعزّز قدرة الخرطوم على التحدي الأمني الخارجي، بجانب تهديدات الميليشيات التي تستفيد من الفراغ الأمني، ويتيح دمج المعلومات الاستخباراتية الإقليمية مع تلك الدولية، ما يخلق شبكة أمنية متكاملة قادرة على حماية استقرار البلاد، وتُعزّز من القدرة على فرض السيطرة على المناطق الحيوية، خصوصًا في الحدود والموانئ. كما يبرز الربط بين الأمن.
وبحسب د. عمار فإن الملفت أن زيارة رئيس جهاز المخابرات المصرية تزامنت مع زيارة مدير جهاز المخابرات العامة فريق أول مفضّل إلى واشنطن، ما يعكس بوضوح أن السودان في موقف يتطلّب موازنة دقيقة بين الدعم الدولي من واشنطن، المرتبط بملفات الإرهاب والمساعدات الإنسانية، والتأثير الإقليمي من القاهرة، الذي يتركز على الأمن الحدودي وحماية البحر الأحمر والممرات الحيوية. هذا التوازن يمثل فرصة للسودان لإعادة رسم موقعه السياسي والأمني في المنطقة، والحفاظ على استقلالية القرار الوطني، مع الاستفادة من الدعم الدولي والإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية المتشابكة، وتحقيق الأمن والاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top