قصفته المليشيا بالمسيرات أثناء حملة تطعيم الأطفال
مستشفى الجبلين ..جريمة حرب
مقتل 10 كوادر طبية ونساء وأطفال ..انتهاكات مستمرة
ادانات واسعة لاستهداف المدنيين والمرافق الصحية
الصحة تكشف التفاصيل.. والخارجية تندد
تقرير :ضياءالدين سليمان
أضافت المليشيا جريمة جديدة لسجلاتها السوداء الملطخة بدماء الأبرياء من المدنيين السودانيين بعد استهدافها لمستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض خلفت ورائها عشرات الضحايا من القتلى والجرحى.
ولم تكتفِ المليشيا المتمردة بإستباحتها لمناطق وقرى ومدن البلاد وارتكابها لابشع الجرائم والانتهاكات بصورة متكررة بل عمدت على استهداف المستشفيات والمرافق الطبية تحديداً في تحدٍ واضح وصريح للاعراف الدولية والقوانين الإنسانية إلا أن استهدافها هذه المرة لمستشفى الجبلين جاء متزامناً مع حملة تنظمها وزارة الصحة لتطعيم الأطفال ضد الأمراض ما يؤكد أن استهداف المستشفى في هذا التوقيت ماهو الا استهداف عن قصد وهو ما يعد ابشع الجرائم والانتهاكات التي تصنف بأنها جرائم حرب مع سبق الاصرار والترصد.
تفاصيل
وقالت مصادر محلية بمدينة الجبلين ان مليشيا الدعم السريع استهدفت صباح الخميس مستشفى المدينة وهو المستشفى الوحيد الذي يخدم على عدد من القرى والمناطق بالمحلية الواقعة جنوب ولاية النيل الأبيض الأمر الذي يمثل خرقًا صارخًا للأعراف والقوانين الدولية.
وبحسب المصادر فإن طائرات مسيّرة أطلقت ما لايقل عن خمس قذائف استهدفت بها مجمع العمليات وقسم الأطفال ومخازن الأدوية بالإضافة الي قسم الطوارئ والاصابات الي جانب أجزاء واسعة من المستشفى
واوضحت المصادر بأن قذائف المليشيا ودوي اصواتها خلف حالة من الهلع وسط المرضى والمرافقين لهم عطفاً عن المواطنيين المتواجدين المناطق المجاورة للمستشفى من هول مناظر القتلى والجرحى الذين خلفهم استهداف المليشيا
ضحايا
واعلنت وزارة الصحة عن مقتل 10 من الكوادر الطبية والإدارية أثناء تأدية واجبهم الإنساني و إصابة 22 من المدنيين بينهم أطفال، جراء استهداف المليشيا لمستشفى مدينة الجبلين عبر طائرة مسيّرة.
وأوضحت الوزارة أن من بين ضحايا الهجوم الإرهابي الذي نفذته المليشيا الدكتور حامد سليمان مدير عام المستشفى الذي قتل أثناء إجراء عملية جراحية، إضافة إلى إصابة 22 من المدنيين.
وأدى الهجوم إلى تدمير مباني مجمع العمليات بكامل ملحقاته وأقسام الحوادث والطوارئ.
وأشادت وزارة الصحة الاتحادية بجميع الكوادر الطبية العاملة بمستشفى الجبلين وكافة المستشفيات، مؤكدة أن الجيش الأبيض يواصل أداء دوره البطولي في معركة الكرامة.
وعبرت وزارة الصحة الاتحادية عن ادانتها الشديدة للإستهداف المستمر من قبل مليشيا الدعم السريع مؤكدة أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً للأعراف والقوانين الدولية.
إدانات واسعة
شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة واسعة من الإدانات والاستنكار عقب المجزرة التي طالت مستشفى الجبلين، والتي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع خلال حملة مخصصة لتطعيم الأطفال، في حادثة وُصفت بأنها صادمة ومروّعة بكل المقاييس.
وتداول ناشطون وصحفيون وحقوقيون صوراً وشهادات من موقع الحادث معبّرين عن غضبهم الشديد من استهداف منشأة صحية وأطفال أبرياء في لحظة يفترض أن تكون مكرّسة لحمايتهم من الأمراض.
واعتبر كثيرون أن الهجوم يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين في وقت تصاعدت فيه الدعوات لوقف استهداف المدنيين والمرافق الطبية، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة على القطاع الصحي وجهود التحصين في المناطق.
الخارجية تدين
أدانت وزارة الخارجية في بيان امس الاول الخميس، بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الغادر الذي نفذته مليشيا الدعم السريع باستخدام طائرة مسيّرة هجومية، مستهدفة مستشفى مدينة الجبلين بولاية النيل الأبيض، في جريمة بشعة استهدفت المرفق الصحي الوحيد الذي يقدم خدماته للمواطنين في المنطقة في انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، فيما طالبت المجتمع الدولي بإدانة هذه الجريمة بشكل واضح ومحاسبة المليشيا ورعاتها الإقليميين والدوليين.
كما أعلنت الخارجية إدانتها للهجمات المتزامنة التي استهدفت منشآت مدنية أخرى في مدينة ربك، بما في ذلك مخازن الأدوية ومستودعات الوقود، في محاولة يائسة لحرمان المواطنين من الخدمات الأساسية وزعزعة الاستقرار.
ودعت وزارة الخارجية، المجتمع الدولي، لا سيما الأمم المتحدة ومجلس الأمن، إلى إدانة هذه الجرائم بشكل واضح وصريح، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، وشددت على ضرورة تصنيف مليشيا الدعم السريع كمنظمة إرها.بية، ومحاسبة رعاتها الإقليميين والدوليين الذين يمدونها بالأسلحة المتطورة والطائرات المسيّرة، بما يمكنها من الاستمرار في ارتكاب جرائمها ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية.






