وزير العدل يقدم خطاب السودان أمام مجلس حقوق الإنسان «درف» في جنيف.. فضح جرائم المليشيا والإمارات

وزير العدل يقدم خطاب السودان أمام مجلس حقوق الإنسان

«درف» في جنيف.. فضح جرائم المليشيا والإمارات

استعرض انتهاكات التمرّد وتطورات الأوضاع بالبلاد

الوزير جدّد التزام الحكومة بحماية حقوق الإنسان

خبير :المنابر الدولية فرصةً لإيصال صوت الحقيقة

تقرير: محمد جمال قندول

قدّم وزير العدل مولانا عبد الله درف خطاباً قوياً خلال أعمال الدورة الحادية والستون لمجلس حقوق الإنسان بجنيف.
درف استعرض جرائم الميليشيا المتمردة وتطورات الأوضاع بالبلاد وقدم تشريحاً لحرب السودان.

الأزمة الإنسانية
وخاطب وزير العدل، د. عبد الله محمد درف، أمس الأربعاء الشق رفيع المستوى للنقاش العام ضمن أعمال الدورة (61) لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، حيث استعرض تطورات الأوضاع في البلاد في ظل استمرار تمرد الميليشيا الإرهابية وما ترتكبه من انتهاكات جسيمة وجرائم مروعة بحق المدنيين والبنى التحتية.
وأكد درف أنّ التمرد المسلح، الذي يوشك أن يكمل عامه الثالث، استهدف مؤسسات الدولة والبنى التحتية والمرافق الحيوية، وارتكبت الميليشيا انتهاكات ممنهجة شملت القتل والاغتصاب والنهب والترويع، في خرقٍ جسيم للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.
وأوضح الوزير أنّ حكومة السودان اضطرت إلى إعمال سلطتها الدستورية للتصدّي لهذا التمرّد حفاظاً على أمن المواطنين ووحدة البلاد، مع الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني ومحاسبة كل من يثبت تورطه في الجرائم.
وأشار د.درف إلى أن السودان يواجه حرباً بالوكالة نتيجة الدعم العسكري واللوجستي الذي قدمته بعض الدول للمليشيا، خاصةً راعيتها سلطة أبوظبي، مما أسهم في إطالة أمد النزاع وتعميق الأزمة الإنسانية.
وجدّد الوزير في الوقت ذاته التزام السودان بحماية حقوق الإنسان، من خلال إنشاء آليات وطنية للتحقيق وتعزيز المساءلة وتمكين أجهزة العدالة من القيام بدورها دون استثناء.
كما استعرض خارطة الطريق التي طرحتها الحكومة في مارس 2025، وتشكيل حكومة مدنية برئاسة د. كامل إدريس، وإطلاق مبادرة السلام المتكاملة التي تقوم على وقف إطلاق النار تحت إشراف أممي وإقليمي، وتأمين عودة النازحين واللاجئين، ونزع سلاح الميليشيا، وصولاً إلى حوار “سوداني – سوداني” ينتهي بانتخاباتٍ حرة ونزيهة.
واختتم الوزير بالتأكيد على انفتاح السودان على التعاون البناء مع مجلس حقوق الإنسان وكافة الآليات الدولية بعيداً عن التسييس والانتقائية، مشيراً إلى استقبال حكومة السودان مؤخراً للسيد المفوض السامي لحقوق الإنسان وعدد من الخبراء والآليات الأممية، وتسهيل مهامهم من أجل حماية وتعزيز حالة حقوق الإنسان في البلاد.
موقف السودان
وقال أستاذ العلاقات الدولية بالجامعات السودانية الدكتور محمد صديق الشريف لـ”الكرامة”، إنّ خطاب وزير العدل د. عبد الله محمد درف أمام الدورة (61) لمجلس حقوق الإنسان في جنيف كان خطاباً قوياً وواضحاً، يعكس موقف السودان الرسمي حيال الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها الميليشيا الإرهابية بحق المدنيين.
وأضاف الشريف أنّ منابر دولية مثل هذه تمنح السودان فرصة لإيصال صوت الحقيقة وكشف أبعاد الحرب والدعم الخارجي للميليشيا، بما يعزّز موقف السودان أمام المجتمع الدولي، مشدداً على التزام الحكومة السودانية بالقانون الدولي الإنساني وبآليات المساءلة الوطنية لكل من يثبت تورّطه في الجرائم، ما يعكس جدية الحكومة في حماية المدنيين وتعزيز التعاون البناء مع الآليات الدولية بعيداً عن التسييس أو الانتقائية.
وأشار محدّثي إلى أن الوزير استعرض في خطابه خارطة الطريق التي طرحتها الحكومة في مارس 2025، بما في ذلك تشكيل حكومة مدنية برئاسة د. كامل إدريس، وإطلاق مبادرة السلام المتكاملة التي تقوم على وقف إطلاق النار تحت إشراف أممي وإقليمي، وتأمين عودة النازحين واللاجئين، ونزع سلاح الميليشيا، وصولاً إلى حوار “سوداني – سوداني” ينتهي بانتخاباتٍ حرة ونزيهة، مؤكداً أن هذه الخطوات تمثل إطاراً عملياً للتعامل مع الأزمة ومواجهة آثار الحرب.
وأوضح أنّ الوزير تحدّث بلغة أهل القانون، مؤكداً أن هذه الانتهاكات الممنهجة شملت القتل، والاغتصاب، والترويع، مع الإشارة إلى الدعم الخارجي الذي تتلقاه هذه الميليشيا، خاصةً من سلطة أبوظبي، ما يوضح الطبيعة المعقدة للصراع الذي يواجهه السودان.
وتابع الشريف أنّ الخطاب يمثل رسالة دبلوماسية قوية وواضحة، تجمع بين الحزم القانوني والجرأة السياسية، وتبرز قدرة الحكومة السودانية على مواجهة التحديات العسكرية والسياسية في الوقت ذاته، مع التأكيد على انفتاح السودان على التعاون البناء مع مجلس حقوق الإنسان وكافة الآليات الدولية، ما يعكس التزام البلاد بالعدالة والمسؤولية الوطنية والتعاون الدولي بطريقة متوازنة وموضوعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top