على كل
محمد عبدالقادر
الجارة ..أمنت العقاب … فأساءت الأدب
محيّر أمر الجارة إثيوبيا، فقد ظلت تناصب السودان العداء فى السر والعلن منذ تفجّر حرب الخامس عشر من أبريل، وأظهرت انحيازاً واضحاً لمليشيا الدعم السريع حتى امس الأول بعدوانها على الكرمك.
ردة الفعل الرسمية لا تتناسب للأسف مع التجاوزات الإثيوبية المتكرّرة والخطيرة بشأن السيادة السودانية ، فقد ظللنا تكتفي باستنكارات خجولة عبر بيانات مكتوبة بحرفية دبلوماسية ووقار لا يتناسب دائماً مع وقاحة الأفعال الإثيوبية.
النتيجة أن الجانب الاثيوبي ظل يتمادى في تجاوزاته، وتتصاعد انتهاكاته بوتيرة متزايدة ، أديس أبابا ظلت تخطئ فى كل يوم وتنظر إلى ردة فعلنا ، فلا تجد منّا غضباً يصل حد التصعيد المفتوح والقطيعة البائنة فتتمادى وتتمدد فى مساحات التجاوز والانتهاكات..
بدأت إثيوبيا بموالاة مليشيا الدعم السريع وتطوّرت إلى تمرير السلاح للمقاتلين ثم فتحت المعسكرات لتدريب عناصر مليشيا الدعم السريع ثم قصفت بلادنا بالمسيرات ونالت كوستي النصيب الأوفر وهاهم يتآمرون الان ويهاجمون الكرمك مع سبق الإصرار والترصّد.
إثيوبيا استقبلت حميدتي ببرتوكولات رسمية بعد أشهر قليلة من الحرب وأضمرت شراً مستطيراً كان يتبدّى فى كل حراكها تجاه السودان .. كانت تمنّي نفسها بانتصار التمرد على جيش السودان.. وحينما رجحت كفة الميدان لصالح القوات المسلحة طرح رئيس وزرائها آبي أحمد نفسه وسيطاً وزار بورتسودان ورتّب لمكالمة البرهان ومحمد بن زايد ، لأنه كان مكلّفاً بدور ما في ذلك الوقت..
لم يعد خافياً بإثبات صور الأقمار الاصطناعية والتقارير الدولية إن إثيوبيا متورّطة فى فتح معسكرات التدريب للمليشيا المتمردة،
الشهر الماضي، نشرت رويترز تقريراً حصرياً مفاده أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لصالح مليشيا الدعم السريع ،لم يستجب المتحدث باسم الحكومة الإثيوبية ولا جيشها ولا مليشيا الدعم السريع لطلبات مفصلة للتعليق على نتائج تلك القصة.
وليس خافياً أنه وفى يناير 2024 كانت إثيوبيا مسرحاً لحشد المتآمرين ضد السودان وشعبه وجيشه وهي تجمع «مايشيا الدعم السريع» المتمردة و«تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية (تقدم)» ، اللقاء دُشّن لإشهار العلاقة العرفية بين الطرفين بتوقيع «إعلان أديس أبابا» للعمل على وقف الحرب في السودان ، وقد كان الطرفان مع المتآمرة أديس يرتبان لتهيئة مرحلة حكم السودان فى مرحلة ما بعد الحرب.
من الواجب على الدولة الآن تجريد حملة على كافة المستويات لتأديب إثيوبيا وحملها على التراجع عن ما تفعله من انتهاك لسيادة السودان ، وقد كان آخر تجاوزاتها فى الكرمك، فمن أمن العقاب أساء الأدب..تحرّكوا فقد أبلغكم عبد العاطي محمد الفكي محافظ الكرمك التى
تبعد عن الدمازين “167”كيلو متراً إن ما حدث (غزو أجنبي) ..فماذا تنتظرون؟! ..






