قيادات الدولة أكدت مراراً أنه لا سبيل إلا الاجتثاث الكامل المليشيا.. الرمق الأخير

قيادات الدولة أكدت مراراً أنه لا سبيل إلا الاجتثاث الكامل

المليشيا.. الرمق الأخير

القوات المسلحة ماضية بثبات في إنهاء التمرّد

قوات مجلس الصحوة جاهزة للعمل ..تحت إمرة الجيش

مؤشّرات على دخول معركة الكرامة مرحلة الحسم

خبراء : دخول هلال يشكل قوة دفع جديدة للميدان

تقرير: محمد جمال قندول

مع صباح كل يوم يتهاوى التمرد، إذ إنّ هزيمته بشكل كامل أضحت تقترب رويداً رويدا مع تقدم القوات المسلحة والقوات المساندة لها في محاور القتال بكردفان.
المليشيا تشهد تصدعات داخلية وخلافات وانشقاقات ويلتف حبل الانهيار بجدرانها على كافة المستويات لا سيما وأنّ الجيش يمضي لدحرها بشكل كامل.
التحرير
ظلّ قيادات الدولة يؤكدون مراراً وتكراراً أنه لا سبيل للخلاص إلا باجتثاث المليشيا، وليس ببعيدٍ تصريحات رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان في خطاباته الأخيرة، وكذلك أعضاء مجلس السيادة من العسكريين.
وكان عضو مجلس السيادة الانتقالي مساعد القائد العام، الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم قد جدد تأكيدهم بأنّ القوات المسلحة ماضية بثبات في أداء واجبها الوطني لإنهاء التمرد، وبسط الأمن والاستقرار في كافة ربوع البلاد.
جاء ذلك خلال لقائه أمس الاثنين في العاصمة الخرطوم رئيس مجلس الصحوة الثوري الشيخ موسى هلال عبد الله.
وفي السياق، جدّد رئيس مجلس الصحوة الثوري الشيخ موسى هلال التأكيد بأنّ قوات “مجلس الصحوة الثوري السوداني جاهزة” للعمل تحت إمرة القوات المسلحة، والمشاركة في العمليات العسكرية الجارية في مختلف المحاور دعماً لمعركة الكرامة، حتى استعادة كامل تراب الوطن.
ويرى مراقبون بأن الجيش عازم على تطهير كامل بقاع السودان من التمرد وذلك لإيمانهم التام بالاقتصاص لأهل السودان مما فعلته المليشيا المتمردة من جرائم يندى لها الجبين، حيث قتلت ونهبت واغتصبت الحرائر مما جعل سقف الشعب فقط التحرير الكامل لا سواه.
لا تراجع
وفي تغريدة على صفحته بالفيس بوك مضى حاكم إقليم دافور مني أركو مناوي على ذات النهج، إذ أكد بأنّ طريقهم واضح ولن يتراجعوا عنه وهو مواصلة التقدم من منطقة لأخرى حتى تستسلم الميليشيا وتخرج من منازل المواطنين التي احتلتها ظلماً وعدواناً، إلى جانب تقديم كل من ارتكب الجرائم في حق الشعب إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل.
وأكد مناوي بأنّ القوات المسلحة والقوة المشتركة على أهبة الاستعداد للتحرك نحو دك حصون الميليشيا، ومواصلة معركة الكرامة حتى تحرير كامل إقليمي دارفور وكردفان من دنس الجنجويد.

