القيادي بالكتلة الديمقراطية محي الدين جمعة في إفادات لـ” الكرامة”..
المجلس التشريعي استحقاق نصّت عليه الوثيقة الدستورية..
حوار: هبة محمود
لم يتم الإتفاق على موعد وآليات تشكيل المجلس حتى الآن
الوثيقة الدستورية خصّصت نسبة 25% لأطراف العملية السلمية
الكتلة الديمقراطية ليست وصية على أحد ماقدمته مقترحات
لانريده مجلساً للمناكفات.. ودوره رقابي إيجابي يدعم الحكومة
لا يمكن إلغاء اتفاقية السلام الشامل وهي لم تنفّذ بعد
هذه الأحزاب () لن تشارك مالم تحدّد موقفها من معركة الكرامة
قال القيادي في الكتلة الديمقراطية محيي الدين جمعة إن الوثيقة الدستورية نصّت على نسبة 25% لأطراف العملية السلمية دون أن تحدّد ما إذا كانت الأقاليم في حالة حرب أم لا .
وأكّد في مقابلة مع صحيفة (الكرامة) إن المجلس التشريعي يعد استحقاقاً دستورياً نصّت عليه الوثيقة، لافتاً إلى أن المقترح الذي تم تقديمه من قبل الكتلة الديمقراطية لم يتم التوافق عليه من قبل كافة الأطراف السياسية،ولفت إلى أن المقترحات تتمثّل في كيفية المشاركة و تمثيل الشعب السوداني في البرلمان والمحاور والاختصاصات.
لكن في مقابل ذلك أكّد جمعة وجود استجابة كبيرة جداً من مختلف الأطراف السياسية لتشكيل المجلس، مؤكداً أن عمليات التشاور مستمرة بغية الوصول إلى صيغة توافقية.
واضاف: نحن لا نريد أن يتحوّل هذا المجلس إلى مكان للمناكفات السياسة وإنما نريد له أن يتحوّل الى مجلس رقابي إيجابي يدعم حكومة الفترة الإنتقالية وكذلك يدعم الشعب السوداني لتحقيق الإستقرار والأمن في السودان.
تقدمتم بمقترح لرئيس مجلس السيادة بتشكيل المجلس التشريعي وفق نسب محددة تتضمّن أن يكون لأطراف العملية السلمية نسبة 25% وفق ما نصّت عليه الوثيقة الدستورية، في وقت يرى فيه كثيرون أن هذه النسبة يجب النظر فيها إذ أن الإقليم محتل من قبل مليشيا الدعم السريع، هذا اولاً ثانياً قمتم بالتوافق حول تشكيل لجان لبحث هياكل التشكيل والاختصاصات للمجلس دون مشاركة القوى السياسية الأخرى؟
أولاً فيما يتعلّق بالمقترح الذي تم تقديمه من قبل الكتلة الديمقراطية، فهو مقترح وليس توافق تم من قبل كافة الأطراف، وبالتالي لا يمكن الأخذ به بصورة مطلقة.
فهو مقترح تم طرحه لكافة الأطراف في المشهد السياسي الحالي للتفاكر والتشاور حول كيفية إيجاد صيغة توافقية لتشكيل المجلس، ونحن نؤكّد أن المجلس التشريعي هو استحقاق دستوري نصت عليه الوثيقة الدستورية وبالتالي هي أيضاً تتحدّث عن نسب محددة ( 25 % ) لأطراف العملية السلمية وهذه النسبة لم تحدد الأقاليم في حالة وجود الحرب أو لا.. والنسب معروفة وتتحدّث عن مشاركة أطراف العملية السلمية وهذا لا يوثر على استقرار الإقليم أو لا.
إلا ترى أن إستقرار الإقليم أمر مطلوب ومن ثم الحديث عن نسب؟
بالتأكيد استقرار الإقليم مطلوب، لكن حتى نضمن مشاركة مجتمع دارفور بصورة عامة في المجلس التشريعي، هذا المجلس سوف يتم تشكيله والمشاركة فيه بصورة تعبّر عن النسب الحالية ولكن بكل تأكيد هذه الحركات لديها آلياتها وممثليها ولجانها وهي تستطيع أن تختار ممثلين حقيقيين يمكن أن يمثلوا إقليم دارفور بصورة جيدة.
هذه الحركات أيضا لا تمثّل كافة الإقليم هي حركات معلومة تمثل تنظيماتها وبالتالي يجب أن نفهم هذه الحركات لديها استحقاقات دستورية وبالتالي استكمال لهذه الاستحقاقات وهي تحقيق لتنفيذ سلام جوبا.
