الكونغرس يدفع بمطالب للرئيس بايدن:
معاقبة أبوظبي.. هل يستجيب البيت الأبيض؟!
تنديد بتدفق الأسلحة للمليشيا من أبوظبي عبر دول الجوار …
الكشف عن تهريب كميات كبيرة من الذهب السوداني إلى الامارات
دعوة لتحديد ومحاسبة الكيانات المتورطة في الأمارات ..
سياسي :الإدارة الأمريكية تماطل لوجود تقاطعات مصالح ..
خبير:مايدور في الكونغرس يسرع من وتيرة ملاحقة بن زايد ..
تقرير :أشرف إبراهيم
يبدو أن دائرة الملاحقة ستتسع تجاه الإمارات بسبب دورها الأساسي في حرب السودان ودعمها مليشيا الدعم السريع المتمردة، وشدد الكونغرس الأمريكي على محاسبة الامارات، وذلك في مطالب دفع بها للرئيس الأمريكي بايدن، ويرى خبراء بأن إستمرار ضغط الكونغرس سيقود في نهاية الأمر إلى قرار تجاه حكومة أبوظبي.
تفاصيل
وكان ستة نواب بمجلس الشيوخ الامريكي أبرزهم السيناتور “جيم ريش” العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية، بعثوا برسالة جديدة امس الاول الثلاثاء إلى الرئيس الامريكي “جو بايدن” طالبوه عبرها بإتخاذ اجراءات أكثر حسماً ضد الجهات الخارجية والكيانات التجارية التي تغذي الحرب في السودان والمسؤولة عن تفاقمها بما في ذلك التي تُهرِب الذهب من السودان الى الامارات العربية المتحدة ودول أخرى.
محاسبة
وأشاد الأعضاء في رسالتهم للرئيس بايدن باجراءات مكتب مراقبة الاصول الاجنبية “OFAC” التي اتخذها ضد أفراد من القوات المسلحة وقوات الدعم السريع والاعلان عن إجراءات التحقيق المعلقة ضد سبع شركات إماراتية لانتهاكها المحتمل للعقوبات الامريكية، شدد اعضاء المجلس على ادارة الرئيس بضرورة بذل الجهود لمحاسبة ليس فقط الاطراف المتحاربة ولكن أيضاً الجهات الخارجية التي تقدم الدعم بما في ذلك الامارات العربية المتحدة ودول أخرى.
تهريب الذهب
أعضاء الكونغرس في رسالتهم د عبروا عن شعورهم بالقلق العميق من تجارة الذهب غير المشروعة في السودان وأنها تُمكن من تدفقات الايرادات المربحة التي تديم الفظائع الموثقة وأضافوا بأن السودان أحد أكبر منتجي الذهب في افريقيا ولديه صناعة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات ومليشيا الدعم السريع تسيطر على أغنى مناجم الذهب في السودان بما في ذلك جبل عامر وأسست بقيادة محمد حمدان دقلو هيمنتها على تجارة الذهب باستخدام شركات وبنوك واجهة مقرها السودان والأمارات مما شكل مصدر حيوي لتغذية العنف.
واعتبر أعضاء الكونغرس الامارات العربية المتحدة مركز رئيسي للذهب السوداني المهرب وأكدوا أن الشركات الاماراتية بين عامي 2012-2022م تلقت اكثر من 2500 طن من الذهب غير المشروع بقيمة تقارب 115 مليار دولار وأنه وتبعا لذلك ينبغي على ادارة الرئيس بايدن إتخاذ اجراءات أكثر حسماـ بموجب سلطة الامر التنفيذي رقم 14098 وقانون “ماغنيتسكي” العالمي وأن تحدد أي كيانات إضافية في الأمارات العربية المتحدة تنتهك العقوبات الامريكية المتعلقة بتهريب الذهب وضمان محاسبتها.
رسالة لوزير الخارجية
بدوره أرسل السيناتور “بن كاردين” رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي برسالة امس الى وزير الخارجية الامريكي انتوني بلينكن والذي سيتراس اليوم الخميس جلسة خاصة لمجلس الامن على المستوى الوزاري لمناقشة الأوضاع في السودان طالبه من خلالها باغتنام الفرصة وإصدار قرار محدث بشأن الفظائع من مجلس الامن مذكراً اياه بان الوقت المتاح للادارة لتنفيذ استراتيجية بات محدوداً.
وأشار بن كاردين في رسالته لبلينكن انه يأمل أن يتمكن من خلال رئاسته للجلسة من دفع أعضاء المجلس للموافقة على جملة مطلوبات أبرزها انفاذ حظر الأسلحة الحالي في دارفور وتوسيعه ليشمل كل أنحاء السودان مشيراً الى أن التقارير العامة الموثوقة بما في ذلك تلك التي تمولها حكومة الولايات المتحدة تشير لاستمرار تدفق الأسلحة الى الدعم السريع من الشركاء الخارجيين بمساعدة الدول المجاورة وانه يجب على المجلس والدول الأعضاء محاسبة أولئك الذين ينتهكون الحظر وتوفير الحماية للمدنيين من خلال اختبار نماذج محلية للحماية طورتها جهات فاعلة محلية.
واختتم رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس رسالته لبلينكن قائلاً :إن شعب السودان يستحق أكثر بكثير مما قدمه له المجتمع الدولي وفي الأسابيع الأخيرة من عمر هذه الإدارة أشجعكم على الاستفادة من المنصة الدولية التي توفرها رئاسة المجلس لقيادة إجراءات جريئة في مجلس الأمن من شأنها أن تبقي على نور الأمل حياً لعشرات الملايين من السودانيين.
مماطلة
ويرى الأكاديمي والمحلل السياسي الدكتور عادل التجاني في حديثه ل(الكرامة)، بأن الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض تنتهج المماطلة بشأن إتخاذ خطوة واضحة لإدانة حكومة الأمارات، ومنعها من تمويل الحرب في السودان.
ولفت التجاني إلى أن مجلسي الشيوخ والنواب سبق وأن أرسلوا عدة رسائل للبيت الأبيض ووزارة الخارجية ولكن لم يتم التعامل معها بجدية لوجود تقاطعات مصالح شخصية وغيرها، بالإضافة إلى الأدوار الخبيثة التي تقوم بها الإمارات لصالح أمريكا وإسرائيل في المنطقة.
وأضاف التجاني بأن الكونغرس أجاز قانوناً لمعاقبة الأمارات وقابله البيت الأبيض بالتجاهل.
ملاحقة منظمات المجتمع المدني
وفي ذات السياق أشار الإعلامي والخبير في الشأن الأمريكي، الأستاذ مكي المغربي في تعليقه ل(الكرامة ) ، بأنه من الواضح أن التهمة ثبتت وكل محاولات التنصل منها فشلت، هذه حقيقة دولية، الأمارات ترسل السلاح لقتل السودانيين، وهي تقف مع الطرف الذي أرتكب الابادة الجماعية.
وأضاف المغرب أن ما يدور في الكونغرس قد لا يسفر عن قرار كبير و محدد، ولكنه سيجعل المجتمع المدني الأمريكي أكثر ملاحقة لبن زايد وحكام الأمارات.
ونوه إلى فاعلية وأهمية منظمات المجتمع المدني ولوبيات الضغط الناشطة في مجالات حقوق الإنسان وتأثيرها على صناع القرار بالولايات المتحدة الأمريكية، وتوقع أن تضغط بقوة في مسار الملاحقة وفرض العقوبات على الأمارات.






