الحكومة حذّرتها بعد مهاجمة مسيرات من “أصوصا” حدود النيل الأزرق
أثيوبيا ..اللعب بالنار
السلوك الأثيوبي ..عدوان على السودان
الخارجية أكّدت اتخاذ اجراءات للدفاع عن سيادة البلاد
مراقبون :اختراق الأجواء السودانية تصعيد خطير
توقّعات بتحركات دبلوماسية إقليمية ودولية
تقرير : لينا هاشم
أصدرت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أمس بياناً حذرت فيه السلطات الاثيوبية من رصدها دخول طائرات بدون طيار للسودان من داخل الأراضي الإثيوبية وتعاملها مع اهداف داخل السودان ، مؤكدة على حق السودان في الدفاع عن سيادته ووحدة اراضيه .
اختراق الأجواء
وكشفت وزارة الخارجية والتعاون الدولي عن رصد عمليات إختراق متكررة للأجواء السودانية بواسطة طائرات بدون طيار “مسيّرات” قادمة من الأراضي الإثيوبية، في تطور وصفته الحكومة السودانية بأنه “عدوان جوي” وإنتهاك واضح لسيادة البلاد .
وبحسب بيان رسمي صادر عن الوزارة، فإن السلطات السودانية تابعت، خلال فبراير الماضي ومطلع مارس الجاري، تحرّكات هذه الطائرات المسيّرة التي إستهدفت مواقع داخل العمق السوداني، في خطوة اعتبرتها الخرطوم تصعيدًا خطيرًا في التوترات القائمة بين البلدين .
سلوك عدائي
وأكدت الخارجية السودانية في بيانها، أن هذه العمليات الجوية تمثل انتهاكاً سافراً للقانون الدولي وللسيادة الوطنية، مشيرة إلى أن الحكومة السودانية رصدت ما وصفته بـالسلوك العدائي المتكرر ، الذي يشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي السوداني.
وأضاف البيان، أن السودان يحتفظ بحقه الكامل في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، وفق ما تكفله القوانين والأعراف الدولية.
ووجهت الوزارة تحذيرًا مباشرًا إلى السلطات الإثيوبية من مغبة الاستمرار في مثل هذه التحركات التي وصفتها بالاستفزازية مؤكدة أن استمرار اختراق الأجواء السودانية لن يمر دون رد.
كما شددت على أن الدولة السودانية تملك القدرة والإرادة للتصدي لأي اعتداءات تمس أمنها القومي، وأنها ستتخذ كل الوسائل المشروعة الكفيلة بردع أي تهديدات محتملة.
مواجهات محدودة
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه الحدود السودانية الإثيوبية حالة من التوتّر المتقطع، خاصة في المناطق الحدودية المتنازع عليها، حيث سبق أن شهدت تلك المناطق مواجهات محدودة بين قوات البلدين خلال السنوات الماضية.
تصعيد
ويرى مراقبون أن اتهامات الخرطوم بشأن اختراق الأجواء بواسطة المسيّرات يمثل مرحلة جديدة من التصعيد العسكري أو الأمني بين البلدين قد يتفاقم إذا لم يتم احتواء الموقف عبر القنوات الدبلوماسية.
كما أن هذه التطورات تتزامن مع حالة عدم الاستقرار التي يشهدها السودان في ظل الصراع الداخلي المستمر، ما يجعل أي توترات خارجية إضافية عاملًا قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي في المنطقة.
وفي ظل هذه المعطيات، يرجح محللون أن تلجأ الخرطوم إلى طرح القضية على المستوى الدبلوماسي الإقليمي والدولي، خاصة في حال استمرار الاختراقات الجوية، وذلك بهدف الضغط لوقف ما وصفته الحكومة السودانية بالاعتداءات المتكررة على سيادتها.
نسف الاستقرار
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار مثل هذه الحوادث إلى توسيع دائرة التوتر في منطقة القرن الإفريقي، التي تشهد بالفعل تداخلات سياسية وأمنية معقدة، ما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الإقليمي إذا لم يتم احتواء الأزمة في وقت مبكّر.