فيما يتعلق بآليات تشكيل المجلس وطبيعة دوره الرقابي وصلاحياته هناك حديث عن تباينات بين القوى السياسية فماذا بشأنها وكيف سيتم الوصول إلى آليات مشتركة ليتم تشكيل المجلس؟
حتى تاريخ هذه اللحظة لم يتم الإتفاق على آليات تشكيل المجلس التشريعي ..مايدور الآن فقط نقاشات ومشاورات داخلية ما بين كافة الأطراف، وهناك استجابة كبيرة جداً بين كافة الأطراف ولكن هناك أيضا تباين في المواقف ما بين الأطراف في كيفية المشاركة وكيفية تمثيل الشعب السوداني في البرلمان والمحاور والاختصاصات، كل هذه القضايا الآن ما تزال محل نقاش مابين كافة الأطراف بغية الوصول إلى صيغة توافقية لإدارة هذا المجلس..نحن لا نريد أن يتحوّل هذا المجلس إلى مكان للمناكفات السياسة وإنما نريد له أن يتحول الى مجلس رقابي إيجابي يدعم حكومة الفترة الإنتقالية وكذلك يدعم الشعب السوداني لتحقيق الإستقرار والأمن في السودان.
لكن مناوي تحدث عن تشكيل لجنتين إحداهما لتشكيل المجلس والأخرى للتشاور مع القوى السياسية؟
الكتلة الديمقراطية توافقت على تشكيل لجان، هذه اللجان هي لجان لتقديم مقترحات لكافة القوى السياسية ولكن هي لجان تخص الكتلة الديمقراطية، التي تضم قوى أخرى على سبيل المثال الحركة الشعبية لتحرير السودان والجبهة الثورية والحزب الاتحادي الديمقراطي، وهنالك تنظيمات سياسية أخرى لديها تصوّرات مختلفة حول كيفية تشكيل المجلس التشريعي، وبالتالي لابد من أن يكون هنالك بكل تأكيد توافق بين كافة القوى السياسية.
يعني ما تم تقديمه يعبر عنكم ككتلة ديموقراطية؟
نعم .. ما تم تقديمه من قبل الكتلة الديمقراطية يعبّر عن الكتلة الديمقراطية وبالتالي هذه اللجان خاصة للتواصل .
بعض القوى السياسية أصدرت تحذيرات بعد تجاوزها في اجتماع رئيس مجلس السيادة الذي تم مع الكتلة الديمقراطية دون بقية الكتل، وأشارت إلى أن ذلك يضر بتماسك الوطنية؟
لا أحد يمتلك نسبة الأحقية أو الأفضلية على الآخر .. الجميع متساوون في هذه العملية ..لابد من أن نضمّن ذلك وهذا هو المبدأ الأساسي لكيفية التعامل مع كافة الأطراف حتى نضمن أن يكون هنالك توافق لكيفية إدارة المجلس وكيفية حتى إدارة الحكومة المدنية الحالية برئاسة كامل إدريس..الجميع يدفع في اتجاه أن يكون هنالك إستقرار سياسي في البلاد وكذلك نحن نتفق على دعمنا المتكامل والشامل والموحد لحكومة الفترة الانتقالية.
لكن الطريقة والكيفية التي تم بها طرح تشكيل المجلس التشريعي، أعطت انطباعاً وكأنما الكتلة الديمقراطية هي الوصية على بقية القوى السياسية؟
بكل تأكيد الكتلة الديمقراطية ليست هي الجهة الوحيدة التي تعبر عن المشهد السياسي وإنما هي طرف من الأطراف الأخرى السياسية الوطني وهي ليست وصية، جميعنا سواسية ولذلك لابد من أن تكون هناك وحدة بين كافة القوى السياسية في كيفية طرح القضايا الحالية التي تسهم في تحقيق الإستقرار السياسي وكيفية إستكمال هياكل الفترة الانتقالية..هنالك فعلاً قوى تدعو إلى أن تبدأ القوى السياسية في ابتكار الحوار السوداني السوداني ثم من بعد ذلك تشكيل المجلس التشريعي لكن هناك تباين واختلاف في الروئ لا يوقف النقاشات وإنما ستكون مستمرة حتى الوصول إلى توافق أو صيغة توافقية تشمل كافة الآراء المختلفة التي يمكن أن تقود إلى الإستقرار السياسي.
هناك من يرى ضرورة إلغاء العمل بالوثيقة الدستورية والعودة إلى دستور 2005؟
هنالك تباين في كيفية التعامل مع الوثيقة الدستورية لكن الوثيقة الدستورية كما قلت إذا تم الغاءها يعني ذلك إلغاء الفترة الإنتقالية برمّتها وبالتالي نذهب الى فترة انتقالية جديدة وهياكل انتقالية جديدة..
