انطلقت أعماله أمس بمدينة عطبرة بمشاركة واسعة.. المؤتمر القومي للشباب .. مخاطبة التحدّيات .. عطبرة: رحمة عبدالمنعم

انطلقت أعماله أمس بمدينة عطبرة بمشاركة واسعة..

المؤتمر القومي للشباب .. مخاطبة التحدّيات ..
عطبرة: رحمة عبدالمنعم
مشاركة قيادات اتحادية وولائية وشباب من مختلف الولايات

الوزير دعا لتمكينهم والاستفادة من طاقاتهم

وكيل الوزارة وصفهم بالثروة الحقيقية في الحاضر والمستقبل

والي نهر النيل يعلن إنشاء مدينة صناعية متكاملة للشباب

زورق بمحرك و”ركشة” بالطاقة الشمسية.. ابتكارات شبابية مصاحبة

تقديم أوراق عن الصناعات الصغيرة والمشاريع التنموية

أُفتتحت صباح أمس السبت بمدينة عطبرة فعاليات المؤتمر القومي الأول لمعالجة قضايا الشباب السوداني تحت شعار “الشباب يتحدّى الصعاب.. بعزم بناء وأصالة انتماء”، بمشاركة قيادات اتحادية وولائية وشباب من كل الولايات، في منصة وطنية لمناقشة القضايا الشبابية وعرض ابتكاراتهم ومشروعاتهم، وتعزيز دورهم في التنمية وبناء المستقبل.

تفاصيل
بدأت صباح أمس السبت بالميناء البري بعطبرة، فعاليات المؤتمر القومي الأول لمعالجة قضايا الشباب السوداني، تحت شعار “الشباب يتحدّى الصعاب.. بعزم بناء وأصالة انتماء”، والذي تنظمه وزارة الشباب والرياضة الاتحادية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة بولاية نهر النيل، بمشاركة قيادات اتحادية وولائية وشباب من كل أنحاء السودان.
وشهد الافتتاح البروفيسور أحمد آدم، وزير الشباب والرياضة الاتحادي، والدكتور معتصم أحمد صالح، وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والدكتور محمد البدوي عبد الماجد أبو قرون، والي ولاية نهر النيل وأعضاء حكومته، والدكتور طه حسين المدير العام لشركة زادنا، وقائد سلاح المدفعية اللواء الركن محمد الأمين، إلى جانب ممثلين عن الوزارات الاتحادية والاتحادات الرياضية ووزراء الشباب والرياضة في الولايات، كما حضر الجلسة نخبة من الإعلاميين وجمع كبير من الشباب، في تجسيد للحمة وطنية واسعة.
وأكد الدكتور هاني أحمد تاج السر، وكيل وزارة الشباب والرياضة ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن الحدث يمثّل فرصة لمناقشة قضايا الشباب ووضع رؤية علمية وخطة استراتيجية قابلة للتنفيذ، تسهم في معالجة القضايا الشبابية وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الاقتصاد الوطني، وقال الدكتور هاني إن الشباب هم الثروة الحقيقية للسودان، مشيراً إلى أهمية توفير مساحة للإبداع الفكري والمعرفي، ودعم الشباب للتصدي للتحديات التقنية والخارجية، بما يسهم في بناء جيل قادر على حماية الوطن والمشاركة في مرحلة البناء والإعمار.
مدينة صناعية
وخلال كلمته، أعلن والي ولاية نهر النيل، الدكتور محمد البدوي عبد الماجد، عن إنشاء مدينة صناعية متكاملة للشباب بالولاية، مؤكداً أن الشباب يشكلون ركيزة المستقبل وقلب الوطن النابض في أوقات الشدة والرخاء،وأكد أن المؤتمر يأتي في مرحلة مفصلية تتطلب الوعي والثبات وتحمل المسؤولية وتقديم المصلحة العامة على كل اعتبار، مشيراً إلى دور الشباب في معركة الكرامة التي خاضها السودان دفاعاً عن سيادته وأمنه واستقراره.
وأشار الوالي إلى أهمية الشباب في الإسناد والتطوع وتأمين الخدمات وحماية الجبهة الداخلية، مؤكداً على ضرورة وضع الشباب في صدارة التخطيط والتنفيذ، وتهيئة البيئة المناسبة لهم للابتكار والإبداع، باعتبارهم الاستثمار الحقيقي والمستدام للولاية والدولة، كما تناول الوالي دور الشباب في التعدين المنظم والآمن، وحذر من مخاطر التعدين العشوائي، مشدداً على أهمية التوعية بمخاطر المواد المستخدمة، ومكافحة المخدرات التي وصفها بـ”الحرب الصامتة” التي تستهدف العقول والمجتمع والاقتصاد.
دعم الحكومة
من جانبه، أكد البروفيسور أحمد آدم، وزير الشباب والرياضة الاتحادي، دعم الحكومة برئاسة مجلس السيادة والفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، ومجلس الوزراء برئاسة الدكتور كامل إدريس لقضايا ومشروعات الشباب، اعترافاً بدورهم في حرب الكرامة وأهمية مشاركتهم في مرحلة البناء والتنمية، ودعا الوزير إلى تمكين الشباب والاستفادة من طاقاتهم وابتكاراتهم لتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد، مؤكداً ضرورة مناقشة قضايا الشباب بكل شفافية للوصول إلى خارطة طريق واضحة للوزارة الاتحادية ووزارات الشباب بالولايات، وتقليص الفجوة بين الأجيال، وتوفير الإسناد المعرفي والأسري للشباب.
وعلى أرض الواقع، شهد المؤتمر عرض نماذج حية لمشروعات وابتكارات شبابية، تعكس إمكانات الشباب السوداني وقدرته على تحويل الأفكار إلى حلول عملية. من بين هذه الابتكارات، زورق يعمل بمحرك من ابتكار الشاب مصطفى حجازي، وركشة تعمل بالطاقة الشمسية ابتكرها فتح الرحمن حمد، إلى جانب تطبيق الحلول للآلات الزراعية الذي قدمه أحمد عبد القادر، كما تم تقديم أوراق عن المشاريع والصناعات الصغيرة من قبل الدكتور أبو البشر عبد الرحمن، ما يعكس التوجه العملي للمؤتمر نحو دعم مشروعات الشباب وتنمية الصناعات الصغيرة والابتكارات القابلة للتطبيق.
فرصة حقيقية
وشدّد المشاركون على أن المؤتمر ليس مجرد منصة للحوار، بل فرصة حقيقية لتبنّي الأفكار والمشروعات من قبل الجامعات والمؤسسات التمويلية والشركات الخاصة، بما يسهم في تحويل الطاقات الشبابية إلى واقع اقتصادي ملموس، ويضمن استمرار الاستثمار في القدرات البشرية للشباب.
واختتم المؤتمر الجلسة الافتتاحية وسط إشادة واسعة بالدور الذي قام به الدكتور هاني أحمد تاج السر، وكيل وزارة الشباب والرياضة ورئيس اللجنة العليا للمؤتمر، بوصفه العقل المحرك للفكرة وصانع المبادرة، الذي عمل على فتح المجال للشباب، وتحريك الوزارة رغم التحديات، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تمثل نموذجاً للمسؤول التنفيذي الذي لا يكتفي بالإدارة، بل يصنع الفرص داخل واقع صعب.
ورسخ المؤتمر رسالة واضحة : أن الشباب هم رأس الرمح في التنمية وبناة المستقبل، وأن الاستثمار في أفكارهم وابتكاراتهم ليس خياراً، بل ضرورة وطنية تسهم في تقدّم السودان واستقراره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top