تعزيز التماسك
ويرى العميد الركن د. جمال الشهيد، الخبير العسكري والاستراتيجي المتخصص في الشؤون الأمنية والعسكرية، أن التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة المرتبطة بإقليم دارفور تعكس مؤشرات واضحة على دخول معركة الكرامة مرحلة جديدة عنوانها إعادة ترتيب التحالفات الوطنية تمهيداً للحسم العسكري ضد الميليشيا المتمردة.
ويشير العميد جمال الشهيد إلى أن لقاء جابر وهلال يمثّل خطوة ذات دلالات استراتيجية تتجاوز الإطار البروتوكولي، إذ يعكس توجهاً متنامياً داخل مؤسسات الدولة لتوسيع دائرة الاصطفاف الوطني حول القوات المسلحة في معركتها لاستعادة الدولة وبسط سيادة القانون.
ويضيف أن الشيخ موسى هلال يعد أحد الشخصيات ذات التأثير الاجتماعي والقبلي في دارفور، وأن إعلان استعداده للعمل تحت إمرة الجيش والمشاركة في العمليات العسكرية الجارية يبعث برسالة مهمة مفادها أن المرحلة الراهنة تشهد تقارباً متزايداً بين القوى الوطنية الرافضة لمشروع الفوضى الذي تمثله الميليشيا، وهو ما قد يسهم في تعزيز التماسك الداخلي ورفع كفاءة التنسيق الميداني في مسار العمليات العسكرية.
كما يرى الشهيد أن توقيت اللقاء يأتي في سياق تحولات ميدانية مهمة تشهدها جبهات القتال، الأمر الذي يعزز من أهمية توحيد الجهود العسكرية والمجتمعية في إقليم دارفور، خاصة في ظل الحاجة إلى بناء جبهة داخلية متماسكة قادرة على دعم الجيش في عملياته الرامية إلى إنهاء التمرد واستعادة الاستقرار في الإقليم.
وفي السياق ذاته، يلفت الشهيد إلى أن تصريحات مناوي بشأن جاهزية الجيش والقوة المشتركة للتحرك نحو دك حصون الميليشيا تعكس مستوى عالياً من الثقة في القدرات الميدانية للقوات النظامية والقوى المتحالفة معها.
ويؤكد محدّثي بأن حديث مناوي عن ارتفاع الروح المعنوية للمقاتلين بعد تحرير مدينة بارا يمثل مؤشراً مهماً على التحول التدريجي في ميزان القوة لصالح القوات المسلحة، لافتاً إلى أن السيطرة على مدينة بارا ذات الأهمية الاستراتيجية في إقليم كردفان أسهمت في إعادة فتح محاور عملياتية جديدة يمكن أن تشكل منطلقاً لعمليات أوسع باتجاه مناطق نفوذ المليشيا في دارفور.
ويرى العميد جمال بأن التقاء هذه المؤشرات السياسية والعسكرية يعكس ملامح مرحلة جديدة من معركة الكرامة تقوم على توحيد الجبهة الوطنية وتكثيف التنسيق الميداني بين القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوى الحليفة، بما يعزز فرص تحقيق تقدم ميداني متسارع في المرحلة المقبلة.
ويختتم الشهيد تحليله بالتأكيد على أن معركة استعادة الدولة السودانية دخلت بالفعل مرحلة إعادة تشكيل التوازنات على المستويين العسكري والسياسي، وأن اتساع دائرة الاصطفاف الوطني حول القوات المسلحة قد يشكل عاملاً حاسماً في تسريع مسار الحسم العسكري واستعادة الأمن والاستقرار في مختلف أنحاء البلاد معركة الكرامة حتى تحرير كامل إقليمي دارفور وكردفان من دنس الجنجويد.
انتصارات في الميدان
وفي السياق يقول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي د. عبد الملك النعيم إنّ حديث كل من عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر وحاكم دارفور مناوي على أن القوات المسلحة والمشتركة ماضون في تحرير كل شبر من أرض الوطن وإخراج المليشيا من منازل المواطنين ومن كل القرى يأتي بعد انتصارات متلاحقة ظلت تحققها هذه القوات على الأرض وتحرير كثير من مدن كردفان وآخرها بارا. كما أن دخول رئيس مجلس الصحوة الشيخ موسى هلال لساحة المعركة بعد استباحة الميليشيا لمنطقة مستريحة يشكل قوة دفع جديدة للقوات على أرض الميدان. والأمر الآخر المناطق التي ما زالت تحتلها الميليشيا هي مناطق نفوذ القوات المشتركة ومجلس الصحوة، لذلك فإن تحريرها بالنسبة لهم هي حرب مصير ووجود واستنادا على عزم القوات المسلحة والمستنفرين على تحرير كل شبر من أرض الوطن.
وأضاف النعيم بأن وتيرة تحرير إقليم دارفور تسير ببطء ولكن للاستراتيجية العسكرية تقديراتها على أرض الميدان، وذلك بتحقيق أعلى درجات النصر بأقل خسارة ممكنة سواءً كان ذلك على مستوى العتاد الحربي أو الأرواح.
واعتبر د. عبد الملك بأن التصريحات التي وردت أمس تتسق مع حديث رئيس مجلس السيادة في كل اللقاءات بأنه لا مجال لهدنة ملغومة أو توقف عن محاربة هذه الميليشيا قبل دحرها وهزيمتها وطردها من كل البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top