مصادر كشفت عن توجّه لضرب المحاميد وإفراغ الساحة لمشروع “آل دقلو”
المليشيا .. المخطط القبلي
تصفية قيادات المحاميد ..توجيهات عبد الرحيم
اجتياح المناطق وتشريد السكان..تغيير ديمغرافي
مناوي :استهداف المواطنين علي أساس عرقي سلوك إجرامي
منظمات حقوقية :موجة العنف بدارفور ذات طابع عرقي
تقرير – لينا هاشم
كشفت مصادر مطلعة وقريبة من الأوضاع في دارفور عن وجود توجه قوي داخل دوائر اتخاذ القرار بمليشيا الدعم السريع وبين أبناء الماهرية واستخبارات إحدى الدول الداعمة للمليشيا بضرورة تقليص نفوذ المحاميد في دارفور باعتبارهم عقبة أمام مشروع مليشيا الدعم السريع، مشيرة إلى تسريب معلومات شديدة السرية تفيد بوجود تعاون وتنسيق بين كل أبناء المحاميد بغضّ النظر عن صلاتهم بـموسى هلال واعتباره خطراً مستقبلياً لابد من التخلص منه ، وافادت ذات المصادر في تصريح لموقع المحقق الإخباري أنه تم تحديد أهداف يجري العمل على تنفيذها حالياً، وقد تشمل اغتيال أو تصفية عدد من قيادات أبناء المحاميد، منهم النور قبة، أحمودي العلى، آدم داؤود، ومحمد حسن حجاي، وقالت إنه صدرت توجيهات من القائد الثاني للدعم السريع عبد الرحيم دقلو باجتياح مناطق (بارك الله والقبة وآمو وأم سيالة ومورو) وهي من أبرز معاقل المحاميد الأساسية في شمال دارفور بهدف تشريد ماتبقى من المحاميد وأسرهم وعائلاتهم وتصفية قياداتهم ومنعهم من أي تمرد محتمل على قيادة آل دقلو، مشيرة إلى التصريحات المنسوبة لعبد الرحيم دقلو بأن إزاحة موسى هلال تعد خطوة ضرورية للسيطرة على كل القبائل العربية وقبائل دارفور .
تصفيات
ووفقاً لمعلومات من داخل صفوف المليشيا وقريبة من مركز صنع القرار داخل قيادة المليشيا ، أن اتجاهاً قوياً داخل ابناء الماهرية و الاستخبارات الاماراتية بضرورة تصفية وجود وتأثير المحاميد في دارفور لانهم العقبة امام مشروع المليشيا ، والغرض هو تشريد ما تبقي من المحاميد وأسرهم وعائلاتهم وتصفية قياداتهم ومنعهم من التمرد علي قيادة آل دقلو .
وافادت مصادر مطلعة علي الأوضاع في دارفور ان قوات من المليشيا تتحرك الان في محور مدينة كتم ودامرة الشيخ والقبة وحتى كبكابية وايضاً في ولاية غرب دارفور لمحاصرة أية ردة فعل من المحاميد بجانب السيطرة علي المناطق التي يتحرك فيها الشيخ موسي هلال الذي انسحب مع قواته من مستريحة التي تمت مهاجمتها واستباحتها
تطور خطير
وذكرت مصادر إن ما حدث في مستريحة يعد تطوّر بالغ الخطورة يضع الرزيقات أمام اختبار غير مسبوق لوحدتها التاريخية.
وأكّد مؤسس التنسيقية العامة لأبناء الرزيقات، الضيف عيسى عليو، أن ما حدث في منطقة مستريحة، بادية الشيخ موسى هلال بولاية شمال دارفور، يمثل تطوراً بالغ الخطورة في مسار الصراع الدائر بالإقليم.
وأوضح عليو القيادي بالرزيقات في تصريح للمحقق الإخباري أن قبيلة الرزيقات تاريخياً لم تشهد صراعاً داخلياً بين بطونها المختلفة، مشيراً إلى أن المحاميد يُعدّون أحد فروع الرزيقات، وأن ما جرى يُعد سابقة لم تحدث من قبل داخل البنية القبلية ، وقال إن محاولة تغليف الأحداث باعتبارها تحركات لقوات الدعم السريع أو صراعاً ذا طابع عسكري، لا يلغي في نهاية المطاف حقيقة أنه سيُحتسب كصراع بين الماهرية والمحاميد، بما يحمله ذلك من تداعيات اجتماعية وقبلية خطيرة .
صراع قبلي
وتزايدت عمليات القصف على أساس طائفي قبلي تشنه مليشيا الدعم السريع بشكل يحصد عشرات المدنيين، وتتعمد المليشيا علي الاستهداف العرقي العنصري بغرض “تهجير” القبائل .
استهداف السكان
واتهم حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي مليشيا الدعم السريع باستهداف السكان على أسس عرقية، معتبراً أن ما جرى في الطينة قبل أيام يعكس محاولات لفرض واقع ديمغرافي بالقوة.
وقال مناوي، في بيان صحفي نشره على صفحته على فيسبوك: “عادت مليشيا الدعم السريع الإرهابية إلى استهداف المواطنين العزل على أساس عرقي وعنصري، في سلوك إجرامي متكرر يجسد أبشع صور الانتهاكات بحق الأبرياء”.
وأضاف، أن ما حدث في مدينة الطينة غرب البلاد يؤكد بجلاء النوايا المبيتة لهذه المليشيا في تهجير بعض القبائل من إقليم دارفور وفرض واقع ديمغرافي بالقوة والسلاح ، مشيراً إلى أن هذه الجرائم لن تزيد أهل دارفور إلا تماسكاً وصلابة ولن تنجح أي مخططات خارجية تستهدف المدنيين العزل في كسر إرادة الشعب أو اقتلاعهم من أرضهم .
وروى ناجون من ولايات دارفور شهادات عن هجمات عرقية وقتل جماعي نفذتها مليشيا الدعم السريع ، استهدفت مدنيين على أساس الانتماء القبلي ولون البشرة ، وفيما تتحدّث منظمات حقوقية عن مجازر ، ويصف خبراء أمميون ما يجري في السودان بأنها “جرائم حرب، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية”.
موجة عنف
وشهدت عدة مناطق في إقليم دارفور موجة عنف وصفتها منظمات حقوقية بأنها ذات طابع عرقي بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع علي عدد من المناطق .
ويروي ناجون شهادات صادمة عن قتل جماعي وإذلال وخطف استهدفت مدنيين على أساس الانتماء القبلي ولون البشرة، وسط تحذيرات أممية من جرائم حرب قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.
هجمات عرقية
ويكشف حسن عثمان وهو من دارفور عن تصاعد العنف وقال أنه كان شاهداً على هجمات عرقية يتهم قوات الدعم السريع بتنفيذها ضد مدنيين بسبب انتمائهم القبلي ولون بشرتهم .
وأوضح حسن عثمان وهو طالب جامعي، أن مقاتلي مليشيا الدعم السريع فرزوا السكان وفق انتماءاتهم القبلية، مؤكدا أنهم يحكمون عليك حسب قبيلتك، لونك، ومن أين عائلتك.
وأضاف أن بعض القبائل إذا كنت منها، لا يسألونك أي سؤال يقتلونك مباشرة.
وأشار إلى أن الشوارع كانت مليئة بالجثث أثناء نزوحه لافتاً إلى أن بعضهم ذبح وهناك جثث نهشتها الكلاب .






