الوثائق المسربة ل” للمليشيا وصمود” تشعل “التايم لاين”
الجوازات الكينية.. فضح ” تحالف الشر”
القائمة ضمّت قيادات الأحزاب الموالية للجنجويد
خلافات حادة بنيروبي ودعوات لفتح تحقيق ضد “روتو”
المعارضة الكينية تتهم الحكومة بالتورّط في علاقات مشبوهة
خبراء:ماحدث تأكيد على الارتباط مع التمرّد وزيف شعارات الحياد
تقرير: هبة محمود
أثارت الوثائق التي سربها الناشط السياسي الكيني بونيفاس موانغي عن حصول شخصيات بارزة بمليشيا الدعم السريع على جوازات سفر كينية موجة واسعة من الجدل في نيروبي والسودان ولا تزال تشعل “التايم لاين” السوداني .
ولم تقتصر الوثائق المسربة على قيادات مليشيا الدعم السريع، بل حوت أسماء سياسيين بارزين من تحالف صمود، مثل شريف محمد عثمان شريف،وطه عثمان إسحاق آدم، وغيرهما.
ويعتقد مراقبون أن أهم ما أثارته هذه الوثائق المسربة هو الارتباط العضوي بين المليشيا وتحالف صمود التي ظلت تدعي الحياد وذلك من خلال الجهة التي قدمت طلب باستخراج الجوازات وهي المليشيا.
ويعتبر القوني حمدان دقلو، شقيق قائد قوات التمرد محمد حمدان دقلو “حميدتي”، أبرز الحاصلين على جواز سفر كيني رسمي.
تحقيقوردود فعل غاضبة
وبحسب تقارير صحفية فإن القضية التي أثارها موانغي فجرت خلافات عنيفة داخل نيروبي مع تعالي الدعوات بضرورة فتح تحقيق عاجل وسط مطالب بالغاء الوثائق.
وفي أبرز ردود الافعال الغاضبة وصف الرئيس السابق للمحكمة العليا الكينية والمرشح الرئاسي الحالي ديفيد ماراغا الأمر بأنه أزمة دستورية عميقة، ودعا إلى تحقيق شفاف من قِبل هيئة مكافحة الفساد وإدارة التحقيقات الجنائية.
واعتبر ماراغا أن منح جواز سفر لشخصية مثل القوني متهمة بجرائم حرب، هو أمر ينفي حياد كينيا وضلوعها في الحرب في السودان كما أنه يضعف ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
وأصبح الموقف السوداني ضد النظام الكيني يشكل ضغطاً على مستوى الاقليم ، وتتهم الحكومة السودانية كينيا بالضلوع في الصراع والوقوف إلى جانب مليشيا الدعم السريع، على الرغم من ادعاء الأخيرة الحياد.
وبلغت العلاقات بين الدولتين ذروة التوتّر وذلك عندما استضافت نيروبي اجتماعات المليشيا والتي أعلنت من خلالها ما يسمى بحكومة تأسيس، العام الماضي الأمر الذي رفضته الحكومة السودانية.
علاقات مشبوهة
واثار منح القوني تحديداً وثيقة سفر كينية جدلاً واسعاً لاعتبار أنه خاضع لعقوبات أمريكية وأوروبية بسبب تمويله للمليشيا في الحرب، وان الوثيقة تتيح له التحرك بحرية وتجاوز القيود المفروضة عليه، الأمر الذي فتح الباب أمام الإستفسارات بشأن نزاهة المؤسسات الكينية ووصف بكونه فضيحة دبلوماسية.
ووفق تقارير فقد اتهمت المعارضة الكينية بقيادة كالونزو موسيوكا ومارثا كاروا الحكومة الكينية بالتورّط في علاقات مشبوهة مع قادة مليشيا الدعم السريع محذرة من أن هذه الخطوة تضر بصورة كينيا الدولية وتعرضها لعقوبات محتملة.
ويرى مراقبون أن منح قيادات من تحالف صمود وثائق سفر كينية يشكل فضيحة ،ويأتي في وقت ظلت تنفي فيه قيادات صمود اي صلة لها بالمليشيا.
مغامرة غير محسوبة
وبحسب المحلل السياسي د. محي الدين محمد محي الدين، فإن القائمة التي تم كشفها قُدمت بواسطة المليشيا وذلك بحكم علاقتها مع نظام الرئيس الكيني وليام روتو لافتاً إلى أنها كانت تتحرّك بشكل أساسي في كينيا.
وأوضح في إفادته لـ الكرامة إلى أن الإمارات لعبت دوراً في ذلك إذ كان بإمكانها منح وثائق سفر إماراتية لكنهم أصبحوا عبئاً عليها وتريد التخلّص منهم.
واعتبر أن إعطاء القوني الجواز الكيني على الرغم من انه ملاحق قضائياً، أمر يشير إلى عدم اكتراث “روتو” بالتبعات السياسة لهذا الأمر لأن التصنيف والعقوبات أوقعت على المليشيا من الولايات المتحدة الأمريكية، بتصنيف بالابادة الجماعية وبالتالي هي مغامرة غير محسوبة العواقب قام بها روتو في إطار المصالح التي تجمعه بالمليشيا.
وتابع: أما بالنسبة لصمود وحيادها المدعى فقد كشفته أكتر من واقعة خلال الفترة الماضية، لكن الآن لا يمكن أن تقول أنها محايدة.
وأضاف المؤشرات الموجودة تقول إن التقديم للجوازات تم على مستوى رئاسي وليس بالطريقة المتبعة.
تفاصيل القائمة المسربة
وتضمنت القائمة المسربة التي نشرها الناشط الكيني بونيفاس موانغي ،قيادات المؤتمر السوداني والمليشيا وصمود وحزب الامة القومي وهم، شريف محمد عثمان شريف وطه عثمان إسحاق آدم وصديق الصادق المهدي وعمر بشير محمد مانيس و سامي أحمد و القوني موسى ،و محمد الدوي و ميادة حمدان وحسبو محمد، و أباذر أحمد و علاء الدين عبد الرحيم و طه الحسين و محمد حسبو و تاج الدين أحمد وعبد الرحيم حمدان و إبراهيم أحمد، و فاطمة عيسى وزهراء حمدان و عادل حمدان وزروة حمدان و موسى حمدان موسى و القوني أحمد.