نحن لا نريد أن نلغيها وإنما نريد أن تسير في ذات الإتجاه واستكمال هياكل الفترة الإنتقالية..الوثيقة الدستورية هي وثيقة ليست معيبة وهي تعبّر عن تطلّعات الشعب السوداني وتعبر عن رؤى القوى السياسية وكذلك هنالك اتفاقية السلام الشامل كيف يمكن إلغاء الاتفاقية وهي لم تنفذ بعد!..في هذه الفترة الانتقالية وهو الأمر مرفوض تماماً..نحن لا نريد تأزيم الموقف نحن نريد توافق وهو المطلوب ..لا نريد أن نخرج من سياق الفترة الانتقالية وهذا المسار الإنتقالي يجب أن يستكمل وبالتالى يجب أن نصل إلى توافق وأن نستكمل هياكل الفترة الانتقالية وفق ما تم النص إليه في الوثيقة الدستورية.
هل سيتم التواصل مع كل القوى السياسية، مثل الحزب الشيوعي والبعث العربي الاشتراكي وغيرها؟
طبعاً مطلوب أن يكون هنالك تواصل مع كافة القوى السياسية ..هذه القوى السياسية مهمة ويحب أن تكون موجودة وأن تصل إلى توافق ولابد أن يكون هناك توافق بين كافة الأطراف وتشاور وهو شرط أساسي للوصول إلى توافق بين كافة الأطراف والوصول إلى صيغة توافقية لتشكيل المجلس التشريعي وبالتالي تشكيل بقية الهياكل التي لم يتم تشكيلها بعد
وحتى اللحظة لم يتم التحدث عن إشراك القوى السياسية خارج مظلة القوى الوطنية وهذه القوى لديها مواقف واضحة مالم تعبّر عن مواقفها الداعمة للحكومة الوطنية القائمة الآن والقوات المسلحة والقوى المنضوية تحت معركة الكرامة نحن لا نستطيع أن نتحدّث عن مواقفها ولا نستطيع أن ندعو إلى أي تنظيم لم يحدّد موقفه تجاه الحكومة الحالية وبالتالي أي تنظيم له موقف واضح وإيجابي داعم للقوات المسلحة والحكومة الوطنية نحن نرحب به في أن يكون جزء من عملية الإنتقال.
كيف تنظرون إلى الأصوات التي تتحدّث عن أن الوقت غير مواتٍ لتشكيل المجلس التشريعي؟
انتي تعلمين أن الوضع الحالي وضع حرب ولذلك لابد أن يكون هناك دعم للقوات المسلحة رغم أن هذا المجلس سيقود إلى عبء اضافي للحكومة لكن هناك حوجة ماسة لدعم القوات المسلحة في المقام الأول ودعم القوة المشتركة والمستنفرين والمقاومة الشعبية التي إستعادت كثير من المناطق في السودان وهو مطلبنا الأساسي ولكن هناك أيضاً إشكالية في كيفية إدارة حكومة الفترة الإنتقالية وهو ما يتعلّق بالرقابة على الأجهزة التنفيذية وكيفية تشكيل إستكمال هياكل الفترة الإنتقالية وكيفية ممارسة العمل السياسي كاستحقاق نص عليه في الوثيقة الدستورية..هناك إشكالية كبيرة جداً في تحديد الأولويات ولكن نعتقد أن الأولية الان يجب أن تكون لدعم القوات المسلحة، هناك انتصارات ومكاسب ميدانية في كردفان تحتاج الى دعم حتى يتم استعادة كافة المناطق .
هل حُدّد موعد لتشكيل المجلس التشريعي ؟
لم يتم تحديد موعد محدد لتشكيل المجلس التشريعي وهذا الأمر متروك للتوافق حول النسب المتفق عليها بالإضافة للآليات واللجان التي تعمل في الجلس التشريعي وكذلك توافق كافة القوى السياسية التي تمثل القوى الوطنية في الداخل وبالتالي يمكن تحديد متى يمكن تشكيل المجلس التشريعي.. هذا الأمر متروك للقوى السياسية للتشاور كمقترحات تم تقديمها.. وهناك استجابة كبيرة من القوى السياسية وهنالك تباين لابد من معالجة كافة هذه التباينات والوصول إلى توافق يرضي كافة الأطراف .. فنحن نريد أن يكون هناك انسجام تام بين القوى السياسية والحكومة المدنية الحالية وكذلك القوات المسلحة التي تعتبر طرف أساسي من عملية الإنتقال وبالتالي كل هذه العوامل تساعد بصورة كبيرة جداً في الوصول إلى توافق وطني شامل يفضي إلى استكمال هياكل الفترة الإنتقالية وبالتالي الإستمرار كذلك هناك مشروع تنتظره القوى السياسية و هو الحوار السوداني السوداني وكذلك الشعب السوداني والمجتمع الإقليمي والدولي حتى نصل إلى صيغة توافقية..لأن هذه المرحلة نهايتها ستكون الانتخابات التي يختار فيها الشعب السوداني من يراه مناسباً لتمثيله.





