اِستعداداً لدحر المليشيا والزّحف نحو دارفور..
الجيش في كردفان ..حالة تأهُب..
تقرير : ضياءالدين سليمان
تعزيزات ضخمة وعتاد متكامل…تحوّلات متوقعة
تشكيلات من مختلف القوات المساندة.. تعزيز التقدّم
خبير :تثبيت المواقع سينعكس على كل مسرح العمليات
رفعت القوات المسلحة من وتيرة اِستعداداتها العسكرية بعد التحوّلات الأخيرة التي طرأت على مسار العمليات العسكرية التي خاضتها ضد مليشيا الدعم السريع المتمردة والتي تمكّنت من خلالها تحقيق انتصارات باهرة أسفرت عن فك الحصار عن مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان فضلاً عن تحرير عدد من المناطق.
واتخذت قوات الجيش إجراءات وتدابير عسكرية عديدة لبدء مرحلة جديدة وشن عمليات عسكرية كبيرة تهدف الي تحرير كل مناطق كردفان من دنس المليشيا والتوجّه نحو إقليم دارفور.
ودخلت قوات الجيش في حالة استعداد وتأهّب قصوى في انتظار التعليمات الأخيرة الأمر الذي جعل البلاد تعيش حالة عامة من التعبئة والاستنفار.
حالة تأهّب
وقالت تقارير صحفية إن قوات الجيش دفعت بتعزيزات عسكرية إلى مناطق واسعة في كردفان ، بعد أقل من “24” ساعة من تمكّن قوات الجيش والقوات المساندة لها من الوصول الي مدينة الدلنج ثاني أكبر مدن ولاية جنوب كردفان مما أسهم في رفع حالة الاستعداد لزحف القوات والتقدّم نحو كادوقلي من الناحية الجنوبية ومدينة الدبيبات وأبوزبد من الناحية الشمالية الغربية وفتح الطريق الرئيسي الرابط بين مدينتي الدلنج والأبيض والالتحام بالقوات الاخرى المتواجدة في منطقة الحمادي واضعاً قوات الجيش والقوات المتعاونة معه في حالة تأهب قصوى.
وقالت مصادر محلية إنها شاهدت أعداداً كبيرة من المركبات القتالية للجيش دخلت الي اقليم كردفان وبدأت في التوزع على محاور القتال المختلفة.
متحرّكات ضخمة
وأكّدت مصادر ميدانية بأن متحرّكات ضخمة من حيث عدد المقاتلين والمعدات القتالية وصل فعلياً الي مناطق جنوب كردفان التي تعتبر اكثر المناطق اشتعالاً.
وبحسب المصادر فإن ارتال من السيارات نقلت الآلاف من المقاتلين للقتال في عدة مناطق في كردفان والانضمام رفقة متحركات أخرى للزحف نحو إقليم دارفور.
وكانت متحرّكات الجيش والقوات المشتركة والمستنفرين والمقاومة الشعبية والعمل الخاص غرب كردفان ومتحرك مسك الختام قد أوفدت أعداداً ضخمة من مقاتليها الي كردفان فيما بثت منصات إعلامية فيديوهات مصورة من إحدى مناطق الخطوط الأمامية معلنة جاهزية القوات في تحرير ولايات كردفان ودارفور مشيرة إلى ان القوات جاهزة بعزيمة قوية.
تعزيزات عسكرية
ونقلاً عن مصدر عسكري رفيع المستوى، فإن متحركاً عسكرياً يحمل تعزيزات عسكرية ضخمة لإنجاز مهام العمليات في كردفان ودارفور.
ووفقاً للمصدر، فقد أكّد الجيش امتلاكه ذخائر كافية وأدوات عسكرية كافية لحسم المعارك وعتاد أسلحة وطائرات مسيرة، ومدافع صاروخية وقوة مكونة من تشكيلات عسكرية قوامها آلاف من جنود من الجيش وجهاز المخابرات العامة، وقوات الاحتياطي المركزي بالشرطة ، وتابع المصدر أن مهمة القوات المرسلة إلى هناك هي تأمين حدود ولايتي شمال وغرب كردفان والتقدّم اكثر نحو إقليم دارفور.
أهمية عسكرية
ويرى مراقبون بأن تعزيزات الجيش تنطوي على أهمية عسكرية كبيرة وتمثل تحولاً ميدانياً مهماً في مسار العمليات في كردفان التي تعد البوابة الاولى لتحرير كردفان ودارفور.
ويرى اللواء معاش آدم محمد الامين ان التعزيزات العسكرية تمنح الجيش القدرة على التقدم العسكري وامتلاك زمام المبادرة الميدانية علاوة على قطع خطوط الإمداد والاتصال التي تعتمد عليها مليشيا آل دقلو، مما يعزّز من حرية حركة القوات بين جبهات القتال المختلفة.
ويضيف اللواء آدم إذا نجح الجيش في تثبيت مواقعه بكردفان والتقدّم نحو مناطق أخرى فإن هذا سينعكس مباشرة على توازن القوى في كامل مسرح العمليات، إذ يُضعف قدرة المليشيا على شن هجمات معاكسة، ويزيد الضغط عليها في مناطق دارفور التي تعتبر آخر مناطق تواجدها مشيراً إلى هذه التعزيزات سترفع من الروح المعنوية للقوات والمواطنين، ويفتح المجال لعمليات أوسع قد تُسرّع من حسم المعركة لصالح الجيش إذا ما استُثمرت الزخم الحالي في اتجاهات استراتيجية أخرى.






