اندلعت فجراً بعد توتر وتحشيد أمريكي في المنطقة حرب إيران.. الشرق الأوسط على فوهة بركان

اندلعت فجراً بعد توتر وتحشيد أمريكي في المنطقة

حرب إيران.. الشرق الأوسط على فوهة بركان

هجوم “أميركي- إسرائيلي” يشعل المنطقة

صواريخ طهران تضرب الاحتلال وقواعد أمريكية في الخليج

تبادل القصف الصاروخي والهجمات الجوية ..خسائر متعدّدة

مقتل أكثر من “85” معظهم من المدنيين وأطفال بمدارس إيرانية

انفجارات في أبوظبي والمنامة .. والدوحة تسقط صواريخ

تعميم من تل أبيب بشأن الخسائر.. استمرار المواجهة

ترمب يتوعّد بإبادة الأسطول الإيراني .. مشهد مفتوح

تضارب الأنباء بشأن مقتل قيادات في طهران ..واغلاق مضيق هرمز

تقرير: إسماعيل جبريل تيسو

شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً مشتركاً فجر السبت استهدف مواقع داخل إيران، قالتا إنها مرتبطة ببرامج عسكرية وصاروخية، ولم تمضِ ساعات حتى أعلنت طهران إطلاق موجة أولى من الصواريخ الباليستية والطائرات المُسيَّرة باتجاه العمق الإسرائيلي، مؤكدة أن “جميع القواعد والمصالح الأميركية في المنطقة باتت في متناولها”، في إشارة مباشرة إلى القواعد المنتشرة في عدد من دول الخليج.
ثمن باهظ
وكان الثمن الإنساني باهظاً ومفجعاً في الداخل الإيراني في ساعات اليوم الأول من المواجهة،فقد أعلن التلفزيون الإيراني مقتل “15” شخصاً جراء القصف الذي استهدف مدينة لامرد، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا الهجوم الذي طال مدرسة جنوب إيران إلى “85” قتيلاً، في مشهد يلخص قسوة الضربات واتساع نطاقها لتصيب مدنيين في قلب الأحياء السكنية، وبينما تحدثت وكالة (فارس)عن إسقاط خمس مسيّرات إسرائيلية، ونقلت (تسنيم) عن مصدر عسكري قصف “14” قاعدة أميركية في المنطقة، ظلّ الرقم الأثقل هو عدد الأرواح التي أزهقت خلال ساعات قليلة، ما يكرّس مخاوف من تصاعد الخسائر البشرية إذا استمر التصعيد بالوتيرة ذاته.
صواريخ وتعتيم إسرائيلي
ودوّت صفارات الإنذار في تل أبيب والقدس وعدد من المدن الإسرائيلية، إثر إطلاق عشرات الصواريخ البالستية من الأراضي الإيرانية، وأفادت وسائل إعلام عبرية بفرض حالة من التعتيم الشديد على حجم الخسائر، سواءً لجهة عدد الصواريخ التي سقطت أو مواقع سقوطها، في وقت أظهرت مقاطع مصوّرة اعتراضات جوية مكثفة في سماء المدن، وتحدثت المصادر الإيرانية عن إصابات دقيقة، بينما اكتفت إسرائيل بالتأكيد على تفعيل منظوماتها الدفاعية، دون كشف أرقام رسمية، ما يعكس حساسية الموقف واحتمالات توسع رقعة المواجهة.
تضارب الانباء
وتضاربت الأنباء بشأن مقتل قيادات في ايران بينما قال مصدران مطلعان على العمليات العسكرية الإسرائيلية على إيران ومصدر ثالث من المنطقة إن هناك اعتقاد بأن وزير الدفاع الإيراني أمير ناصر زادة وقائد الحرس الثوري محمد باكبور قتلا في الهجمات.
فيما أكدت طهران مقتل قيادات بالحرس الثوري ،وتزامن ذلك مع إعلان الحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز البحري.
الخليج في مرمى النيران
وامتدت الضربات الإيرانية لتطال عدداً من دول الخليج التي تستضيف قواعد عسكرية أميركية، ففي البحرين، أعلنت السلطات تعرّض مركز خدمات الأسطول الخامس الأميركي لهجوم صاروخي، وظهر عمود كثيف من الدخان يتصاعد قرب الساحل، وسط سماع صفارات الإنذار، وفي الإمارات العربية المتحدة، سمع شهود دوي انفجارات متفرقة في أبوظبي، خاصة قرب الكورنيش ومناطق الظفرة والبطين، حيث تحدث الشهود عن انفجارات متتالية تسببت في اهتزاز النوافذ، وأما قطر فأعلنت وكالتها الرسمية أن الدفاعات الجوية تمكنت من إسقاط جميع الصواريخ التي استهدفت الدوحة، داعية إلى الوقف الفوري لأي أعمال تصعيدية والعودة إلى طاولة الحوار وتغليب لغة العقل والحكمة.
إدانات وتحذيرات
وتوالت الإدانات من المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن والبحرين، حيث وصفت الرياض ما جرى بـالعدوان الإيراني الغاشم، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة في كل ما تتخذه من إجراءات لحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها، وتعكس هذه المواقف خشية إقليمية متزايدة من تحوّل المواجهة إلى حرب مفتوحة قد تضرب استقرار المنطقة وممراتها الحيوية وأسواق الطاقة العالمية.

ترمب يتوعد
وفي واشنطن، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته متوعداً بـإبادة الأسطول البحري الإيراني ومنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن القنابل ستسقط في كل مكان إذا استمرت إيران في تطوير برامجها الصاروخية بعيدة المدى، وقال إن الولايات المتحدة ستدمر الصواريخ الإيرانية وتقضي على برنامجها الصاروخي، موجهاً خطاباً مباشراً إلى الإيرانيين بقوله: “عندما تنتهي مهمتنا سيكون عليكم مهمة السيطرة على الحكومة، وتأتي هذه التطوّرات بعد حرب جوية استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في حزيران الماضي، أعقبتها تحذيرات متكررة من واشنطن وتل أبيب بأن أي استمرار في تطوير البرامج النووية والصاروخية سيقابل برد عسكري جديد.

خاتمة
الرصد الذي تم يوم أمس للضربات والضربات المتبادلة يؤكد أن هذه الحرب ستسمرُّ طويلاً وليست سويعات كما كان متوقعاً لها، ويشير حجم الضربات المتبادلة واتساع رقعتها الجغرافية، من طهران إلى تل أبيب، ومن المنامة إلى أبوظبي والدوحة، إلى مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، وبينما تلتزم إسرائيل الصمت بشأن خسائرها، وتلوّح طهران بتوسيع بنك أهدافها ليشمل المصالح الأميركية، تقف دول الخليج أمام اختبار أمني بالغ التعقيد، وتبدو المنطقة اليوم على مفترق طرق: إما انزلاق نحو مواجهة شاملة تتجاوز الحسابات التقليدية، أو عودة صعبة إلى مسار التهدئة والحوار.. في سباق بين الصواريخ والعقل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top