القنصل العام ببنغازي السفير عبد الرحمن رحمة الله في حوار مع “الكرامة”:
استجابةً لنداءات الجالية تم تخفيض رسوم مراكز الامتحانات
القنصلية التزمت بتغطية العجز
لضمان بيئة مواتية
إعفاء كامل من الرسوم الدراسية لأبناء الشهداء والجرحى
رسوم الأجانب بالدولار وضع طبيعي ومعمول به عالمياً
المعادلة الصعبة ضمان استمرار التعليم رغم ضيق الحال
في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها الجالية السودانية بمدينة بنغازي بليبيا، ومع تصاعد التساؤلات حول التحديات المالية التي تواجه الأسر النازحة لضمان استمرار المسيرة التعليمية لأبنائها، خرجت القنصلية العامة ببنغازي بتوضيحات هامة خلال حوار شامل مع القنصل العام ببنغازي السفير عبد الرحمن محمد رحمة الله مع صحيفة “الكرامة” ليضع النقاط على الحروف.
وتأتي هذه الردود لتشرح الموازنة الدقيقة التي تحاول البعثة تحقيقها بين استدامة الخدمات التعليمية وجودتها، وبين مراعاة الواقع المعيشي الصعب لغالبية الأسر التي تقطعت بها السبل جراء الحرب، كاشفةً عن إجراءات لتخفيف العبء المالي وفئات الإعفاء المعتمدة.
حوار هنادي :عبداللطيف
بداية كيف ترون عدالة فرض رسوم تبلغ 800 دينار في ظل الظروف الاستثنائية للنازحين واللاجئين
و هل تم إجراء دراسة حالة للأسر السودانية النازحة قبل اعتماد هذه الرسوم؟
”أكثر من 80% من أسر طلاب مدرسة الصداقة ومدارس الجاليات أسر نازحة تتشارك المعاناة وضيق الحال، لكن هناك معادلة لابد أن يتساوى طرفاها لاستمرار التعليم وهي ضرورة توفّر الإمكانات المالية ومراعاة ظروف الأسر.”
: كيف يمكن لرب أسرة تأمين مبالغ مضاعفة (1600 دينار لأكثر من طالب) ؟ ما هي الأوجه التي تُصرف فيها هذه المبالغ “رسوم الخدمات”، وهل يمكن تقليصها؟
“ما يلي رسوم تجهيز المركز والرسوم الدراسية لدينا معادلة ثابتة يتم تحديد تلك الرسوم على أساسها فالرسوم الدراسية يتم حساب تكلفة تسيير العملية التعليمية لكامل العام الدراسي من كل الجوانب ويقسّم الناتج على عدد الطلاب ليتحدّد تبعاً لذلك المبلغ الذي يدفعه ولي الأمر دون زيادة أو نقصان.
رسوم تجهيز مركز الامتحان كذلك تحسب تكلفة كل العناصر اللازمة لضمان جلوس الطلاب للامتحان في بيئة مواتية وتوزع على عدد الطلاب.”
لماذا يتم إلزام الطلاب بدفع الرسوم بالدولار (لغير الحاملين للجنسية) رغم صعوبة توفيره؟
الرسوم المفروضة من الوزارة في السودان أصلاً محددة بالدولار وكل الذي يحدث تتم معادلتها بالعملة المحلية لكل بلد وهذه قطعاً لا نملك تخفيضها ،وحددت رسوم غير السودانيين بالدولار وهذا وضع طبيعي ومنطقي وعادل، فكل الدول تفرض رسوم الخدمات الدراسية المقدمة للأجانب ومنهم السودانيين بالدولار.”
ما هو دور القنصلية لتخفيف الأعباء؟ وهل هناك توجه لإعفاء أبناء النازحين أو خفض الرسوم وهل ستتدخل القنصلية لضمان أن يكون التعليم متاحاً للجميع وليس لمن يملك الرسوم فقط؟
“تم تخفيض المبلغ من 800 ديناراً إلى 650 ديناراً والتزمت القنصلية العامة بتغطية أي عجز قد ينتج من هذا تخفيض حتى لا يؤثر على جودة الخدمات في المركز.
مؤكد هناك التزام صارم بتوجيهات الجهات المختصة فيما يلي الفئات المعفاة من الرسوم الدراسية والتي أبرزها أبناء الشهداء والجرحى الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم فداء للوطن.”
يشتكي أولياء الأمور من ضيق الفترة الزمنية للتسجيل (نحو أسبوعين فقط)، هل هناك نية لتمديد فترة التقديم أو السماح بالدفع على أقساط تيسيراً على الناس؟
”الفترة الزمنية المتاحة للتسجيل محددة بقرار سيادي من وزارة التربية والتعليم في السودان وليست بقرار من إدارة المدرسة أو القنصلية،وبالتالي نحن ملتزمون بهذا الجدول الزمني المعتمد من جهة الاختصاص.”





