كتب: مهند ضمرة
يجابه الهلال، اختباراً معقداً حين يحل ضيفاً ثقيلاً على روتسيرو، مساء اليوم السبت، في مواجهة تتجاوز حسابات النقاط، لتلامس جانباً نفسياً مهماً عنوانه “رد الاعتبار” واستعادة الهيبة في سباق الدوري الرواندي.. ويدخل “الأزرق”، الصدام وفي ذاكرته جرح مباراة الذهاب، التي شكّلت صدمة غير متوقعة لجماهيره، بعد أن سقط أمام روتسيرو بنتيجة (2-1)، في لقاء دراماتيكي شهد طرد المهاجم جان كلود، ومنح متذيل الترتيب آنذاك واحدة من أكبر مفاجآت الموسم.
ورغم تلك الكبوة، لا يزال الهلال ممسكاً بخيوط المنافسة، حيث يحتل المركز الثاني برصيد 48 نقطة من 22 مباراة، مع أفضلية مهمة تتمثل في ثلاث مباريات مؤجلة، ما يجعل مواجهة اليوم، محطة مفصلية لتقليص الفارق مع الصدارة، والدخول بقوة في مرحلة “الحسم الإكلينيكي” للقب. ويدخل الهلال المباراة بمعنويات مرتفعة، بعد أن بعث برسالة قوية في الجولة الماضية، عقب فوزه خارج قواعده على بوغيسيرا بهدفين دون رد، في مباراة أكد خلالها الفريق استعادة توازنه سريعاً، وطي صفحة الخروج القاري المرير من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، على يد نهضة بركان، في محطة شكلت صدمة كبيرة لجماهيره بعد أن كان أحد أبرز المرشحين للمضي بعيداً في البطولة.. هذا الانتصار مثل نقطة تحول فنية ومعنوية، أعاد بها الهلال ضبط إيقاعه المحلي، معلناً تفرغه الكامل لمعارك الدوري الرواندي، التي يسعى لاعتلائها مستفيداً من مبارياته المؤجلة.
ويخوض الهلال، اللقاء أمام روتسيرو، في ظل تحديات حقيقية، أبرزها الغيابات المؤثرة بسبب فترة التوقف الدولي، حيث يفتقد خدمات الحارس فريد، إلى جانب جان كلود وفوفانا وفلومو، فضلاً عن غياب عبدالرؤوف الذي غادر إلى القاهرة لتلقي العلاج عقب إصابة في الركبة.. ومع ذلك، لا تزال الأوراق الرابحة حاضرة على طاولة المدرب الروماني لورينت ريجيكامب، سيما على مستوى الخط الأمامي، حيث يعوّل الهلال على عودة النيجيري “صنداي أديتونجي” الذي استعاد جاهزيته، إلى جانب القائد محمد عبد الرحمن “الغربال”، والمتألق اداما كوليبالي، فضلا عن دخول يوسف كابوري، ضمن الخيارات أثر ظهور قوي توجه بهدف في مباراة الاسبوع المنصرم، أمام بوغيسيرا، ما يمنح الفريق نزعة هجومية واضحة، وسط توقعات بالدفع بتشكيلة ضاغطة منذ صافرة البداية.
في المقابل، يرفع روتسيرو، خلال المواجهة شعار “الفرصة الأخيرة”، إذ يقبع في المركز الأخير برصيد 20 نقطة، ويقاتل للهروب من شبح الهبوط، وهو ما يجعل المواجهة بمثابة “فخ تكتيكي” حقيقي للهلال، خاصة أن صاحب الأرض لا يملك ما يخسره، وقد سبق أن فجر المفاجأة في لقاء الذهاب.






