خارج النص
يوسف عبد المنان
معايدات
ثالث أيام عيد الفطر المبارك كان يوما استثنائياً بولاية الخرطوم عادت للمجالس والمنابر بريقها والقها وجمع مركز الفضاء للإعلام والآداب والفنون طيفاً واسعاً من الإعلاميين والدراميين والشعراء ، والمزامير والطبول ، ولأول مرة تحتشد قاعة المركز الذي ولد من رحم سنوات الحرب وبجهد لربانه عادل سنادة ومديره العام الشاعر الأديب مختار دفع الله.
كانت معايدة هذا اليوم حدثاً تزامن في غير اتفاق مسبق مع معايدة أخرى في بورتسودان يقودها جمال عنقرة ويرعاها نائب رئيس مجلس السيادة الفريق مالك عقار الذي بدأ حريصاً على خدمة قطاع الصحافة وأنفق عقار ما أنفق على إفطار اتحاد الصحافيين الذي اختص به أربعين صحافي في بورتسودان بينما في احتفالية مركز الفضاء كان حضور الصحافة فوق الخمسين وطيف واسع من شعراء بلادي، مختار دفع الله وتاج السر عباس ، وحضر درمة وكان الفنانين النور الجيلاني وعوض الكريم عبدالله وآخرين.
ومن الذي يسرقون الحزن ويحيلونه لفرح الدكتور فيصل أحمد سعد والفادني وآخرين وأما الصحافة جاء شيوخهم صلاح التوم من الله ومحمد التوم وصديق نورين وصلاح حبيب وجاءت زهرات الإعلام وعصافيره احسان الشايقي ومي عزالدين ورشا التوم ورشان أوشي وأماني إسماعيل وانتصار فضل الله وأخريات وحنان بله وما أدراك ما “الانتفاضة”، وجاء الكناني وأبوعبيدة عبدالله والنجم الكبير محمد حامد جمعة نوار ومستور إسماعيل وجاء وفد صحافي الوادي الأخضر وعادوا وأسفهم في عيونهم وهم يتوقون فقط لمحول كهربائي ليعيد لمدينتهم الحياة ولكن الوالي ربما اختص الوادي الأخضر اسماً واليابس من حيث الخدمات بزيارة قريباً.
تحدث والي الخرطوم بقلب مفتوح واشاد بمركز الفضاء الذي ولد لسد ثغرات غياب اتحادات الفنانين والدراميين والصحافيين واتحاد شعراء الأغنية والمركز الآن يبني جسور تواصل مع المجتمع تعهد أحمد عثمان حمزة بسكب الماء القراح على شجرة المركز التي
تساقط ثمارها قبل اشتداد عودها وشكل جهاز المخابرات حضوراً ممثلا في اللواء حسين نويا نيابة عن الفريق مفضل وجهاز الأمن الذي أصبح شريكا في أنشطة المجتمع وداعماً للإعلام بعد أن كان رقيباً على الصحافة وبات مشجعاً لكل زهرة تنبت في تربة إعلام بلادي.
كانت معايدة أم درمان مختلفة شكلاً ومضموناً من كل اللقاءات التي كانت تجمع الإعلام بالسلطة وتحفها الشكاوى المتبادلة ولكن في مركز الفضاء كانت الابتسامة عن رضاء وعناق الأحباب قد عطّر المكان بصندل الوفاء والحب ومن الحب مافاح طيبه.





