يوسف عبد المنان يكتب : إطلاق أبو حباب

خارج النص

يوسف عبد المنان

إطلاق أبو حباب

لايختلف احد في الوسط الصحافي يمينه وشماله وسطه ومتطرّفيه حول محمد عبدالقادر الصحافي ومحمد عبدالقادر المهني والاجتماعي ومسيرة الشاب التي بدأت بمُخبر في قسم الأخبار وبلغت رئاسة التحرير ،تجربة جعلته حاذقا لمهنته لم يحترف الصحافة من نافذة كاتب المقال والزاوية ولكنه تدرّج طبيعياً وتتلمذ على يد أساتذة كبار.
وحينما اندلعت حرب الكرامة كان أبو حباب في طليعة من لم يساوم أو ينتظر ريثما ينتصر طرفاً فيهرع إليه مثل كثيرين لكنه اتخذ موقفه وحزم أمره ورمى بسيفه وقلمه ولسانه وقلبه مع الجيش الوطني وعلى كتفيه خرجت صحيفة “الكرامة” للناشر ورجل الأعمال هشام السوباط الذي ظل في الظل يدعم واتخذت صحيفة “الكرامة” لنفسها طريقاً صعباً بأن اختارت الدفاع عن الجيش وعن حكومة البرهان وهي مهمة صعبة في تلك الظروف حتى عبرت “الكرامة” أشواك البدايات وأصبحت أكبر صحيفة في البلاد
وحينما اختار البروفيسور كامل إدريس الأخ محمد عبدالقادر لمهمة المستشار الصحافي لرئيس الحكومة هنأته بالمنصب الرفيع ولكني قلت له ليتك احتفظت بمنصب رئيس التحرير لأن النجاح في مناخات السودان الحالية أقرب للمستحيل دولة بلا برنامج ولا مرجعية فكرية ولا خطة ولا تناسق بين مكوناتها ، تمدّد فيها أصحاب النفوذ ولولا ظروف الحرب التي تمر بها البلاد لكشفت الصحافة مافوق وتحت الأكمة.
قبل أن يجلس أبو حباب في كرسي المستشار ليوم واحد بالقرب من رئيس الوزراء تم إعفاء الرجل والصحيح إطلاق سراحه من سجن الوظيفة الدستورية التي لايطيقها من عاش كل حياته حراً طليقاً يغرّد في أغصان الصحافة فكيف العيش في سجن الوظيفة ومثل أبو حباب تضيق بهم عباءة السلطة التي لاتتعايش إلا مع من يدمن (حاضر سعاتك كل شى تمام) ولكن من ينظر ويقدر و يتأمل ويتدبّر ويسدي النصح لمن يستحق النصح لاتطيقه مراكز القوى والركع والسجود في صحن أهل السلطة والحكم.
نعم أطلق بروفسير كامل سراح محمد لا بقناعته ولكنها السياسة وزلزلة الخارج الذي تمدّد نفوذه خاصة بعد نشوب حرب الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top